في ليلة حافلة بالإثارة على حلبة "مارينا باي" المضيئة، كتب البريطاني جورج راسل فصلًا جديدًا من التألق في بطولة العالم للفورمولا 1، بعدما قاد سيارة فريق "مرسيدس" من مركز أول المنطلقين إلى فوزٍ مستحق بسباق جائزة سنغافورة الكبرى، متفوقًا على بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن سائق رد بول، ومؤكدًا عودة فريقه إلى دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة في البطولة.
فوز ثانٍ لراسل هذا الموسم
حقق راسل فوزه الثاني هذا الموسم، بعدما قدم سباقًا مثاليًا من بدايته وحتى خط النهاية، محافظًا على تركيزه في الأجواء الرطبة والمعقدة التي تميز سباقات سنغافورة. وقطع خط النهاية متفوقًا بفارق 5.4 ثواني على فيرستابن، ليمنح فريق "مرسيدس" دفعة معنوية كبيرة في ختام الجولة الـ18 من البطولة.
ورغم الأداء القوي من راسل، لم تخلُ اللفات الأخيرة من الإثارة، إذ ضغط البريطاني لاندو نوريس سائق "مكلارين" بقوة على فيرستابن في محاولة لانتزاع المركز الثاني، قبل أن يكتفي في النهاية بالمركز الثالث أمام زميله الأسترالي أوسكار بياستري الذي حلّ رابعًا.

ورغم عدم صعود أي منهما إلى القمة، إلا أن الثنائي منح "مكلارين" ما يكفي من النقاط لحسم لقب بطولة الصانعين للعام الثاني على التوالي، في إنجاز جديد للفريق البرتقالي العريق.
صراع داخل مكلارين رغم التتويج
ورغم أجواء الاحتفالات داخل مرآب "مكلارين"، إلا أن التوتر خيّم على المشهد بعد نهاية السباق، بعدما أبدى بياستري غضبه من الطريقة التي تجاوزه بها زميله نوريس في المنعطف الافتتاحي، معتبرًا أن التجاوز لم يكن نظيفًا بالشكل الكافي.

وتقلص الفارق بينهما في ترتيب بطولة السائقين إلى 22 نقطة فقط، ما ينبئ بمنافسة داخلية محتدمة بين سائقي مكلارين في الجولات الست الأخيرة من الموسم.
فيرستابن يواصل المطاردة
أما ماكس فيرستابن، فحافظ على صدارته العامة في بطولة السائقين رغم خسارته الصدارة في السباق، لكنه بات متأخرًا بفارق 63 نقطة عن بياستري، ليحتاج إلى استعادة توازنه سريعًا قبل دخول المراحل الحاسمة من الموسم.