تُوج النجم الإسباني كارلوس ألكاراز بلقب بطولة روما للأساتذة لفئة الـ1000 نقطة للمرة الأولى في مسيرته، بعد فوزه المثير على الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالميًا، بنتيجة 7-6 (7-5) و6-1، في المباراة النهائية التي جرت على ملاعب العاصمة الإيطالية الترابية، اليوم الأحد.
وجاءت المجموعة الأولى مشتعلة بالإثارة والتكافؤ، حيث تبادل اللاعبان الكرات الطويلة والإرسال القوي، قبل أن ينجح ألكاراز في حسمها عبر شوط كسر التعادل "تاي بريك" بنتيجة 7-5.
ومع بداية المجموعة الثانية، انقلبت المعطيات تمامًا، حيث فرض ألكاراز هيمنته المطلقة، واستعرض قوته الذهنية والفنية ليحسم المجموعة بسهولة كبيرة، ويحرم منافسه من تحقيق أول تتويج له في البطولة على أرضه.

أرقام قياسية جديدة لألكاراز قبل رولان غاروس
الفوز في روما لم يكن مجرد لقب جديد لألكاراز، بل حمل في طياته عدة أرقام لافتة. إذ رفع الشاب الإسباني عدد انتصاراته في بطولات الماسترز ذات الـ1000 نقطة إلى 78 فوزًا خلال 101 مباراة، فيما حصد لقبه السابع في هذه الفئة المرموقة، بعد تتويجه سابقًا ببطولات مدريد (2022 و2023)، وإنديان ويلز (2023 و2024)، وميامي (2022)، ومونت كارلو (2024).
كما أكد هذا الإنجاز الجاهزية الكاملة لألكاراز قبل خوض غمار بطولة فرنسا المفتوحة "رولان غاروس"، والتي تنطلق منافساتها في 25 مايو الجاري، حيث سيدافع عن لقبه في واحدة من أبرز محطات "الغراند سلام"، والتي تمتد حتى 8 يونيو المقبل.
صعود في التصنيف وحرمان لسينر من إنجاز تاريخي
لم يكن الانتصار في روما مجرد لقب شخصي، بل أعاد ألكاراز إلى المركز الثاني عالميًا في تصنيف رابطة محترفي التنس، خلف منافسه سينر الذي احتفظ بالصدارة رغم الخسارة.

وحطّم ألكاراز حلم سينر الذي كان يأمل في تتويج تاريخي على أرضه في بطولة روما، بعدما أطاح به في النهائي ليُنهي سلسلة انتصارات مذهلة للنجم الإيطالي استمرت 26 مباراة متتالية، وهي الأطول في مسيرته الاحترافية.
تلك السلسلة المبهرة بدأت بعد خسارته أمام ألكاراز نفسه في نهائي دورة بكين في الأول من أكتوبر الماضي.
ومنذ تلك الهزيمة، نجح سينر، البالغ من العمر 23 عامًا، في تحقيق إنجازات لافتة، أبرزها التتويج ببطولة شنغهاي للأساتذة (1000 نقطة)، والفوز بلقب البطولة الختامية للموسم (ATP Finals) في تورينو، بالإضافة إلى مساهمته في تتويج منتخب بلاده بكأس ديفيز، قبل أن يتوج مطلع العام الجاري ببطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات "الغراند سلام"، للمرة الثانية على التوالي.
غير أن هذه النجاحات توقفت مؤقتًا بسبب إيقاف سينر عن المنافسات من فبراير حتى مطلع مايو 2024، بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا)، على خلفية اختبارين إيجابيين للمنشطات في مارس الماضي، ما أدى إلى ابتعاده عن الملاعب حتى 4 مايو.
وعادت بطولة روما لتشكّل محطة استثنائية في رحلة استئناف سينر، حيث تمكن من بلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه، رغم أنه لم يسبق له أن تجاوز ربع النهائي في مشاركاته السابقة.
وعلى الرغم من خسارته في المباراة النهائية، وعدم قدرته على أن يصبح أول إيطالي يُتوج بلقب روما منذ أدريانو باناتا عام 1976، إلا أن حضوره القوي شكل عودة مبشرة، متجاوزًا هدفه الأولي المعلن عند وصوله إلى البطولة، والمتمثل في "الفوز بمباراة أو اثنتين فقط".