تُوّج فريق إستوديانتس بلقب المرحلة الختامية للدوري الأرجنتيني لكرة القدم، بعد فوزه المثير على ريسنغ بركلات الترجيح بنتيجة 5-4، عقب تعادل الفريقين في الوقتين الأصلي والإضافي، في المباراة النهائية التي أقيمت فجر الأحد على ملعب "أونيكو مادري دي سيوداديس" في مدينة سانتياغو ديل إستيرو.
وشهد اللقاء تألق الحارس الأوروغواياني المخضرم فرناندو موسليرا، الذي لعب الدور الحاسم في ركلات الترجيح، بعدما تصدى للتسديدة الأخيرة، مانحا فريقه أول لقب محلي منذ تتويجه بالمرحلة الافتتاحية عام 2010، ليضرب إستوديانتس موعدا مع بلاتينسي، بطل المرحلة الافتتاحية، في كأس الأبطال الأسبوع المقبل.
مباراة متوترة وتقلبات درامية
اتسم الشوط الثاني بتوتر واضح، خاصة بعد تدخل قوي من أدريان مارتينيز لاعب ريسنج ضد سانتياغو نونيز، ما دفع لاعبي إستوديانتس للمطالبة بطرده، غير أن الحكم اكتفى بإشهار البطاقة الصفراء، وسط استياء جماهيري كبير.
وازدادت المتاعب على ريسنغ في الدقيقة 57، عندما اصطدم حارسه فاكوندو كامبيسيس بزميله جويدو كاريو خلال ركلة ركنية، ما استدعى تدخل الجهاز الطبي مرتين قبل استكمال اللقاء.
وقبل 10 دقائق من نهاية الوقت الأصلي، استغل أدريان مارتينيز خطأ دفاعيا قاتلا وسجل هدف التقدم لريسنج، لتشتعل المدرجات فرحا.
لكن إستوديانتس رفض الاستسلام، ونجح في خطف التعادل في الوقت بدل الضائع، بعدما أحرز جويدو كاريو هدفا رأسيا قويا من ركلة حرة، ليفرض التمديد.
وقال كاريو، العائد من إيقاف دام 4 مباريات: "هذا شعور لا يوصف. الفريق ينهض دائما حتى في أصعب لحظاته، وما حدث هو مكافأة لهذه الروح".

وقت إضافي.. ثم لحظة الحسم
شهد الوقت الإضافي فرصة خطيرة لريسنغ في اللحظات الأخيرة عبر أدريان فرنانديز، لكن تسديدته أخطأت المرمى، لتنتقل المباراة إلى ركلات الترجيح.
وتبادل الحارسان التألق، قبل أن يسجل البديل فاكوندو رودريغيز الركلة الخامسة لإستوديانتس، ثم يتصدى موسليرا لتسديدة فرانكو باردو، معلنا تتويج فريقه باللقب وسط احتفالات عارمة.
طريق شاق قبل النهائي
وجاء هذا التتويج بعد مسار معقد، إذ عانى إستوديانتس من أزمات إدارية وانضباطية، أبرزها إيقاف رئيس النادي خوان سيباستيان فيرون والتشكيلة الأساسية الشهر الماضي، عقب رفض الفريق تشكيل ممر شرف لروزاريو سنترال، بطل الدوري المحلي المستحدث.
ورغم ذلك، تجاوز إستوديانتس روساريو في دور الـ16، ثم سنترال كوردوبا في ربع النهائي، وخيمناسيا في نصف النهائي، ليصل إلى النهائي ويتوج باللقب.

فيرون.. رئيس موقوف ومشجع حاضر
وبرغم إيقافه لمدة 6 أشهر من قبل الاتحاد الأرجنتيني، حرص خوان سيباستيان فيرون على حضور النهائي كمشجع عادي.
سافر فيرون إلى سانتياغو ديل إستيرو رفقة زوجته، وجلس في المدرجات بين الجماهير، حيث التقط الصور وتفاعل بحماس، وظهر أكثر من مرة عبر شاشات التلفزيون وهو يحتفل بهدف التعادل، ثم بانتصار فريقه.
وبموجب العقوبة، لم يتمكن فيرون من التواجد ضمن الوفد الرسمي أو المشاركة في مراسم التتويج، لكنه عاش لحظة التتويج من المدرجات، كأحد أنصار إستوديانتس، في مشهد لخص كل جوانب قصة اللقب.