شهدت مدينة ميونخ الألمانية، اليوم السبت، توترًا ملحوظًا بين جماهير باريس سان جيرمان الفرنسي وإنتر ميلان الإيطالي قبل ساعات قليلة من انطلاق نهائي دوري أبطال أوروبا 2025، في مباراة منتظرة تجمع بين فريقين يسعيان لمعانقة المجد القاري في مواجهة تاريخية.
ورغم عدم وجود عداوة تقليدية بين الفريقين، إلا أن الأجواء المشحونة بين الجماهير انفجرت خارج الملعب، وتحديدًا داخل إحدى محطات المترو، حيث أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي لحظات اشتباك بين أنصار الناديين.
صدام داخل المترو
ووفقًا لما نقلته صفحة "Paris By Match" على منصة "إكس"، فإن "مجموعة ألتراس الإنتر هاجموا مشجعي باريس في المترو"، وسط تحذيرات من محاولات إفساد الأجواء الاحتفالية، مع التأكيد على أن "هؤلاء لا يمثلون مشجعي الإنتر الحقيقيين الذين أبدوا سلوكًا حضاريًا في محيط الاستاد".
ويُظهر الفيديو مجموعة من مشجعي باريس سان جيرمان داخل عربة المترو، بينما كان أنصار إنتر يتجمهرون في الخارج قبل أن تبدأ مشادة تطورت إلى صدام جسدي، فيما حاول بعض الركاب الابتعاد عن موقع الاشتباك.
ورغم السيطرة الأمنية المعروفة في محيط الملاعب الأوروبية خلال المباريات الكبرى، إلا أن مثل هذه الحوادث لا تزال تقع بعيدًا عن الأنظار الرسمية، خصوصًا في وسائل النقل العامة.
مباراة بطموحات متضاربة
تأتي هذه المواجهة لتكون فرصة ذهبية لنادي إنتر ميلان لاستعادة الهيبة الأوروبية، بعد خسارته المؤلمة أمام مانشستر سيتي في نهائي 2023.
ونجح الفريق هذا الموسم في بلوغ النهائي بعد تجاوز برشلونة في مباراة ملحمية امتدت إلى الأشواط الإضافية.
في المقابل، يدخل باريس سان جيرمان المباراة مدفوعًا برغبة كبيرة في التتويج للمرة الأولى في تاريخه، بعد سنوات من الاستثمارات الضخمة التي لم تُترجم إلى ألقاب قارية.
فقد خسر الفريق نهائي 2020 أمام بايرن ميونخ، ثم فشل المشروع الكبير الذي ضم نيمار ومبابي وميسي، حيث غادر الثلاثي النادي دون تحقيق اللقب الأغلى.
إلا أن وصول المدرب الإسباني لويس إنريكي في صيف 2023 أعاد التوازن والروح إلى غرفة الملابس الباريسية، بعدما أحدث ثورة في طريقة اللعب والثقافة العامة داخل الفريق، ليتحول سان جيرمان إلى منافس أكثر نضجًا وثباتًا على المستوى الأوروبي.