كشف اللاعب الدولي الهولندي من أصول مغربية أنور الغازي، المحترف حاليًا في صفوف نادي كارديف سيتي، عن تعرضه لحملة من التهديدات والتحريض على الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تحريض وعنصرية
وتعرض اللاعب الدولي المغربي الذي يحمل الجنسية الهولندية أنور الغازي، لحملة عنصرية شرسة بعد تلقيه رسالة كراهية عبر منصة "إكس" من شخص يدعي أنه إسرائيلي.
ونشر الغازي، لاعب نادي كارديف سيتي الإنجليزي، جزءًا من الرسالة على حسابه في "إكس"، وكتب تعليقًا شديد اللهجة استنكر فيه هذه الأفعال العنصرية، وقال فيها: "تلقيت هذه الرسالة اليوم، وهي واحدة من الرسائل العديدة المماثلة التي تصلني بانتظام من القوميين الإسرائيليين، وتعطينا فكرة جيدة عن كيفية تفكير هؤلاء الناس وسلوكهم، ولماذا من السهل عليهم أن يكونوا جزءًا من نظام عنصري قائم منذ عقود طويلة بالفصل العنصري والتطهير العرقي والإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين".
وتضمنت إحدى الرسائل التي تلقاها الغازي، والتي نشرها على حسابه الشخصي، عبارات مهينة وتهديدات بالقتل والاغتصاب موجهة إليه وعائلته، وذلك من قبل شخص يدعي أنه إسرائيلي. وقد وصف المرسل الغازي بـ"الإرهابي"، ودعا إلى العنف ضده وضد أحبائه، كما تضمنت الرسالة تهديدات مباشرة لوالدة الغازي وشتمًا للدين الإسلامي.
وتأتي هذه التهديدات ردًا على مواقف اللاعب المؤيدة للقضية الفلسطينية ورافضة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في وقت أكد فيه الغازي أن هذه الرسائل العنصرية لا تزيده إلا إصرارًا على مواصلة دعمه للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن التهديدات لن تثنيه عن التعبير عن رأيه بحرية.
حملة ممنهجة
وأعرب الغازي عن استيائه من هذه الحملة الممنهجة ضده، مؤكدًا أنها ليست الحادثة الأولى من نوعها، وقال: "هذه الرسالة هي واحدة من العديد من الرسائل التي أتلقاها من هؤلاء الأشخاص، وهي توضح بوضوح طريقة تفكيرهم وتصرفاتهم".
كما انتقد الغازي المعايير المزدوجة في التعامل مع مثل هذه الحوادث، مشيراً إلى أنه لو كان المرسل عربياً والهدف إسرائيلياً، لكان الأمر أثار ضجة إعلامية وسياسية واسعة، بينما في حالة استهداف المسلمين، يسود الصمت من قبل وسائل الإعلام والسلطات.
يذكر أن الغازي كان قد تعرض للاستبعاد من نادي ماينز الألماني بسبب دعمه للقضية الفلسطينية، إلا أنه استطاع في وقت لاحق استعادة حقوقه وحصل على تعويض مادي كبير بسبب طرده بدون مبرر من النادي. وقد أعلن الغازي عن نيته التبرع بجزء من هذا التعويض لصالح أطفال غزة.
تجدر الإشارة إلى أن أنور الغازي (29 عامًا) يعتبر أحد أبرز اللاعبين من أصول مغربية في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، ويمتاز بارتباطه الوثيق بالقضية الفلسطينية ودعمه المستمر للشعب الفلسطيني، وقد سبق له أن تعرض لحملات تشويه وتهديدات بسبب مواقفه السياسية.