في حادثة صادمة هزّت الوسط الرياضي التركي، تم الكشف عن تفاصيل اغتيال تونجاي ميريتش، رئيس نادي ألمداغ الرياضي في منطقة تشكمكوي بإسطنبول، إثر تعرّضه لهجوم مسلح أثناء جلوسه داخل أحد المقاهي مساء الخميس.
الجريمة التي وثقتها كاميرات المراقبة بحق رئيس نادٍ تركي أثارت موجة واسعة من الغضب والحزن داخل المجتمع الرياضي، وسط تساؤلات عن خلفياتها ودوافعها.
تفاصيل اغتيال تونجاي ميريتش
وقع الاعتداء عند الساعة 9 مساء تقريبًا بالتوقيت المحلي، داخل مقهى يقع في شارع تولغهان بحي غونغوران، حيث كان ميريتش (49 عامًا) يتناول طعامه.
ووفقًا للتحقيقات الأولية، دخل شخص مجهول إلى المقهى وأطلق النار مباشرة على رأس ميريتش من مسافة قريبة، قبل أن يلوذ بالفرار.
شهود عيان أكدوا أن الحادثة وقعت دون أي حوار أو مشادة مسبقة، إذ قال أحدهم ويدعى بكير كايا: "كنت أجلس مع أصدقائي بالمقهى، نهضت للذهاب إلى الحمام، وفجأة دخل شاب في منتصف العمر ووجّه سلاحه نحو الرجل الجالس بجانبه وأطلق النار. لم يكن هناك أي نقاش أو كلمات. خلال ثوانٍ عمّت الفوضى، والناس هربوا في كل اتجاه، بينما ارتميت أنا على الأرض."
أسباب مقتل رئيس نادٍ تركي
بحسب ما تداوله الإعلام المحلي، تشير الفرضيات الأولى إلى أن الحادث قد يكون مرتبطًا بمشكلة ديون، حيث ذكرت مصادر أمنية أن دوافع مالية تقف وراء الجريمة.
أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة لحظة دخول المهاجم إلى المقهى وإطلاق النار على ميريتش أثناء جلوسه لتناول الطعام، في مشهد دفع رواد المكان إلى الفرار خوفًا على حياتهم.
هذه المشاهد عززت من جدية التحقيقات التي يقودها فريق خاص من شرطة إسطنبول.
القبض على منفذ الهجوم
بعد ساعات من حالة الاستنفار الأمني، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا القبض على منفذ الجريمة.
وقال عبر حسابه على منصة "إكس": "بفضل جهود استخباراتية ومراقبة مكثفة، تمكّنا من إلقاء القبض على المشتبه به في عملية نُفذت بمركز منطقة أوزون كوبرو. أهنئ والي أدرنة، ومديري أمن إسطنبول وأدرنة، وقائد الدرك في أدرنة، وجميع الضباط ورجال الشرطة والدرك الذين ساهموا في العملية. نسأل الله أن يحفظكم من كل سوء."
محاولة إنقاذ لم تكتمل
فور إصابة ميريتش بجروح خطيرة في الرأس، هرعت فرق الإسعاف إلى المكان ونقلته إلى مستشفى قريب في منطقة سنجاق تبه، لكن محاولات إنعاشه باءت بالفشل، حيث فارق الحياة متأثرًا بإصابته البالغة.
وفاة ميريتش أدخلت نادي ألمداغ الرياضي في حالة حداد، فيما أطلقت قوات الشرطة التركية حملة أمنية موسعة للقبض على منفذ الجريمة الذي ما زال فارًا.
فرق التحقيق شرعت في مراجعة تسجيلات المراقبة بالمنطقة، إلى جانب جمع شهادات الشهود، في مسعى للكشف عن جميع ملابسات الجريمة.
إلى جانب شهادة بكير كايا، تحدث شهود آخرون عن لحظات الهجوم، مؤكدين أنه لم يسبقها أي خلاف داخل المقهى.
أحدهم قال: "كان الجميع يتابعون ملخص مباراة على شاشة المقهى، وفجأة دوّى صوت الرصاص. لم نفهم ما حدث إلا بعدما رأينا الرجل يسقط أرضًا."