شهدت الجولة الأخيرة من المجموعة الـ9 للتصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 لحظة تاريخية، بعدما تغلبت النرويج على إيطاليا بنتيجة 4-1 في المباراة التي أقيمت مساء الأحد على ملعب "سان سيرو" بمدينة ميلانو، لتضمن تأهلها المباشر إلى النهائيات، فيما دفعت إيطاليا ثمن السقوط على أرضها مجبرة على خوض الملحق القاري في مارس المقبل.
ثنائية هالاند.. تألق يعيد النرويج إلى المونديال
دخل المنتخب الإيطالي المواجهة وهو مطالب بتحقيق الفوز بفارق 9 أهداف لتعويض تفوق النرويج في فارق الأهداف، لكن أصحاب الأرض اكتفوا ببداية قوية فقط، إذ استغل فيديريكو ديماركو خطأ في تمركز الدفاع النرويجي داخل المنطقة وخطف الكرة قبل أن يتبادلها مع ريتيغي، ليمرر إلى فرانشيسكو بيو إسبوزيتو الذي سدد من مسافة قريبة في شباك أورين نيلاند عند الدقيقة 11، مسجلاً هدفه الثالث في خامس مباراة دولية بعمر 20 عاما و141 يوما، ليصبح رابع أصغر لاعب يصل إلى هذا العدد من الأهداف مع "الآتزوري" وفق "أوبتا".
واصلت إيطاليا ضغطها بحثاً عن تعزيز التقدم، واقترب بيو إسبوزيتو مجددا من التسجيل عبر رأسية مرت بجوار القائم الأيسر بعد عرضية متقنة من ديماركو عند الدقيقة 36، فيما اكتفت النرويج بمحاولات خجولة أبرزها تسديدة أنطونيو نوسا التي علت العارضة.
ومع انطلاق الشوط الثاني ظهرت النرويج بشكل مختلف تماما.

جاءت أولى الفرص عبر ألكسندر سورلوث الذي سدد فوق المرمى، قبل أن ينجح أنطونيو نوسا في إدراك التعادل بتسديدة قوية بقدمه اليسرى داخل شباك دوناروما بعد مرور 63 دقيقة.
وبينما ظن الإيطاليون أنهم قادرون على استعادة زمام الأمور، ضرب إرلينغ هالاند بقوة، إذ استغل غياب الرقابة داخل المنطقة عند الدقيقة 78 واستقبل عرضية أوسكار بوب ليسدد "على الطاير" في الشباك مسجلاً هدف التقدم.
وبعد دقيقة واحدة فقط، عاد هالاند ليوقع على الهدف الثالث عبر هجمة مرتدة سريعة عقب خطأ فادح من جانلوكا مانشيني، ليرفع رصيده إلى 16 هدفا في التصفيات.
وفي اللحظات الأخيرة، أكمل البديل يورغن ستراند لارسن الأمسية التاريخية للنرويج بهدف رابع جاء من هجمة مرتدة في الدقيقة 3 من الوقت بدل الضائع، ليؤكد تفوق فريقه الذي أنهى التصفيات بالعلامة الكاملة محققاً 8 انتصارات، بينها الفوز ذهاباً على إيطاليا بثلاثية نظيفة.
وبهذا الإنجاز، تبلغ النرويج نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 1998 والرابعة في تاريخها، بعد غياب دام 28 عاما.
إيطاليا تخوض الملحق من جديد
رغم البداية المثالية لإيطاليا تحت قيادة المدرب جينارو غاتوزو الذي خلف لوتشيانو سباليتي بعد الهزيمة في أوسلو مطلع يونيو، ونجاحه في حصد 5 انتصارات متتالية أعادت الروح للمنتخب، إلا أن الخسارة أمام النرويج في الجولة الأخيرة وضعت "الآتزوري" مجدداً في موقف معقد.

وبات المنتخب الإيطالي، بطل العالم 4 مرات، مجبراً على خوض الملحق للمرة الثالثة توالياً بعد تجربتين مؤلمتين انتهتا بالإقصاء أمام السويد في تصفيات 2018 ومقدونيا الشمالية في تصفيات 2022.
ورغم بصيص الأمل الذي يشعر به الإيطاليون مع المشروع الجديد لغاتوزو، إلا أن الأداء أمام النرويج كشف عن ثغرات دفاعية واضحة، خصوصا في التعامل مع سرعة هالاند وتحولات النرويجيين في الشوط الثاني.
وبانتهاء الجولة الأخيرة، أنهت النرويج التصفيات في صدارة المجموعة برصيد 24 نقطة من 8 انتصارات كاملة، بفارق 6 نقاط عن إيطاليا التي حصدت 18 نقطة.