في وقت يعيش فيه سانتوس واحدة من أكثر مراحل الموسم حساسية في صراع الهبوط، عاد القلق ليتصدر المشهد داخل النادي البرازيلي بعد تعرض نجمه نيمار لإصابة جديدة في الركبة اليسرى، لتتعقد مهمة الفريق قبل مواجهة إنترناسيونال وسط حسابات معقدة في جولة قد تحدد ملامح البقاء في الدوري.
ورغم أن النجم البرازيلي عاد مؤخرا إلى هز الشباك بعد غياب طويل امتد 3 أشهر، فإن عودته التي حملت الكثير من التفاؤل لم تكتمل، بعدما تجددت المخاوف الطبية نتيجة آلام شعر بها اللاعب أثناء التحرك على ركبته المصابة سابقا، والتي خضع فيها لجراحة الرباط الصليبي وغاب على إثرها أكثر من عام.
ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الدقة بالنسبة لسانتوس، الذي يدخل الأمتار الأخيرة من الدوري بفارق نقطة واحدة فقط عن مراكز الهبوط.
نيمار يعود للتهديف .. ويُصاب مجددا
عاد نيمار إلى الواجهة مع سانتوس بعدما سجل هدفا في شباك ميراسول، ليكسر صياما تهديفيا استمر 3 أشهر، ويمنح الفريق تقدما ثمينا في مباراة انتهت بنتيجة 1-0.
إلا أن فرحة العودة لم تدم طويلا؛ ففي أثناء محاولة المرور من المدافع جيميس، تعرض النجم البرازيلي لموقف مُقلق عندما نقل كامل وزنه على ركبته اليسرى قبل أن يفقد الكرة ويسقط أرضا متألما.
وسارع الجهاز الطبي للتدخل في الدقيقة 30، وسط حالة من الهلع في المدرجات، خاصة وأن الإصابة وقعت في نفس الركبة التي خضع فيها اللاعب لجراحة الرباط الصليبي، والتي غيّبته عن الملاعب فترة طويلة.
ورغم ذلك، تمكن نيمار من استكمال المباراة حتى نهايتها، كما سبق أن لعب 85 دقيقة كاملة أمام فلامنغو، في مؤشر كان يبدو إيجابيا على تقدمه البدني.
راحة إجبارية
وبحسب ما نشرته منصة "UOL Esporte" البرازيلية، فإن نيمار يعاني من “انزعاج في الركبة اليسرى” مصحوبًا بألم واضح أثناء ثنيها، ما دفع الجهاز الطبي لسانتوس إلى اتخاذ قرار بإراحته تماما، أملا في استعادته قبل مواجهة الجمعة أمام سبورت ريسيفي.
ويبدو أن الجهاز الطبي فضل تجنب أي مخاطرة، خصوصا في ظل حساسية المنطقة المصابة وخشية تعرض اللاعب لانتكاسة جديدة قد تُنهي موسمه، أو ربما تهدد بداية موسمه المقبل.
غياب مثير للقلق قبل موقعة إنترناسيونال
اتضحت الصورة أكثر صباح الأحد، عندما لم يسافر نيمار مع بعثة سانتوس إلى بورتو أليغري استعدادا لمواجهة إنترناسيونال يوم الاثنين، وهي مباراة توصف بأنها “حاسمة” في صراع الهبوط مع تبقي 4 جولات فقط على نهاية الدوري.
غياب نيمار عن الفريق في هذا التوقيت أثار العديد من علامات الاستفهام، خاصة وأن سانتوس يعتمد على نجمه الأول في معركة يحتاج فيها كل نقطة لتعزيز حظوظه في البقاء ضمن دوري النخبة البرازيلية.
يدخل سانتوس مباراة إنترناسيونال وهو في المركز الـ16 برصيد 37 نقطة من 34 مباراة، بفارق نقطة واحدة فقط عن فيتوريا صاحب المركز الـ17 الذي يتصدر رباعي الهبوط.
أما إنترناسيونال فيحتل المركز الـ15 برصيد 40 نقطة، ما يعني أن خسارته قد تهدد وضعه بشكل مباشر، بينما فوز سانتوس قد يُربك حسابات المراكز بالكامل، وقد يطيح به إلى منطقة الخطر مجددا إذا حقق فيتوريا الانتصار في الجولة ذاتها.
كل هذه المعطيات تجعل من إصابة نيمار حدثا يزيد الضغط على الفريق في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.
وفي سياق موازي، يطمح نيمار لاستعادة البعض من مستواه في إطار الفرصة الأخيرة التي منحه إيها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، للدخول في حسابات قائمة "راقصي السامبا" قبل حلول توقف مارس المقبل؛ إلا أن هذه الانتكاسة تعيق هذا السعي في الوقت الراهن.