لا تزال وفاة لاعب الزمالك الراحل إبراهيم شيكا محور جدل متزايد، وآخره المتعلق بادعاءات بسرقة أعضائه. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة اليوم الثلاثاء، أن كل ما تم التداول به في الساعات القليلة الماضية، حول خروج جثمان اللاعب الراحل من المدفن للتشريح من قبل الطب الشرعي، هو عار من الصحة.
وأكدت المصادر ذاتها، أن هناك العديد من البلاغات التي تم تقديمها بالفعل من قبل مجموعة من الأشخاص، والتي تشكك بسبب وفاة شيكا، حيث وجه هؤلاء اتهامات بالمتاجرة بأعضائه والتبرع بكليته، ما دفع بأسرة الراحل إلى التدخل.
والدة اللاعب إبراهيم شيكا تطالب الطب الشرعي بتشريح جثمانه
وبالفعل وبعد 4 أشهر من وفاته، قدمت عائلة إبراهيم شيكا، شكوى رسمية تشير إلى احتمال وجود نشاط إجرامي في قضيته، في الوقت الذي تحقق فيه السلطات في الادعاءات المحيطة بالظروف الحقيقية لوفاته.من جهته، كشف محامي والدة شيكا المستشار ماجد صلاح اليوم الثلاثاء، مفاجآت مدوية وتفاصيل تتعلق بشأن سبب الوفاة، وذلك بعد التداول بمقطع فيديو مصور حول تعرض لاعب الزمالك لإجراءات جراحية على يد فريق من الأطباء غير المتخصصين بعلاج مرض السرطان.
وقال المحامي، إن هناك العديد من الإجراءات الجدية التي اتخذت من قبل النيابة العامة، بهدف مخاطبة الطب الشرعي، تمهيدًا لاستخراج جثمان شيكا لتشريحه والكشف عن سبب وملابسات وفاته.
بدورها، أشارت والدة شيكا إلى وجود جرح في بطن نجلها، يُثير شكوكًا وريبة لاحتمال خضوعه لعملية جراحية "غير معلنة"، الأمر الذي عزز فرضية لجوء جهات مجهولة إلى سرقة أعضائه، وتحديدًا كليتيه أو جزء من كبده.
من هو إبراهيم شيكا؟
وكان شيكا الذي توفي في أبريل 2025 عن عمر ناهز الـ28 عامًا، لاعب كرة قدم واعدًا صعد في صفوف أكاديمية الشباب بنادي الزمالك وأصبح قائدًا للفريق، لكن حياته اتخذت منعطفًا مأساويًا عندما تم تشخيص إصابته بسرطان المستقيم في العام 2023.
وعلى مدار عامين، تدهورت صحته بشكل واضح، حيث فقد وزنه بشكل كبير وتغيرت ملامح وجهه، وأصبح في النهاية يعتمد على كرسي متحرك.
وكانت زوجته هبة التركي، تشارك باستمرار بآخر المستجدات حول حالته على حساباتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصور معاناة الزوجين مع المرض.
وتوفي شيكا بعد خضوعه لعلاج مكثف في المستشفى. ووفقًا لشهادة الوفاة الرسمية التي حصل عليها محامي الأسرة، كان سبب الوفاة "انسداد رئوي حاد أدى إلى جلطة دموية قاتلة أعاقت تدفق الدم في الرئتين".
وعلى الرغم من هذا التفسير الطبي لوفاة شيكا، ظهرت مزاعم مقلقة على الإنترنت تشير إلى أن بعض أعضاء شيكا، وتحديدًا كليتيه وجزء من كبده، قد تم استئصالها بعد الوفاة لغرض الاتجار بالأعضاء البشرية.
واكتسبت هذه التكهنات زخمًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما تسبب في ضجة واسعة النطاق في الأوساط الرياضية والعامة. وللوقوف على هذه الشائعات، اتخذ أفراد عائلة شيكا إجراءات رسمية، حيث قدم محاميهم شكوى عاجلة إلى المدعي العام، زاعمين عن وجود نشاط إجرامي يتعلق بسرقة أعضاء نجلهم والإهمال الطبي.
وأحالت سلطات التحقيق الشكوى إلى النيابة العامة في "طنفة"، لبدء تحقيق رسمي. وكجزء من الخطوات التحقيقية الأولية، مثل محامي شيكا ووالدته وشقيقه خالد أمام السلطات لبدء جمع الأدلة وشهادات الشهود.
وبالفعل، شهدت الساعات القليلة الماضية العديد من التطورات الجديدة في قضية وفاة إبراهيم شيكا، ما جعلها تتصدر المشهد من جديد، في مصر عمومًا وفي الوسط الرياضي خصوصًا.