أثار شاب جزائري الجدل في ملاعب كرة القدم وعلى منصات التواصل الاجتماعي بعد أن قرر طلب يد خطيبته للزواج في ملعب لكرة القدم على هامش مباراة بين شبيبة القبائل ومولودية البيض في الدوري الجزائري، ليخرج عن المألوف في الملاعب الجزائرية، مقسما آراء زوار مواقع التواصل الاجتماعي وجماهير الكرة الجزائرية بين مؤيد ومعارض، وترك ما أقدم عليه الشاب الجزائري الباب مفتوحا أمام مختلف الردود، حيث اعتبر كثيرون أنّ ما حدث هو تصرف في غاية الجمال والتعبير عن الحب، في وقت أدرج البعض الآخر أنّ الأمر تقليد لما يحدث في الملاعب الأوروبية، وأنّ ملاعب كرة القدم، يجب أن تبقى مسرحا للحدث الرياضي فقط.
اختلاف في وجهات النظر
ووصف المؤيدون ما حدث بأنه رسالة جميلة، تبرز أنّ الملاعب الجزائرية تعرف تطورا كبيرا، من أجل تحسين أجواء المباريات، وجلب جماهير من كل الفئات، سواء من الرجال أو السيدات أو الفتيات، بعيدا عن صور الشغب التي صاحبت في السنوات الماضية بعض المباريات، كما أنّه يساهم في إبراز الوجه الجميل للرياضة التي تقترن بمشاعر الحب والسعادة بعيدا عن أي صور سلبية تؤثر على السير العام للمباريات الرياضية.
بينما سار البعض الآخر، لاعتبار الحدث خارجا عن النص، إذا نظرنا إلى تقاليد المجتمع الجزائري وأفكاره وطريقة تعامله مع أمور الزواج والخطبة، وبين هذا الرأي وبين الآخر، حاول البعض الحفاظ على التوازن، باعتبار ما قام به الشاب رسالة إيجابية، لا تلمس الحياء العام، وتؤكد أنّ ملاعب كرة القدم هي فضاء آمن، يفتح المجال للتعبير عن المشاعر بحرية ومن دون قيود، خصوصا وأنّ الشاب الجزائري قام بذلك بطريقة مقبولة للغاية من دون المس بالحياء العام.
وتعرف الملاعب الجزائرية في الفترة الأخيرة انتعاشة كبيرة على صعيد الحضور الجماهيري مع افتتاح عدد كبير من الملاعب الرائعة والحديثة التي تساعد على تعزيز صورة الممارسة الكروية في البلاد.