hamburger
userProfile
scrollTop

كتبت التاريخ في بطولة العالم للخماسي الحديث.. من هي فريدة خليل؟

فريدة خليل حققت إنجازا غير مسبوق في رياضة الخماسي الحديث (فيسبوك)
فريدة خليل حققت إنجازا غير مسبوق في رياضة الخماسي الحديث (فيسبوك)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • فريدة خليل تفوز بذهبية عالمية وتصبح أصغر بطلة بالخماسي الحديث.
  • المنتخب المصري يحصد ميداليات جماعية تؤكد تفوقه رجالاً وسيدات.
  • خبراء يؤكدون أن إنجاز فريدة ظاهرة استثنائية تلهم الأجيال القادمة. 

في مشهد استثنائي يُعيد رسم ملامح الخماسي الحديث على الساحة العالمية، فجّرت البطلة المصرية الصاعدة فريدة خليل، ذات الـ14 عاماً، مفاجأة مدوية بعدما تُوّجت بالميدالية الذهبية في منافسات فردي السيدات ببطولة العالم للكبار المقامة في ليتوانيا، لتصبح أصغر لاعبة في التاريخ تحصد هذا الإنجاز، في بطولة شهدت سيطرة مصرية لافتة على منصات التتويج.

من هي فريدة خليل؟ ولماذا تعول مصر عليها من أجل ميدالية ذهبية في أولمبياد لوس أنجلوس 2028؟

ذهبية تاريخية لمصر

نجحت فريدة خليل في تصدر منافسات السيدات بمجموع نقاط بلغ 1457، متفوقة على المجرية بلانكا جوزي صاحبة المركز الثاني (1445 نقطة)، والإيطالية أورورا توجنيتي التي اكتفت بالبرونزية (1432 نقطة).

ولم يتوقف الإنجاز عند هذا الحد، إذ خطف الفريق المصري المكون من فريدة خليل وملك إسماعيل وجنا عطية الميدالية البرونزية في منافسات الفرق، خلف إيطاليا وبريطانيا.

إنجاز معتز وائل يؤكد التفوق المصري

وعلى صعيد الرجال، توّج معتز وائل بالميدالية الذهبية بعد منافسة قوية جمع خلالها 1579 نقطة، متقدماً على الفرنسي ماتياس روشا (1562 نقطة) والتشيكي ماتيج لوكيس (1547 نقطة).

كما حقق منتخب مصر للرجال برونزية الفرق بفضل الثلاثي معتز وائل ومهند شعبان ومحمد حاتم، بينما ذهبت الذهبية إلى فرنسا والفضية إلى أوكرانيا.

من هي فريدة خليل؟

فريدة خليل، المولودة في يناير 2011، صارت أصغر بطلة عالمية في تاريخ الخماسي الحديث.

خلال موسم 2025 وحده، حصدت ألقاباً في مختلف الفئات العمرية، وكسرت أرقاماً قياسية في السباحة وسباقات العوائق، لتصبح المصنفة الأولى عالمياً وهي في سن الـ14 فقط.

حلمها أن تقود جيلاً جديداً من اللاعبات المصريات نحو العالمية، وأن تسير على خطى أبطال مصر الأولمبيين مثل أحمد الجندي ومعتز وائل.

وبينما يستعد العالم لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، يرى كثيرون أن هذه المراهقة المصرية قد تكون الوجه الأبرز الذي يُعيد الخماسي الحديث إلى دائرة الأضواء العالمية.

إنجاز تاريخي غير مسبوق

الإعلام الدولي وصف إنجاز فريدة بـ"Farida Slam"، بعدما أصبحت بطلة العالم في الفئات كافة خلال عام واحد فقط؛ عبر بطولات الناشئات تحت 17 عاماً، وتحت 19 عاماً، وتحت 22 عاماً، ثم الكبار، إلى جانب فوزها بنهائي كأس العالم ومرحلتين من منافسات كأس العالم العادية.

إنجاز غير مسبوق، اعتبره المتابعون "ظاهرة قد لا تتكرر".

ماذا قالت فريدة خليل بعد تتويجها؟

وعقب تتويجها، عبّرت فريدة عن سعادتها البالغة قائلة: "أنا أحلم الآن.. لقد كان موسماً صعباً، بذلت خلاله جهداً كبيراً، والآن أشعر فقط بالذهول".

وأضافت: "لكل الشباب حول العالم، يمكن لأي شخص أن يحقق حلمه إذا أراد".

وفي حديث آخر للموقع الرسمي للجنة الأولمبية الدولية، قالت: "في البداية لم أكن أتخيل أن أقف أمام بطلات أولمبيات، لكنني ركّزت على نفسي فقط. الفوز عليهن أمر لا يُصدّق ويمنحني دافعاً هائلاً لمواصلة العمل الجاد".

الخماسي الحديث بوجه جديد

البطولة هذا العام شهدت نقلة نوعية بعد إدخال منافسات "العوائق" كبديل للفروسية، لتواكب توجهات اللجنة الأولمبية الدولية قبيل أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

وقد أبهرت فريدة الجماهير بأدائها في سباق "الليزر رن" الأخير، حيث بدأت بصدارة بفارق 26 ثانية، وحافظت على تفوقها لتنهي السباق متقدمة بفارق 11.95 ثانية عن المجرية بلانكا جوزي.

إشادة من الخبراء والمدربين

المدرب المصري ياسر حفني، بطل العالم السابق، أكد أن ما تفعله فريدة استثنائي قائلاً: "في بعض الدول، لا يُسمح للاعبين بهذا العمر بالمشاركة في مستويات عمرية أعلى، لكن حالة فريدة مختلفة تماماً. هي تعتبر الخماسي الحديث ملعبها الخاص، وتستمتع بكل تفاصيله".

أثر ملهم للأجيال القادمة

لم تخفِ فريدة خليل رغبتها في أن يكون إنجازها مصدر إلهام للفتيات المصريات والعربيات، قائلة: "أريد من كل فتاة أن تؤمن بأنها قادرة على تحقيق إنجازات كبيرة حتى في رياضات غير منتشرة بعد. إذا ألهمت رحلتي فتاة واحدة فقط لتبدأ، فسأكون سعيدة بذلك".