وجه مدرب منتخب إنجلترا، توماس توخيل، رسالة واضحة إلى لاعبيه قبل خوض المباراة الختامية في التصفيات ضد ألبانيا، اليوم الأحد، حيث شدد على ضرورة تجنب أي حالات طرد قد تهدد مشاركة بعض العناصر الأساسية في نهائيات كأس العالم 2026، خصوصا بعد الجدل الذي أثاره طرد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في مواجهة أيرلندا، والذي سيجعله يغيب عن بداية مشوار منتخب بلاده حال تأهله مباشرة.

منتخب إنجلترا في كأس العالم
وكان قد دخل منتخب إنجلترا الجولة الأخيرة بعد أن ضمن بطاقة التأهل مبكرا قبل جولتين، فيما يستعد لمواجهة منتخب ألبانيا الذي ضمن موقعا له في الملحق بغض النظر عن نتيجة اليوم، بينما حافظت إنجلترا على سجل مثالي في التصفيات بعد تحقيق 7 انتصارات متتالية دون أي تعثر.
وبين توخيل أنه لا يريد رؤية فريقه يدخل تحت ضغط الطرد أو الخوف من العقوبات، مؤكدا أنه يميل دائما إلى تجنب المخاطر غير الضرورية، وقال إن الفريق يجب أن يتخذ القرارات الصحيحة داخل الملعب، مضيفا أنه لا يرغب في تحويل مسألة البطاقات إلى هاجس يطغى على أداء اللاعبين، لأنه يثق بقدرتهم على التحكم في نسق المباراة.
وأوضح المدرب الألماني أنه يتفادى تضخيم الحديث عن احتمالية الطرد حتى لا يخلق أجواء توتر، مشيرا إلى أن فريقه غالبا لا يضع نفسه في مواقف خطرة، لكنه طالب لاعبيه بالحذر في المواجهات الثنائية التي قد تنتهي ببطاقة حمراء يمكن تفاديها بسهولة.

رقم قياسي ينتظر إنجلترا
ويملك المنتخب الإنجليزي فرصة لكتابة رقم قياسي في حال الفوز دون استقبال أي هدف، بعدما حقق سلسلة مثالية في التصفيات إلى جانب المنتخب الإسباني، حيث لم يستقبل الفريقان أي هدف منذ بداية مشوارهما، وهو إنجاز لم يتحقق من قبل في القارة الأوروبية حين يتجاوز المنتخبان 6 مباريات بلا أهداف في مرماهما.
ورغم ذلك، شدد توخيل على أنه لم يطرح فكرة الرقم القياسي داخل غرفة الملابس، مؤكدا أن تركيزه ينصب على مواصلة البناء التكتيكي والذهني قبل المونديال، وأن التفكير في الأرقام فقط لن يغير شيئا ما لم يقدم اللاعبون الأداء المطلوب على أرض الملعب.
وأعرب توخيل عن رغبته في أن يظهر المنتخب تقدمه الحقيقي منذ توليه المهمة في يناير الماضي، مشيرا إلى أن مباراة اليوم هي آخر اختبار خلال العام، وأنه يريد رؤية أداء يعكس تطور الفريق واستعداده للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن الحافز لتحقيق الفوز يجب أن يكون أكبر من الخوف من خسارة سلسلة الشباك النظيفة.
وأكد أن الأفضل هو التفكير في الفرصة المقبلة لإظهار الجودة، وليس التفكير في ما يمكن أن يفقده المنتخب إذا تلقى هدفا، داعيا اللاعبين إلى خوض المباراة بروح المبادرة، مع الحفاظ على التركيز العالي طوال اللقاء.
ومن جانبه، أشار القائد هاري كين إلى أن إنهاء العام بانتصار يمنح المنتخب دفعة قوية قبل فترة التوقف الطويلة حتى المعسكر المقبل، مضيفا أن الحفاظ على سجل نظيف دون أهداف طوال التصفيات يشكل دافعا مهما للفريق، وأن تسجيل هذا الإنجاز يمنح اللاعبين شعورًا إضافيًا بالفخر والمسؤولية.
وبين كين أن الوصول إلى أعلى مستوى فني خلال المباريات سيجعل الفريق قادرا على مواجهة أي خصم، مؤكدا أن المنتخب يشعر بثقة كبيرة في قدرته على مواصلة الأداء القوي بغض النظر عن هوية المنافس.