في خضم الانتقادات التي طالت جود بيلينغهام عقب خسارة منتخب إنجلترا المفاجئة أمام السنغال، خرج المدرب توماس توخيل للدفاع عن نجم ريال مدريد، كاشفًا عن تفاصيل شخصية ولحظات انفعالية خلف الكواليس، ومُلمحًا في الوقت ذاته إلى إمكانية تمديد عقده مع منتخب "الأسود الثلاثة" حتى بطولة أمم أوروبا 2028.
توخيل: بيلينغهام يملك "النار"
أكد توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، أنه يتفهم مشاعر الغضب التي أبداها بيلينغهام خلال الخسارة 3-1 أمام السنغال، لاسيما بعد إلغاء هدف التعادل الذي سجله بداعي لمسة يد، لكنه شدد على أهمية "توجيه تلك الطاقة في الاتجاه الصحيح".
وقال توخيل في تصريحات لراديو "توك سبورت": "أعتقد أنه يملك شيئًا خاصًا.. يملك حِدّة نرحّب بها ونحتاجها إذا أردنا تحقيق إنجازات كبرى. هذه الحِدّة يجب أن تُوجَّه نحو الخصم، ونحو هدفنا، وليس لتهديد الزملاء أو التعدي على الحكام".
وأضاف: "هو لاعب يملك نارًا داخلية. لا أريد إخماد تلك النار، لأنها مصدر قوته، لكنها تأتي أحيانًا مع سمات قد تُخيف زملاءه أو حتى تجعل بعض الناس ينفرون منه".

وتابع: "ترون أحيانًا انفجارات الغضب تجاه الحكام، ولكن إذا استطعنا مساعدته على توجيه ذلك بشكل صحيح، فسيمنحنا ما نفتقده، لأن هذا النوع من اللاعبين نادر".
وأوضح المدرب الألماني أنه حتى والدته أبدت تحفظًا على سلوك بيلينغهام، مشيرًا إلى أنها قالت له إن "الغضب الذي يظهر على وجهه أحيانًا قد يكون منفّرا". وتابع: "لكن عندما يبتسم، يكسب الجميع. إنه فتى رائع، ذكي ومنفتح وسهل التعامل".
نقاش داخلي حول مركز بيلينغهام
أوضح توخيل أنه يفكر في توظيف بيلينغهام في مركز هجومي أكثر، وربما حتى كمهاجم ثانٍ في خطة 4-4-2، لاسيما بعد موسمه الاستثنائي مع ريال مدريد، حيث لعب كمهاجم وهمي وسجل أهدافًا حاسمة.
وقال: "من الخارج، كنت أعتقد دائمًا أن جود هو لاعب 6 أو 8، لكن ما قدمه مع مدريد جعله يبدو كمهاجم. أراه الآن أقرب إلى رقم 8 أو 10، وربما 10 خالصًا".
كما عبّر المدرب عن انفتاحه على فكرة استدعاء جوب بيلينغهام، الشقيق الأصغر لجود، والذي انضم حديثًا إلى بوروسيا دورتموند قادمًا من سندرلاند مقابل 27 مليون جنيه إسترليني.

وأضاف توخيل: "جود وصف اللعب مع شقيقه بأنه 'أكبر حلم في حياته'، وإذا أثبت جوب نفسه في أعلى المستويات، فباب المنتخب مفتوح أمامه".
يُذكر أن آخر إخوة لعبوا سويًا بقميص إنجلترا على مستوى المنتخب الأول كانوا غاري وفيل نيفيل، وقبلهما بوبي وجاك تشارلتون.
مستقبل توخيل مع إنجلترا
رغم موجة الانتقادات الأخيرة، كشف توخيل أنه يشعر بالراحة مع المنتخب الإنجليزي، ولمّح إلى رغبته في البقاء لما بعد كأس العالم 2026، الذي يستمر عقده حتى نهايته.
وقال: "أنا دائمًا مُغرى بالبقاء، لأنني أحب هذه المجموعة وأقدّر هذه الفرصة. إنه لشرف أن أكون مدرب إنجلترا، حتى بعد خيبة أمس. إذا سألتني الآن، فإجابتي نعم، أود الاستمرار".
وأضاف: "أحب التحدي الجديد، البيئة الجديدة، وأشعر بالدعم والثقة من الاتحاد. أحب هذه المجموعة من اللاعبين، وأرغب في دفعهم إلى أقصى ما يستطيعون. هذا يبدو صحيحًا، وأؤكد اليوم أنني أريد البقاء".