hamburger
userProfile
scrollTop

بطل بعين واحدة.. مينونغو يقهر المستحيل مع بوركينا فاسو في كأس أمم إفريقيا

ترجمات

مينونغو من غرفة العمليات إلى قلوب الجماهير الإفريقية (إكس)
مينونغو من غرفة العمليات إلى قلوب الجماهير الإفريقية (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • من حكمٍ طبي بالاعتزال إلى بطل إفريقيا.. قصة جورجي مينونغو الملهمة.
  • فقد البصر في إحدى عينيه ولم يفقد الحلم.
  • هدف في الدقيقة +90 أعاد كتابة الحلم البوركينابي.

قال له الأطباء إنه لن يعود قادرًا على لعب كرة القدم، واليوم يقف كأحد أبطال كأس أمم إفريقيا بعد رحلة ملهمة صنعت الفارق في تاريخ بوركينا فاسو.

بينما تركز الأنظار عادةً على نجوم كبار مثل محمد صلاح، فيكتور أوسيمن، أشرف حكيمي وساديو ماني، برز اسم غير متوقع في البطولة، لاعب قليل من المتابعين يعرفونه سابقًا.. جورجي مينونغو، الذي قلب موازين المباريات وأعاد كتابة التاريخ.

مينونغو يتصدر المشهد في أمم إفريقيا

كانت بوركينا فاسو على حافة الهزيمة أمام غينيا الاستوائية، حتى جاء الحدث السينمائي في الدقيقة الـ5 من الوقت بدل الضائع، عندما سجل مينونغو هدف الفوز الحاسم، وبعد ثوانٍ أضاف إدموند تابر الهدف الثاني، لتنتهي المباراة بفوز 2-1 ويهتف الشعب بأكمله في فرحة عارمة.

لكن الهدف لم يكن سوى نصف القصة، فمعظم المشجعين لا يعلمون أن مينونغو يعاني فقدان البصر في عينه اليسرى.

في عام 2023، أجبره مرض شديد على الخضوع لعملية جراحية، وأكد الأطباء حينها أن الضرر دائم وأن مسيرته الاحترافية انتهت، مؤكدين له أن كرة القدم لم تعد خيارًا.

إلا أن مينونغو رفض الاستسلام، وأعاد بناء مسيرته خطوة بخطوة، بدأ في نادي "إم إف كي فيسكوف" التشيكي، ثم ارتدى ألوان سياتل ساوندرز، حيث توج بكأس الدوري العام الماضي بعد التغلب على إنتر ميامي بقيادة ليونيل ميسي، لتفتح له الفرصة بعدها للمشاركة لأول مرة في كأس العالم للأندية.

مينونغو يتحدى فقدان بصره

في تلك البطولة، واجه باريس سان جيرمان مباشرة، وواجه لاعبين كبار مثل حكيمي ونونو مينديز بلا خوف أو تردد، ليؤكد قدراته على أعلى المستويات.

تذكر مينونغو: "كانت كأس العالم للأندية لحظة التحول، كانت اختبارًا حقيقيًا أمام الأفضل، ومن بعدها فهمت تمامًا متطلبات اللعب على أعلى مستوى".

النجاحات في تلك المرحلة أكدت مدرب بوركينا فاسو براما تراوري على إمكانياته، واستقبله زملاؤه في المنتخب كأخ صغير، ودعمه بيرتراند تراوري، ليبدأ بعدها كسر الحواجز وتحقيق التألق في تصفيات كأس العالم.

وأضاف مينونغو: "الوضع في المنتخب جنوني، الجميع يناديني باسمي، والجميع يريد الحديث معي، الدوري الأميركي لا يشاهده الكثير، لكن كأس العالم للأندية أتاح للجميع اكتشاف إمكانياتي".

وفي كأس الأمم الإفريقية، لم يستغرق أكثر من 16 دقيقة لتسجيل هدفه الأول، ليصبح اسمه محفورًا في سجل تاريخ بلاده.


وابتسم قائلاً: "اللعب في كأس الأمم الإفريقية حلم تحقق، تمثيل بوركينا فاسو وارتداء شارة المنتخب يمثل كل شيء، لماذا لا أحلم باللقب؟".

واختتم برسالة تحدد شخصيته: "أريد أن أكون مثالًا، مررت بصعود وهبوط، لكنني لم أستسلم أبدًا، لا حدود إذا كنت تؤمن، فقدت بصري في إحدى العينين، شكك الناس فيّ، ومع ذلك فزت بكأس، ولعبت ضد ميسي، ولعبت في كأس العالم للأندية، واستمررت في القتال".

كرة القدم قالت له لا، لكن الحياة أثبتت العكس، ومينونغو أصبح رمزًا حقيقيًا للإصرار والإلهام.