hamburger
userProfile
scrollTop

ألعاب القوى - شيلي آن فريزر برايس تعلن اعتزالها رسميًا بعد مسيرة أسطورية

شيلي آن فريزر برايس تعلن اعتزالها (رويترز)
شيلي آن فريزر برايس تعلن اعتزالها (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • فريزر برايس أعلنت اعتزالها بعد مسيرة ذهبية امتدت 18 عامًا.
  • الجامايكية حققت 8 ميداليات أولمبية و10 ألقاب عالمية في سباقات السرعة.
  • فريرز برايس أكدت استمرارها في الإلهام والعمل الإنساني بعد الاعتزال.

"سأتوقف عن الجري، لكنني لن أتوقف عن الإلهام"

بهذه الكلمات، أسدلت أسطورة السرعة الجامايكية شيلي آن فريزر برايس الستار على مسيرة ذهبية امتدت لـ18 عامًا، تخللتها لحظات مجد لا تُنسى صنعت منها إحدى أعظم العداءات في التاريخ، بعدما أعلنت رسميًا اعتزالها منافسات ألعاب القوى عبر بيان مؤثر وجهته إلى جمهورها ومحبيها في جميع أنحاء العالم، مؤكدة أن رحلتها داخل المضمار انتهت، لكن رسالتها في الحياة لم تنته بعد.

نهاية مشوار أسطوري

أكدت فريزر برايس، البالغة من العمر 38 عامًا، في إعلانها يوم الثلاثاء، أنها قررت إنهاء مسيرتها الرياضية بعد بطولة العالم الأخيرة في طوكيو، والتي نالت فيها الميدالية الفضية ضمن سباق التتابع (4×100) متر، واحتلت المركز الـ6 في نهائي سباق 100 متر سيدات، لتكون تلك البطولة المحطة الختامية لمسيرة حفرت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات التاريخ.

وخلال مشوارها المذهل، جمعت العداءة الجامايكية 8 ميداليات أولمبية، منها 3 ذهبيات، بالإضافة إلى 10 ألقاب في بطولات العالم، بينها 5 ألقاب في سباق 100 متر، لتصبح أكثر عداءة تتوج في هذا السباق في التاريخ الحديث.

وكانت بداية ظهورها العالمي في بطولة العالم بمدينة أوساكا اليابانية عام 2007، لتعود بعدها إلى أرض اليابان في ختام مسيرتها، في مشهد رمزي يعكس دائرة كاملة من العطاء والنجاح.

كلمات الوداع والعرفان

وفي رسالة مؤثرة نشرتها على حساباتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، كتبت فريزر برايس: "على مدار 18 عامًا، كان الوقت؛ حتى أجزاء الـ1000 من الثانية، هو محور حياتي. كل يوم تدريب، وكل سباق من الـ275 سباقًا التي خضتها، وكل خطوة نحو خط البداية، كانت سعيي لجعل كل لحظة تخصني وحدي."

وأضافت: "لقد جعلت كل ثانية تمر ذات قيمة، وأحمد الله على أن منحني مسيرة في شيء أحببته بكل جوارحي. هذا الرياضة منحتني فرحًا لا يُقاس، شكلتني، وانضبطت بي، ورفعتني إلى قمم لم أكن أحلم بها كطفلة صغيرة في ووترهاوس."

وتابعت: "لكنني حين أنظر الآن، لم أعد أرى الوقت في الثواني فقط، بل في السنوات. السنوات التي قضيتها في الركض ستظل من أعظم سنوات حياتي. أنا ابنة فخورة لهذه الأرض، وأدين بفضل أبدي إلى جامايكا. إلى أبناء بلدي، شكرًا على حبكم وولائكم وفخركم الذي دفعني عامًا بعد عام."

واختتمت: "لقد كان أعظم شرف لي أن أحمل علمنا حول العالم. قد نكون دولة صغيرة، لكننا قوية، وأنا فخورة أنني مثّلت قوة أمتنا بشغف على المسرح العالمي."

شخصية ملهمة

بعيدًا عن المضمار، اشتهرت فريزر برايس بدورها الإنساني والاجتماعي، إذ أسست مؤسسة "Pocket Rocket Foundation" التي تُعنى بدعم الرياضيين الطلاب في جامايكا وتقديم المنح الدراسية لهم، كما كرست جزءًا من وقتها للأعمال الخيرية ودعم المجتمعات الفقيرة.

وأكدت في ختام رسالتها أن اعتزالها لا يعني نهاية مسيرتها، بل بداية فصل جديد، قائلة: "أعلم أن سباقي لم ينته بعد، بل هو مجرد تغيير في المسار. هذا الفصل الجديد هو عن نقل الدروس التي تعلمتها من الرياضة، واستخدام صوتي للدفاع عن الآخرين، ومساعدة الجيل القادم ليشرق أكثر. الركض منحني منصة عالمية، لكن إيماني يمنحني مهمة أعظم."

آخر ظهور أولمبي

كانت آخر مشاركة أولمبية لفريزر برايس في دورة باريس 2024، والتي شهدت لحظة صعبة في مسيرتها، بعدما اضطرت للانسحاب من نصف نهائي سباق 100 متر بسبب إصابة تعرضت لها أثناء الإحماء.

لكن رغم تلك النهاية المؤلمة، يبقى اسمها محفورًا في ذاكرة الرياضة العالمية منذ لحظة تتويجها الأولى بالميدالية الذهبية في أولمبياد بكين 2008، عندما فاجأت العالم بسرعتها الخارقة، لتصبح رمزًا نسائيًا للنجاح والإلهام.