أطلق البلجيكي هوغو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب إفريقيا، تصريحات نارية قبل مواجهة الكاميرون في الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025، مؤكدا أنه لن يُظهر “أي رحمة” أمام منتخب يعرفه جيدا وقاده سابقا إلى التتويج باللقب القاري.
مواجهة خاصة بطابع عاطفي
ويصطدم منتخب “بافانا بافانا” بالكاميرون، مساء الأحد، على ملعب المدينة في الرباط، في مباراة تحمل طابعا خاصا لبروس، الذي قاد "الأسود غير المروضة" إلى لقب مفاجئ في نسخة الغابون عام 2017.
وقال بروس خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء: "مباراة الغد بالتأكيد خاصة بالنسبة لي. عندما تفوز بكأس أمم مع بلد ما، يبقى جزء منهم في قلبك، لكن غدا لا يمكنني أن أكون رحيمًا معهم لأنني الآن مدرب جنوب إفريقيا وأريد الفوز بالمباراة".
ورغم لهجته الحاسمة، أشاد المدرب البلجيكي بقوة المنتخب الكاميروني، واصفا إياه بالمنتخب الجيد والشاب، الذي يتمتع بروح قتالية وعقلية قوية، مشددا على أن الفوز لن يتحقق إلا إذا ظهر لاعبو جنوب إفريقيا في أفضل مستوياتهم.
وأضاف: "إنهم منتخب قوي للغاية، وإذا أردنا الفوز عليهم يجب أن نكون في قمة الجاهزية".

كاميرون صلبة رغم الاضطرابات
وكان المنتخب الكاميروني قد جمع 7 نقاط من 9 ممكنة في دور المجموعات، ليحل ثانيا في المجموعة الـ6 بفارق الأهداف خلف كوت ديفوار، حاملة اللقب، وذلك رغم التحضيرات المضطربة التي سبقت البطولة.
وشهدت الفترة التي سبقت انطلاق المسابقة إقالة المدرب البلجيكي مارك برايس بقرار من رئيس الاتحاد الكاميروني وأسطورة الكرة الإفريقية صامويل إيتو، قبل تعيين دافيد باغو مدربا جديدا قبل أسابيع قليلة من ضربة البداية.
وعلق بروس على ذلك قائلا إنه كان يفضل مواجهة الكاميرون في النهائي، معتبرا أن الصدام المبكر جاء في توقيت مبكر، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن المدرب الجديد نجح في عمله رغم ضيق الوقت.
"لا رحمة"
وعاد بروس ليؤكد حسمه قبل اللقاء، قائلا: "لا رحمة غدا! يمكنكم التأكد من ذلك. يجب أن أفوز بهذه المباراة، هذا كل ما يهم".
وفي سياق آخر، واصل المدرب البالغ من العمر 73 عاما انتقاداته لمنظمي البطولة، بعدما اضطر منتخب جنوب إفريقيا إلى إجراء تدريباته في أكاديمية محمد السادس بمدينة سلا، على بعد نحو 45 دقيقة بالسيارة من مقر إقامة البعثة في الرباط.
وقال بروس: "لا أفهم لماذا سمح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بذلك. يجب أن أقول هذا لأنه يجعلني غير سعيد"، في إشارة إلى صعوبة التنقل وتأثيره على التحضيرات.
جدل مستمر مع الكاف
ولم تتوقف انتقادات بروس عند هذا الحد، إذ سبق له التعبير عن عدم رضاه عن الأجواء العامة للبطولة الحالية، وهي تصريحات لم تلق استحسان المنظمين ولا رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي.
وكان بروس قد قال في وقت سابق إن الأجواء في المغرب تختلف عما عاشه في نسخ سابقة بكوت ديفوار والغابون، مشيرا إلى غياب الزخم الجماهيري خارج الملاعب، مقارنة بما اعتاده في بطولات سابقة.
طموح متجدد رغم صعوبة المهمة
ويأمل منتخب جنوب إفريقيا، الذي تأهل إلى كأس العالم هذا العام، في تكرار إنجازه بالوصول إلى نصف النهائي، كما فعل في النسخة الماضية.
واعترف بروس بصعوبة المهمة، قائلا إن المنافسة في النسخة الحالية أكثر شراسة، نظرا لتواجد جميع المنتخبات الكبرى، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن طموح فريقه لا يزال قائما، وأن الهدف هو الذهاب بعيدا قدر الإمكان في البطولة.
وسيواجه الفائز من مباراة جنوب إفريقيا والكاميرون، المنتخب المغربي في ربع النهائي، في حال نجح “أسود الأطلس” في تجاوز عقبة تنزانيا.