في أمسية كروية مسيرة على ملعب "أنفيلد"، دوّن النجم الإنجليزي جود بيلينغهام اسمه في سجل التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما حقق إنجازا غير مسبوق في مسيرته الأوروبية مع ريال مدريد، خلال مواجهة القمة أمام ليفربول في الجولة 4 من دوري أبطال أوروبا.
إنجاز تاريخي لبيلينغهام
بتواجده في التشكيلة الأساسية، أصبح جود بيلينغهام أصغر لاعب في تاريخ دوري أبطال أوروبا يصل إلى 50 مباراة في المسابقة، وذلك بعمر 22 عاما و128 يوما، متجاوزا الرقم القياسي السابق الذي كان بحوزة الحارس الإسباني الأسطوري إيكر كاسياس، الذي بلغ هذا الرقم وهو في سن 22 عاما و155 يوما.
هذا الإنجاز يضاف إلى سلسلة النجاحات التي يواصل بيلينغهام تحقيقها منذ انضمامه إلى ريال مدريد، حيث لم يكتف بتقديم أداء ثابت ومؤثر في خط الوسط، بل تحوّل إلى أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيلة المدرب تشابي ألونسو، الذي يواصل مسيرته المبهرة مع الفريق الملكي.
عودة ألونسو إلى "أنفيلد"
اللقاء حمل طابعا خاصا آخر تمثل في عودة المدير الفني لريال مدريد، الإسباني تشابي ألونسو، إلى ملعب فريقه السابق ليفربول، في واحدة من أكثر اللحظات العاطفية في مسيرته التدريبية.
ألونسو، الذي صنع اسمه لاعبا في "أنفيلد" بين عامي 2004 و2009، عاد هذه المرة مدربا ناجحا يقود "الميرينغي" في واحدة من أفضل بداياته الأوروبية، حيث حقق الفريق 3 انتصارات متتالية في دور المجموعات قبل هذه المواجهة، ويسعى للحفاظ على سجله المثالي.
حقق ريال مدريد العلامة الكاملة في أول 3 مباريات من دور المجموعات هذا الموسم، وهو ما يشير إلى أن الفريق يسير بخطى ثابتة نحو الأدوار الإقصائية.

ولعلّ التاريخ يقف إلى جانب "الملكي"، إذ إنه في 2 من بين 4 مناسبات بدأ فيها البطولة بـ4 انتصارات متتالية، توّج باللقب في نهاية المطاف (موسمي 2001-2002 و2023-2024)، بينما بلغ نصف النهائي في الموسمين الآخرين (2011-2012 و2014-2015).
ويعوّل المدرب ألونسو على تألق كيليان مبابي، الذي سجل 18 هدفا هذا الموسم، إلى جانب استعادة بيلينغهام لمستواه العالي بعد عودته من الإصابة، ما يجعل الثنائي محور القوة الهجومية للفريق.
على الجانب الآخر، يعيش ليفربول بقيادة مدربه الهولندي أرني سلوت فترة صعبة نسبيا، إذ لم يحقق سوى انتصارين في آخر ثماني مباريات بجميع المسابقات.
لكن الفريق الإنجليزي أظهر مؤشرات على استعادة توازنه بعد فوزه الأخير على أستون فيلا بثنائية نظيفة، لينهي سلسلة من 4 هزائم متتالية في الدوري الإنكليزي الممتاز، ويقفز إلى المركز الثالث.
ورغم تذبذب نتائجه، يبقى "الريدز" خصما عنيدا في دوري الأبطال، خصوصا على ملعب "أنفيلد" الذي شهد كثيرا من عوداته التاريخية في البطولة.