بعد الأداء المخيب لآمال الجماهير الإنجليزية في دور مجموعات بطولة كأس أمم أوروبا 2024، وتأهلهم بصعوبة للدور الثاني من المسابقة، باتت الأضواء مسلطة بشكل كبير على نجوم المنتخب الإنجليزي، وخصوصًا لاعب الوسط البالغ جود بيلينغهام الذي ينظر إليه كمستقبل منتخب الأسود الثلاثة، وما إذا كان سيقدم الإضافة المرجوة لتشكيلة المدرب ساوثغيت
وقال تحليل لصحيفة "الغارديان" البريطانية إن بيلينغهام لا يلعب كشخص يمكنه مساعدة منتخب بلاده في الوقت الحالي في بطولة يورو 2024، وهو ما يعني التخلي عنه مقابل الاعتماد على لاعبين آخرين يلعبون في نفس المستوى والمركز.
وذكرت الصحيفة أن المنتخب الإنجليزي يملك خيارات متعددة يمكنها تقديم الإضافة المرجوة لكن لا يتم استغلالها بالشكل المطلوب، وبالتالي، يجد المنتخب الإنجليزي نفسه في هذا المأزق مرة أخرى تمامًا مثل فشل سفين جوران إريكسون في الاستفادة من مايكل كاريك في كأس العالم 2006، أو وضع روي هودجسون لواين روني في خط وسط الملعب في بطولة يورو 2016.
ووقع مدرب المنتخب الحالي جاريث ساوثجيت في نفس الفخ، حيث وصفت تكتيكاته بالثقيلة، وتشكيلته الأساسية غير متوازنة، كما أن واحدا من أكبر أخطائه يتجلى في الانجرار إلى إشراك العديد من اللاعبين ذوي الخصائص المتشابهة في هجوم أحادي الوتيرة، وهو ما جعل من إنجلترا أصعب فريق يمكن مشاهدته في بطولة يورو 2024 لكن بدون جدوى حيث لم يبهر الإنجليز الباحثين عن أول ألقابهم في دور المجموعات وينتظرون مصيرهم في دور خروج المغلوب.
جرأة ساوثغيت
وقالت الصحيفة إنه لا يزال هناك متسع من الوقت لتصحيح أداء إنجلترا قبل مباراة خروج المغلوب التي ستقام في جيلسنكيرشن، مشيرة إلى أنه لا حاجة إلى إجراء تغييرات جذرية في تشكيلة الفريق، إذ يمكن لبعض التعديلات البسيطة أن تساعد إنجلترا على تجاوز عقمها، لكن ذلك رهين بما إذا كان ساوثجيت جريئًا بما يكفي لإجراء هذه التعديلات.
واقترح التحليل أن تتم إعادة النظر في توزيع نجوم الفريق عبر مراكز اللعب، فبالنظر إلى توفر مجموعة من المهاجمين المميزين، فإن ساوثغيت لا ينجح في استغلالهم بالشكل الأمثل، وفي هذا الصدد يحتل فيل فودين، الذي غادر إلى إنجلترا بشكل طارئ وجود بيلينغهام نفس المساحة، بينما ينفد بوكايا ساكا من طاقته على الجانب الأيمن وحيدا، وقد تكون هذه أكبر قرارات فترة ساوثغيت مع المنتخب، فهل يجرؤ على تجاوز شهرة النجوم عندما يتعلق الأمر بفودين وبيلينجهام وساكا؟ تتساءل الصحيفة.
كان من المفترض أن تكون هذه هي ساحة بيلينغهام، فقد كان رائعًا في الشوط الأول من المباراة الافتتاحية لإنجلترا، حيث تفوق على صربيا، وسجل هدف الفوز برأسية بعد أن ارتدت تمريرة عرضية من ساكا لكنه اختفى بعد ذلك، يضيف التحليل الإخباري.
تراجع أداء بيلينغهام
ويرى كاتب التحليل أنه كان من المثير للاهتمام أن يلاحظ ساوثغيت أن بيلينغهام ضغط لمدة 90 دقيقة في 45 دقيقة، لقد رأى تراجع أداء لاعب الوسط في الشوط الثاني ضد صربيا، وكان بطيئًا ومتذمرًا في فرانكفورت، كم أن ضغطه على الخصم كان معدومًا، وهم ما تسبب إبطاء فعالية إنجلترا من خلال الاحتفاظ بالكرة بشكل مبالغ فيه.
لقد كان الأمر كما لو أن بيلينغهام يعتقد أنه يجب أن يكون مثل دييجو مارادونا في مونديال المكسيك 1986، ومع ذلك، ضد سلوفينيا، كان الشعور مختلفًا، لقد عمل بجدية أكبر وانحرف إلى اليسار في بعض الأحيان.
بيلينغهام جزء من مجموعة قيادة إنجلترا، لكنه لا يزال يتعلم، هل تلوح في الأفق نقطة اشتعال؟ لكن الاعتبار الأكبر يبقى حول التشكيلة والخطط. بعد 3 مباريات، من الواضح أن بيلينغهام وفودين لا يتناسبان معًا إذا لم يكن هناك شاو لتوفير الدعم من الجهة اليسرى.
وقالت الصحيفة إنه يجب التضحية بشيء ما، فلا أحد يعتقد أن جوردان لاعب أفضل من فودين أو بيلينغهام، لذلك يتعين على ساوثغيت الاختيار، إذا عاد فودين قبل انتهاء مشوار إنجلترا في ألمانيا، أواستبعاد بيلينغهام الذي ينظر إليه كمستقبل إنجلترا، لكن ساوثغيت يحتاج إلى فريق للمستقبل.