hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - عبد الرحمن مجدي يتحدث لـ"المشهد" عن تجربته مع الاكتئاب

فيديو - عبد الرحمن مجدي يتحدث لـ"المشهد" عن تجربته مع الاكتئاب
play
الإعلامي المصري عبد الرحمن مجدي ضيف بودكاست "ملعبنا"
verticalLine
fontSize

في حوار مطوّل عبر برنامج بودكاست "ملعبنا" على قناة ومنصة "المشهد"، قدّمه الإعلامي لطفي الزعبي، فتح الإعلامي والرياضي المصري عبد الرحمن مجدي قلبه لأول مرة، كاشفًا جانبًا إنسانيًا شديد الخصوصية من حياته، امتزجت فيه كواليس المنتخب المصري وقصص النجوم، مع حكاية أب يعيش اختبارًا قاسيًا مع مرض ابنته وتبعات "خطأ طبي" لا يغادر ذاكرته، وصولًا إلى رحلة طويلة مع الاكتئاب والعلاج النفسي.

خطأ طبي يغيّر حياة أسرة كاملة

مجدي روى، بصوت متأثر، تفاصيل ولادة ابنته "ديان"، موضحًا أن ما كان يفترض أن يكون "يوم عيد" تحوّل إلى بداية معاناة طويلة، بعد حدوث خطأ طبي أثناء الولادة تسبب في نقص حاد في الأكسجين، ما أدى إلى ضمور في المخ وحالة صحية معقدة تعيشها طفلته حتى اليوم.

وقال إن ابنته ذات السنوات الـ5 تحتاج إلى مساعدة دائمة على مدار الساعة، لا تمشي ولا تتكلم، ولا تتغذى إلا على الحليب، مشيرًا إلى أن تلك اللحظات الأولى في غرفة الولادة لا تغيب عن ذهنه، قبل أن يختصر موقفه الحاد من الطبيبة بعبارة قاطعة: "يوم القيامه حسابها عسير".

وأكد أن تلك التجربة لم تغيّر فقط تفاصيل يومه وحياة أسرته، بل أعادت تشكيل نظرته للعالم كله، مضيفًا أنه يفكر منذ سنوات في مقاضاة المستشفى والطبيبة، لكنه يخشى أن يستنزفه المسار القانوني نفسيًا من جديد، وهو الذي ما زال يحاول ترميم نفسه وعائلته.

تجربة الاكتئاب وقلة النوم

عبد الرحمن مجدي لم يتردد في الاعتراف بأنه عاش فترة مظلمة نفسيًا بعد ولادة ابنته، تزامنت مع وفاة والده في ذروة جائحة كورونا، ومع مرض حاد أصاب حماه ثم تعافي منه لاحقًا، ليجد نفسه "في خلاط" من الصدمات المتتابعة، على حد وصفه.

وكشف أنه عانى لسنوات من اضطرابات حادة في النوم، قبل أن يقرّر زيارة طبيب نفسي، مضيفًا: "رحت الطبيب نفسي.. رحت تشخيص الطبيب تشخيص اكتئاب حد"، موضحًا أن علاجه اعتمد على المتابعة المستمرة واستخدام الأدوية تحت إشراف طبيب مختص، خاصة لمساعدته على النوم ووقف التفكير الزائد.

ورغم قسوة التجربة، شدد مجدي على أنه "ما شافش خير قد اللي شافه بعد ما بنته جت"، في إشارة إلى أن الابتلاء تزامن مع أبواب رزق فُتحت له في حياته المهنية والشخصية، لكنه في المقابل ترك داخله "جرحًا مفتوحًا" يحتاج إلى تعافٍ دائم.

من أروقة المنتخب إلى الهروب من سطوة كرة القدم

بعيدًا عن الجانب الإنساني، أعاد مجدي سرد محطاته المهنية منذ نشأته بين الرياض وجدة والخبر في السعودية، ثم عودته إلى القاهرة، ودخوله عالم الإعلام الرياضي مبكرًا عبر موقع أهلاوي أنشأه في الثانوية، قبل أن يقوده الإصرار لانتزاع فرصة حوار مع أحمد شوبير بعد انتظار 3 ساعات في مكتبه، لتبدأ بعدها رحلته مراسلًا ثم مذيعًا في قنوات رياضية بارزة.

وتوقف مطولًا عند تجربته كمنسق إعلامي ومترجم لمنتخب مصر الأول في عهد المدرب الأميركي بوب برادلي، متحدثًا عن كواليس المعسكرات، والعلاقة اليومية مع نجوم الجيل، من محمد صلاح ومحمد النني وأحمد حسن وعصام الحضري وغيرهم، وكيف عاش من داخل "غرفة الملابس" تفاصيل لا يراها الجمهور، مؤكدًا في الوقت نفسه التزامه بعدم إفشاء أسرار غرفة اللاعبين.

ومع كل ذلك القرب من عالم كرة القدم، اعترف عبد الرحمن مجدي بأنه دعا الله طويلًا ألا تبقى حياته المهنية أسيرة لهذا المجال، قائلًا إنه كان يردد في صلاته: "يا رب ما تحوجنيش للكوره"، في إشارة إلى صعوبة وضغط الوسط الكروي، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى عالم وكلاء اللاعبين ثم إلى تجارب تجارية وإعلامية أخرى خارج الإطار التقليدي للعمل الرياضي.

أمّ صنعت شخصية وبيتا مفتوحا للخير

وفي جانب عائلي لافت، توقّف مجدي عند تأثير والدته التي وصفها بأنها "المحرّك" في حياته، مشيرًا إلى أنها كرّست ما يقرب من 20 عامًا للعمل الخيري، عبر دار أيتام للبنات ومشاريع لمساعدة الأسر الفقيرة وبناء أسقف لمنازل بسيطة في قرى نائية، معتبرًا أن تربيتها الصارمة في طفولته، وتقسيم الأدوار المنزلية بينه وبين شقيقه، كانت الأساس في تحمّله للمسؤولية لاحقًا وقدرته على مواجهة العواصف المتتالية التي مرّت بها أسرته.