hamburger
userProfile
scrollTop

الاتحاد العالمي للملاكمة يعتذر للجزائرية إيمان خليف.. ما القصة؟

إثارة الجدل تبدأ من جديد حول الجزائرية إيمان خليف (رويترز)
إثارة الجدل تبدأ من جديد حول الجزائرية إيمان خليف (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إثارة جدل من جديد حول الجزائرية إيمان خليف بسبب اختبارات نوع الجنس.
  • الاتحاد العالمي للملاكمة اعتذر لنظيره الجزائري بسبب "عدم احترام خصوصية" خليف.

أثارت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف موجة واسعة من الدعم والتضامن، بعد أن أصدرت أول بيان لها عقب قرار استبعادها من جميع بطولات الاتحاد العالمي للملاكمة "World Boxing"، وذلك في أعقاب الجدل المستمر حول أهليتها الجندرية للمشاركة في فئة السيدات، رغم حصولها قبل أقل من عام على الميدالية الذهبية في منافسات وزن الوسط بأولمبياد باريس 2024.

وفي منشور مؤثر عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام" بمناسبة اليوم العالمي للوالدين، قالت خليف: "اليوم أصبحت بطلة، لكن البداية كانت منذ زمن بعيد! حين آمن بي والداي، حتى عندما بدا الحلم كبيرًا جدًا. عندما سانداني، استمعا لي ووقفا إلى جانبي. ليس من السهل أن تكون أبًا أو أمًا، لا دليل لذلك، لكن الحب والصبر والثقة التي تمنحها لطفلك يمكن أن تغير كل شيء. في هذا اليوم، أريد فقط أن أقول: شكرًا".

وقد لاقت كلماتها تفاعلًا واسعًا وتعاطفًا كبيرًا في التعليقات، في وقت تواجه فيه واحدة من أصعب لحظات مسيرتها الرياضية، بعد أن أصبحت مطالبة بتقديم دليل جيني على أنها أنثى بيولوجيًا، لتتمكن من العودة إلى المنافسات الدولية.

قرار صادم

الاتحاد العالمي للملاكمة أصدر قرارا بمنع إيمان خليف من المشاركة في أي حدث تابع له، بما في ذلك بطولة "إيندهوفن بوكس كاب" المقررة بين 5 و10 يونيو 2025، ما لم تخضع لاختبار جيني يثبت أنها أنثى بيولوجيًا، بحسب قواعده الجديدة المتعلقة بـ"الجنس والعمر والوزن"، والتي تهدف؛ وفق بيانه، إلى "ضمان السلامة والمنافسة العادلة بين الرياضيين من الجنسين".

وأوضح البيان أن الاتحاد سيعتمد اختبار الـPCR للكشف عن وجود جين "SRY" المرتبط عادةً بالكروموسوم "Y"، والذي يُعد مؤشرًا بيولوجيًا على الذكورة.

وفي حال وجود هذا الجين أو حالات تطور جنسي مختلف (DSD) مع تأثيرات ذكورية، فسيُسمح للرياضي فقط بالمشاركة في فئة الرجال.

وأشار الاتحاد إلى أن على كل الاتحادات الوطنية تولي مسؤولية تنفيذ هذه الاختبارات وتقديم نتائجها، مع توفير آلية للطعن ضمن السياسة الجديدة.

ورغم أن اللجنة الأولمبية الدولية كانت قد سمحت سابقًا لخليف بالمشاركة في أولمبياد باريس بناءً على وثائق سفرها الرسمية التي تثبت جنسها كأنثى، إلا أن الاتحاد العالمي للملاكمة يتبع الآن لوائح جديدة أكثر تشددًا، بعد أن تولى رسميًا إدارة الملاكمة على المستوى الأولمبي إثر استبعاد الاتحاد الدولي السابق (IBA) بسبب "سوء الإدارة ونقص الشفافية".

اعتذار رسمي

إيمان خليف لم تخضع لأي اختبار جيني خلال الأشهر الـ9 الماضية، وهو ما شكّل أساس قرار إقصائها. إلا أنها كانت دائمًا ما تصرّح بهويتها قائلة: "أنا أرى نفسي فتاة، وُلدت كفتاة، ونشأت كفتاة، وكنت دائمًا فتاة".

في المقابل، حاول الاتحاد العالمي للملاكمة تلطيف الموقف من خلال اعتذار رسمي وجهه لرئيس الاتحاد الجزائري، على خلفية ذكر اسم خليف في البيان الخاص بالاختبارات الإلزامية، معتبرًا أن خصوصيتها كان ينبغي أن تُحترم.

وقال بوريس فان دير فورست، رئيس الاتحاد، في رسالة: "أكتب إليكم شخصيًا لتقديم اعتذار رسمي وصادق، وللتأكيد على أن خصوصية خليف كان يجب أن تُحترم. ونأمل من خلال هذه الخطوة أن نظهر مدى احترامنا الحقيقي لكم ولرياضييكم".

ويُذكر أن خليف كانت قد استُبعدت من بطولة العالم للملاكمة عام 2023، التي نظمها الاتحاد الدولي السابق (IBA)، بسبب ما اعتُبر حينها مخالفة للوائح الجندر، إلا أن اللجنة الأولمبية أعادت الاعتبار لها وأتاحت لها فرصة التتويج الأولمبي بعد عام واحد فقط.