أعلن الاتحاد الكندي للتنس إقامة مواجهة كندا وإسرائيل ضمن منافسات المجموعة الأولى في بطولة كأس ديفيز هذا الأسبوع بمدينة هاليفاكس بولاية نوفا سكوشا، خلف أبواب مغلقة ومن دون جمهور، وذلك على خلفية مخاوف أمنية متزايدة.
وأوضح الاتحاد الكندي، الذي اتخذ القرار بالتشاور مع الاتحاد الدولي للتنس، أن معلومات استخباراتية من السلطات المحلية ووكالات الأمن الوطني أشارت إلى وجود تهديدات محتملة قد تؤدي إلى "اضطرابات كبيرة" من شأنها تعطيل سير المواجهة.
هذا التحذير الأمني جاء في ظل دعوات متنامية من جهات أكاديمية وحقوقية لإلغاء اللقاء تمامًا، احتجاجًا على الحرب الإسرائيلية على غزة.
ضغوط ورسائل احتجاج
وقبل صدور القرار الرسمي، وجه نحو 400 أكاديمي وناشط ورياضي وكاتب رسالة مفتوحة إلى الاتحاد الكندي للتنس طالبوا فيها بإلغاء المواجهة، معتبرين أن إقامة المباراة في هذا التوقيت تحمل دلالات سياسية لا يمكن تجاهلها.
وقال جافين زيف، الرئيس التنفيذي للاتحاد الكندي للتنس، في بيان رسمي: "في قلب هذا القرار الصعب، تكمن مسؤوليتنا في حماية الناس مع ضمان إقامة هذه المواجهة في كأس ديفيز".
وأضاف: "اضطررنا إلى الاستنتاج أن اللعب دون جمهور هو الطريقة الوحيدة لحماية المشاركين وفي الوقت نفسه حماية البطولة".
وأقر زيف بخيبة الأمل التي قد يشعر بها اللاعبون والجماهير نتيجة القرار، لكنه شدد على ثقته في عودة الفريق الكندي للعب أمام جماهيره في هاليفاكس خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن أولوية الاتحاد هي سلامة الجميع.
انعكاسات القرار على الجماهير
أعلن الاتحاد الكندي أن المشجعين الذين اشتروا تذاكر اللقاء المقرر إقامته يومي 12 و13 سبتمبر، سيستردون أموالهم بالكامل، في خطوة تهدف إلى تقليل حدة الغضب والإحباط بين محبي اللعبة.
تتضمن مواجهة كندا وإسرائيل مباراتي فردي في اليوم الأول، ثم مباراة زوجي ومباراتين فرديتين معكوستين في اليوم الثاني.
ويُعد هذا اللقاء حاسمًا، حيث سيتأهل الفائز إلى الدور الأول من التصفيات المؤهلة لعام 2026، التي تفتح الطريق أمام المنافسة على لقب كأس ديفيز، البطولة الأبرز في منافسات تنس الرجال على مستوى العالم.