دخل نادي قاسم باشا التركي في قلب عاصفة قضائية ومالية كبرى، بعدما أعلنت السلطات القضائية وضعه تحت وصاية الدولة على خلفية اتهامات تطال مالكه تورغاي جينر في قضية غسل أموال واحتيال واسعة النطاق.
القرار أحدث صدمة في الأوساط الرياضية التركية، خصوصا وأن الفريق معروف بكونه النادي الذي ارتبط اسمه بمسيرة الرئيس رجب طيب أردوغان الكروية في شبابه.
وصاية الدولة على قاسم باشا
النيابة العامة التركية أصدرت الأربعاء مذكرة توقيف بحق رجل الأعمال تورغاي جينر، مالك النادي، بتهم تشمل "غسل الأموال، والاحتيال وتشكيل تنظيم إجرامي".
ورغم ذلك، لا يزال جينر خارج البلاد ولم يتم توقيفه حتى الآن.
وبناءً على التحقيقات الجارية، تقرر وضع قاسم باشا تحت وصاية "صندوق تأمين الودائع التركي"، وهو الإجراء نفسه الذي شمل شركات أخرى مملوكة لجينر، أبرزها "بارك هولدينغ" و"سيلوبي إلكتريك".
التحقيقات تطال إمبراطورية جينر
جينر، أحد أبرز رجال الأعمال الأتراك المعروفين باستثماراتهم في قطاعات التعدين والطاقة والزجاج والإعلام، لم يخرج بأي تعليق علني حتى الآن، فيما أكدت وكالة "رويترز" أنها لم تتمكن من التواصل معه.
القضية تعود جذورها إلى صفقة مثيرة للجدل في ديسمبر 2024، حينما اشترت مجموعة "جان هولدينغ" عدة قنوات تلفزيونية من "مجموعة جينر"، من بينها "خبرتورك"، "شو تي في" و"بلومبيرغ إتش تي".
النيابة العامة قالت إن الصفقة شابتها "شبهات قوية بغسل أموال غير مشروعة".
اعتقالات واسعة مرتبطة بالقضية
تداعيات التحقيق طالت شبكة واسعة من الشركات والأشخاص، إذ جرى في سبتمبر الماضي الاستحواذ على أكثر من 120 شركة تابعة لـ"جان هولدينغ"، كما تم توقيف 10 مسؤولين بارزين، أُودع 5 منهم السجن.
وفي 25 سبتمبر، اعتُقل كمال جان، رئيس مجلس إدارة "جان هولدينغ"، ليُزج به في السجن أيضًا.
وضع قاسم باشا الرياضي
رياضيًا، يعيش الفريق أوضاعًا متذبذبة هذا الموسم، حيث جمع 8 نقاط فقط من 7 مباريات ليحتل المركز الـ11 في جدول ترتيب الدوري التركي الممتاز.
ورغم أن الاهتمام الإعلامي انصب على العاصفة القانونية المحيطة بالنادي ومالكه، فإن مستقبل الفريق على المستويين المالي والرياضي أصبح محل تساؤلات جدية.