بلغ منتخب الصين نهائي بطولة كأس آسيا لكرة السلة 2025 الجارية حاليًا بمدينة جدة السعودية، بعد غياب طويل دام 10 سنوات، وذلك عقب فوزه المستحق على نظيره النيوزيلندي بنتيجة 98-84 في أولى مواجهات الدور نصف النهائي التي أقيمت السبت.
الانتصار منح "السور العظيم" بطاقة العودة إلى المشهد الختامي للمرة الأولى منذ عام 2015، ليصبح على بُعد خطوة واحدة من استعادة اللقب القاري الذي فقده منذ عقد كامل.
بداية قوية وحسم مبكر للإيقاع
دخل المنتخب الصيني المباراة بتركيز عالٍ ورغبة واضحة في فرض سيطرته منذ البداية، حيث قدّم لاعبوه ربعًا أول مثاليًا بفضل خبرة المخضرم روي زهاو الذي قاد الهجوم بثبات، ليُنهي الفريق الفترة الأولى متقدماً بفارق 9 نقاط (28-19).
ورغم محاولة نيوزيلندا العودة في الربع الثاني عبر ضغط هجومي متواصل، تمكن الثنائي تايلور بريت وموجافي كينغ من تقليص الفارق إلى نقطتين فقط، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 42-40، مما أعاد الأمل للمنتخب الأوقياني.
زهاو يفرض الإيقاع
في الربع الثالث، واصل روي زهاو تقديم أداء استثنائي، حيث أنهى اللقاء برصيد 24 نقطة إلى جانب 6 تمريرات حاسمة.
تألقه في التسديد من مختلف المسافات، فضلاً عن نجاحه في الرميات الحرة، منح الصين التوازن المطلوب أمام محاولات نيوزيلندا التي اعتمدت على قدرات بريت (21 نقطة و6 تمريرات حاسمة) وموجافي كينغ (19 نقطة بينها 4 ثلاثيات و3 سرقات).
ومع ذلك، ظل الفارق الضئيل قائماً عند نهاية الربع الثالث بنتيجة 68-66 لصالح الصين.
رصانة صينية تحسم الربع الأخير
شهد الربع الحاسم استعراضاً لصلابة الصينيين وثباتهم في التعامل مع اللحظات الحرجة، حيث تمكنوا من توسيع الفارق تدريجياً رغم الضغط النيوزيلندي المتواصل.
ومع بقاء الدقائق الأخيرة، جاء الحسم عبر ثلاثية قاتلة من روي زهاو أنهت آمال نيوزيلندا وأكدت تفوق "التنين الأحمر" بنتيجة 98-84.
لم يقتصر التألق الصيني على زهاو وحده، إذ ساهم وانغ جونجي بـ14 نقطة و6 متابعات، بينما لعب هو جينتشيو دوراً محورياً تحت السلة بتسجيله 12 نقطة بنسبة نجاح عالية (5 من 6)، أضاف إليها 8 متابعات عززت السيطرة الدفاعية والهجومية للفريق.
خطوة من اللقب الـ17
بهذا الانتصار، بات المنتخب الصيني على مشارف تحقيق لقبه الـ17 القياسي في تاريخه بكأس آسيا لكرة السلة، والأول منذ عام 2015، حيث ينتظر مواجهة الفائز من اللقاء المرتقب بين أستراليا وإيران لتحديد هوية منافسه في النهائي.