عبّر كريستيانو رونالدو عن مشاعره الصادقة بعد تتويج منتخب البرتغال بلقب دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه على إسبانيا بركلات الترجيح بنتيجة 5-3، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 2-2، مساء الأحد.
وقال رونالدو في تصريحات لشبكة "Sport TV" البرتغالية، عقب اللقاء: "كانت دموع فرح. هذه الجيل يستحق لقبًا بهذا الحجم. أيضًا من أجل عائلاتنا، من أجل أطفالي، وزوجتي، وشقيقي وأصدقائي الذين حضروا هنا. لديّ العديد من الألقاب الفردية ومع الأندية، لكن لا يوجد شيء يضاهي التتويج بقميص البرتغال. إنه شعور بالواجب المُنجز".
وأكد قائد منتخب "السيليساو" أن هذا التتويج له طابع خاص، قائلًا: "إنه شيء جميل! هذه هي أمتنا، شعبنا. نحن أمة صغيرة لكن بطموحات كبيرة. هذا يسعدني، فقد عشت في دول عدة، ولعبت لأندية كثيرة، ولكن عندما يتحدث الناس عن البرتغال، دائمًا ما يكون شعورًا خاصًا".
وأضاف: "أن أكون قائدًا لهذا الجيل، ولهذا الفريق، حتى في هذا العمر.. إنه فخر عظيم".
إصابة لم تمنعه من التضحية
وخلال حديثه، كشف رونالدو أنه عانى من إصابة خلال فترة الإحماء قبيل المباراة، لكنه أصر على خوض اللقاء رغم الآلام، مؤكدًا: "تعرضت لإصابة بسيطة أثناء الإحماء، لكني ضغطت على نفسي مرارًا، لأنك عندما تمثل المنتخب، عليك أن تضحي. لو اضطررت لكسر قدمي من أجل المنتخب، لفعلت. لأن اللعب من أجل البرتغال يستحق كل شيء".
وتابع النجم البالغ من العمر 40 عامًا: "رغم الألم، لعبت وسجلت هدفًا هامًا، ثم غادرت الملعب. الآن سأخلد للراحة، وسأستمتع بالعطلة، وأستعد لبداية جديدة في الموسم المقبل".

الهدف الذي سجله رونالدو في الدقيقة 61 أعاد المباراة إلى التعادل، بعدما كانت إسبانيا قد تقدمت مرتين عبر زوبيميندي وأويارزابال، مقابل هدف أول للبرتغال سجله نونو مينديز في الدقيقة 26.
دفاع عن المدرب.. وتحية لجيل
وفي جانب آخر من تصريحاته، وجّه رونالدو رسالة دعم قوية للمدرب الوطني، مؤكدًا أن التتويج جاء تتويجًا لمجهودات الجهاز الفني، قائلًا: "تحدثت أثناء الغداء مع بعض الزملاء، وقلت إن هذا الجيل يستحق هذا اللقب، وبالأخص المدرب. ما حدث معه لم يكن عدلًا. لقد تلقى انتقادات كبيرة. لكنه يضع شغفًا هائلًا في كل تدريب وكل مباراة".

وأضاف: "حتى لو لم أكن موجودًا، هو المدرب الأنسب للمنتخب. ليس برتغاليًا، لكنه يتحدث لغتنا، وهذا أقدّره بشدة. بعد الفوز بهذه البطولة، يجب أن يُمنح هو والجهاز الفني كامل التقدير والاحترام".
واختتم كريستيانو تصريحاته بتأكيد مكانة هذا اللقب في مسيرته الكروية الطويلة، موضحًا: "رغم أنني توّجت سابقًا بهذا اللقب، إلا أن الفوز به مرة أخرى له طعم خاص. لماذا؟ من أجل الأمة، من أجل البرتغاليين الذين يدعموننا دائمًا، من أجل الجماهير في الفندق، ومن أجل أولادي، حتى وإن كانوا إسبان. لا شيء يضاهي هذا الشعور".
يذكر أن رونالدو شارك في 4 نهائيات كبرى مع البرتغال، هي نهائي "يورو 2004"، ونهائي "يورو 2016"، ونهائي دوري الأمم الأوروبية 2019، وأخيرًا نهائي 2025، الذي سجّل فيه هدفه الأول في المباريات النهائية، مكرسًا حضوره التاريخي مع المنتخب الوطني، ومضيفًا ثالث ألقابه الدولية الكبرى.