hamburger
userProfile
scrollTop

بعيدا عن المنافسة والألم.. نادال يراقب منافسات رولان غاروس من بعيد

رولان غاروس تنطلق في حقبة ما بعد نادال والأسطورة الإسبانية يؤكد رضاه عن الاعتزال (رويترز)
رولان غاروس تنطلق في حقبة ما بعد نادال والأسطورة الإسبانية يؤكد رضاه عن الاعتزال (رويترز)
verticalLine
fontSize

لأول مرة منذ نهاية مسيرته الأسطورية، انطلقت فعاليات بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) بدون مشاركة النجم الإسباني رافائيل نادال. ومع بدء صفحة جديدة في تاريخ البطولة الفرنسية الكبرى، أكد حامل اللقب 14 مرة أنه يشعر بالرضا التام عن الابتعاد عن الأضواء والمنافسات.

حياة بدون ألم

في تصريح حصري لصحيفة "ليكيب" الرياضية الفرنسية اليوم الخميس، صرح نادال الذي أعلن اعتزاله الرسمي في نوفمبر 2024 بأنه لم يعد يفتقد أجواء المنافسة الشديدة ويستمتع حاليًا بحياة طبيعية وهادئة تخلو من الآلام التي عانى منها لسنوات طويلة بسبب الإصابات المزمنة.

وقال نادال: "أشعر أنني في حالة جيدة اليوم، وهذا ليس بسبب عودتي إلى ملاعب التنس، بل لأنني أعيش حياة طبيعية من دون الشعور بأي ألم. في الحقيقة، لا أفتقد اللعب. كنت على يقين بأنني وصلت إلى أقصى ما يمكنني تقديمه".

وتعد نسخة هذا العام من بطولة رولان غاروس الأولى التي تقام في حقبة ما بعد نادال، مما يمثل تحولًا رمزيًا لحدث ظل اسمه مرتبطًا به ارتباطًا وثيقًا لعقود. وبينما يستعد جيل جديد من اللاعبين لإثبات وجودهم على الملاعب الرملية الشهيرة، يتابع نادال المنافسات من بعيد، متقبلاً تمامًا فصلًا جديدًا في حياته بعيدًا عن بطولات المحترفين.

واعترف نادال بصراحة: "كانت الأربعون يومًا الأولى بعد توقفي صعبة بعض الشيء، حيث كنت أشعر أنه لا يزال بإمكاني اللعب بمستوى جيد. لكن قدمي كانت تجعل الأمر مستحيلًا".

ويقضي النجم الإسباني المعتزل وقته حاليًا بين التزاماته العائلية، وأكاديميته للتنس، ومجموعة من المشاريع الجديدة التي يعمل عليها. وأكد نادال أنه يستمتع بحرية الحياة بعيدًا عن المتطلبات الصارمة للمنافسة الاحترافية ولا يشعر بأي ندم على الطريقة التي انتهت بها مسيرته الحافلة بالإنجازات.

وأضاف: "لقد عشت حياة رائعة خارج ملاعب التنس، وكان التنس جزءًا كبيرًا منها، لكنه لم يكن أبدًا كل شيء في حياتي".

إشادة بالنجوم

وفي سياق حديثه عن الجيل الحالي من اللاعبين، أشاد نادال بالمصنف الأول عالميًا يانيك سينر والإسباني الشاب كارلوس ألكاراز، معتبرًا إياهما من أبرز الأسماء في منافسات الرجال. كما سلط الضوء على مواهب صاعدة أخرى مثل الدنماركي هولجر رونه، والبريطاني جاك دريبر، والتشيكي ياكوب منشيك.

بالنظر إلى مسيرته المهنية المذهلة، أكد نادال أن أكثر ما يفخر به ليس العدد القياسي من الألقاب التي حققها، بل قدرته على الحفاظ على شغفه وقيمه النبيلة طوال سنوات من المنافسات الشاقة والإصابات المتكررة.

واختتم نادال حديثه قائلاً: "قدرتي على التطور المستمر وإحاطة نفسي بالأشخاص المناسبين هما أكثر ما أقدره. الشهرة لم تسلبني الأشياء التي أحبها مثل عائلتي وأصدقائي والبحر والرياضات الأخرى".