في ليلة وُصفت بأنها الأهم في تاريخ إنتر ميامي منذ تأسيسه، خطف ديفيد بيكهام ورفيقه في حلم النادي ليونيل ميسي الأضواء بمشهد مؤثر، عقب تتويج الفريق بأول لقب في تاريخه في الدوري الأميركي لكرة القدم، بعد الفوز على فانكوفر وايتكابس بنتيجة 3-1، خلال منتصف ليل السبت.
وبينما احتفل اللاعبون على أرض الملعب، بدا واضحاً حجم التأثير العاطفي لهذا الإنجاز على مالك النادي الإنجليزي، الذي عاش لحظات امتنان وفخر استثنائية تجسدت في عناق طويل جمعه بميسي وسط أجواء صاخبة من الاحتفال.
احتفال تاريخي وعناق مؤثر بين ميسي وبيكهام
جاء تتويج إنتر ميامي بلقب كأس الدوري الأميركي "إم إل إس" كأول إنجاز كبير منذ تأسيس النادي في 2018، وبعد بداية رسمية لمسيرته الكروية عام 2020.
وفي أعقاب الفوز، اقترب ميسي من منصة التتويج استعداداً لرفع الكأس، قبل أن يتبادل مع ديفيد بيكهام عناقاً عاطفياً وكلمات قصيرة تعكس حجم العلاقة الاستثنائية بين الطرفين، وقيمة الحدث بالنسبة لهما.
وعلى أرض الملعب، سطع ميسي بأداء حاسم بعدما قاد فريقه للفوز عبر تمريرتين حاسمتين قلبتا النتيجة لصالح إنتر ميامي.

فبعد هدف التقدم المبكر الذي جاء من خطأ المدافع إدير أوكامبو في الدقيقة 8، عاد فانكوفر ليتعادل عبر علي أحمد في الشوط الثاني، قبل أن يُقدّم ميسي فصلاً جديداً من إبداعه المعتاد، بصناعته هدف التقدم لرفيقه رودريغو دي باول في الدقيقة 71، ثم تمريرته الحاسمة لتاديّو ألليندي في الوقت بدل الضائع، ليحسم المباراة بنتيجة 3-1 بشكل نهائي.
مشاركة عائلية
لم تقتصر الاحتفالات على اللاعبين، إذ خطفت العائلات الأضواء، وفي مقدمتها عائلة بيكهام، حيث ظهرت فيكتوريا بيكهام بكامل أناقتها داخل المقصورة الرئيسية مرتدية بدلة رمادية أنيقة، بينما رافقه نجلاه كروز وروميو خلال الاحتفال بكأس البطولة على أرض الملعب، وسط غياب الابن الأكبر بروكلين.
كما شارك ميسي لحظات خاصة مع زوجته أنتونيلا روكوزو، التي ظهرت بإطلالة ذهبية لافتة، بينما التقط الثنائي صوراً تذكارية مع رفاقه من نجوم برشلونة السابقين؛ جوردي ألبا وزوجته روماري فينتورا، ولويس سواريز وزوجته صوفيا بالبي، وسيرجيو بوسكيتس وزوجته إيلينا غاليرا.
وفي تصريحات حملت قدراً كبيراً من الامتنان والفخر، أشاد ديفيد بيكهام بتفاني ميسي والتزامه تجاه النادي، رافضاً الصورة النمطية التي تتردد حول انتقال النجم الأرجنتيني إلى الولايات المتحدة من أجل الحياة المرفهة.
وقال بيكهام: "هو ليس هنا ليستمتع بالعيش في ميامي. زوجته وأولاده يحبون المدينة، لكنّه جاء هنا ليفوز، وهذا ما يميز ليو دائماً. يريد أن ينتصر. لديه ذلك الإخلاص والولاء الذي يمنحه لزملائه وللمدينة وللنادي. ليو لاعب يريد الفوز.. ببساطة".
وأضاف مالك النادي حول معنى هذا التتويج بالنسبة له: "بدأت هذه الرحلة قبل أكثر من 19 عاماً، وكان حلمي دائماً أن أجلب نادياً إلى هذه المدينة وأن يكون ناجحاً.. وأن أجلب أفضل لاعب في العالم. هذه الليلة كانت غير حقيقية وسأحتفظ بها للأبد. الليلة كانت مثل وضع الكريمة على الكعكة والكرز فوقها. كان مقدراً لنا أن يحدث هذا اليوم، في آخر مباراة لنا على هذا الملعب.. ولا طريقة أجمل من ذلك لنختتمها".