في واحدة من اللقطات غير المألوفة التي شهدها ملعب "سانتياغو برنابيو"، خطف المدرب الإسباني تشابي ألونسو الأضواء خلال مواجهة ريال مدريد أمام أولمبيك مارسيليا في افتتاح مشوار دوري أبطال أوروبا 2025-2026، بعدما تراجع بشكل مفاجئ عن قرار إشراك الدولي المغربي براهيم دياز، محدثًا ارتباكًا داخل الفريق ودهشة في المدرجات، قبل أن تنقلب القصة لصالحه في النهاية.
بداية متعثرة وردة فعل سريعة
المباراة لم تبدأ كما أراد أصحاب الأرض، إذ استغل تيموثي وياه ثغرة في الدفاع المدريدي ليمنح مارسيليا هدف التقدم في الدقيقة 22.
لكن الفرنسي كيليان مبابي تكفل بإعادة التوازن سريعًا، مسجلًا هدف التعادل من ركلة جزاء بعد 6 دقائق فقط، ليشعل الأجواء في البرنابيو ويعيد الأمل للفريق الذي يقوده ألونسو في أول اختبار قاري له كمدرب للميرينغي.
لحظة الإرباك الغريبة
عند الدقيقة 59 بدا أن التغيير جاهز، حيث استعد براهيم دياز للدخول بدلًا من الأرجنتيني الشاب فرانكو ماستانتونو.
غير أن ما حدث بعد ذلك أدهش الجميع..
ألونسو اندفع نحو الخط وهو يصرخ "لا، لا، لا"، ملوحًا بيديه لإيقاف التبديل، تاركًا اللاعب المغربي في حالة من الذهول، بينما ظهرت علامات الحيرة على ماستانتونو والجهاز الفني أيضًا.
استشارة وتبديل مزدوج
المدرب المدريدي لم يتوقف عند هذه النقطة، بل عاد إلى مقاعد البدلاء للتشاور مع طاقمه الفني، بحثًا عن خطة أكثر نجاعة لتعزيز الخط الأمامي.
وبعد 3 دقائق كاملة من الارتباك والتشويق، قرر ألونسو استغلال نافذة التغييرات بشكل أمثل، فأجرى تبديلين دفعة واحدة؛ بخروج ماستانتونو ورودريغو، ودخول براهيم دياز إلى جانب النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.
القرار الصائب ونتيجته الحاسمة
المشهد الذي بدا في البداية ارتجاليًا تبيّن لاحقًا أنه نقطة تحول في المباراة. فينيسيوس، الذي كان سببًا رئيسيًا وراء العدول عن التبديل الأول، نجح في صنع الفارق بعدما تسبب في ركلة الجزاء الثانية التي نفذها مبابي بنجاح، ليكمل ريال مدريد العودة المظفرة بالفوز 2-1، رغم النقص العددي عقب طرد داني كارفاخال.