hamburger
userProfile
scrollTop

من بطل عالمي إلى مشرد في الشارع.. من هو سعيد عويطة؟

البطل العالمي والأولمبي سعيد عويطة حقق إنجازات مميزة طوال مساره الرياضي (إكس)
البطل العالمي والأولمبي سعيد عويطة حقق إنجازات مميزة طوال مساره الرياضي (إكس)
verticalLine
fontSize

من هو سعيد عويطة؟ ولماذا يتردد اسمه كثيرًا في محركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي خلال الآونة الأخيرة؟ حيث أصبح العداء العالمي المغربي حديث الشارع الرياضي والعام بعدما وجد نفسه مشردًا في الأزقة فاقدًا لكل شيء كان يملكه.

سعيد عويطة، الاسم الذي ارتبط بالتفوق الرياضي المغربي على الصعيد العالمي، هو أكثر من مجرد عداء. إنه أيقونة رياضية، أسطورة حفرت اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ ألعاب القوى، ليس على المستوى المغربي فحسب، بل على المستوى العالمي أيضاً، لكن القدر تربص له وجعل آخر أيامه سوادًا بعدما كانت متوهجة، فما قصة سعيد اعويطة؟

من هو سعيد عويطة؟

ولد سعيد عويطة في مدينة القنيطرة المغربية، حيث بدأ رحلته مع ألعاب القوى. درس في مدن مغربية مختلفة ثم واصل تعليمه في الولايات المتحدة، حيث حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، وقد جعلت منه هذه الخلفية العلمية والأكاديمية، إلى جانب موهبته الرياضية الفذة، شخصية متكاملة ومتعددة الأوجه.

انطلقت شرارة المجد لعويطة في بطولة الجامعات العالمية ببوخارست، حيث فاز بذهبية سباق 1500 متر وحطم الرقم القياسي العالمي. بعد ذلك، توالت الإنجازات، فحقق الميدالية البرونزية في بطولة العالم لألعاب القوى في هلسنكي، ثم ذهبية سباقي 800 و1500 متر في الألعاب المتوسطية بالمغرب.

عام 1984، كان عاماً حافلاً بالإنجازات بالنسبة لعويطة، حيث فاز بذهبية سباق 5000 متر في أولمبياد لوس أنجلوس وحطم الرقم القياسي الأولمبي. وفي بطولة العالم بروما عام 1987، نال ذهبية سباق 5000 متر، وأضاف إلى رصيده العديد من الألقاب والأرقام القياسية في مختلف المسافات.

بعد اعتزاله، واصل عويطة عطاءه في مجال الرياضة، حيث أسس مدرسة لألعاب القوى، وعمل مديراً فنياً في المغرب وأستراليا، كما تولى مهمة التحليل الرياضي في قنوات بي إن سبورت. وقد حظيّ بتكريم كبير من قبل الملك الحسن الثاني، وسمي القطار السريع في المغرب باسمه، وهو شرفٌ لا يمنح إلا للشخصيات التي أسهمت في رفع شأن الوطن.

أرقام قياسية

تمكن العداء المغربي الأسطوري سعيد عويطة من حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ ألعاب القوى العالمية، وذلك بفضل تحطيمه للعديد من الأرقام القياسية في مختلف المسافات. فقد سجل أرقاماً قياسية عالمية في سباقات 1500 متر و2000 متر و3000 متر و5000 متر والميل المزدوج، متفوقاً على أبرز العدائين في العالم في عصره.

وكان أبرز إنجازاته تحطيم حاجز الـ13 دقيقة في سباق 5000 متر، وهو إنجاز لم يتكرر من قبل. هذه الأرقام القياسية التي حققها عويطة تثبت مدى تفوقه البدني والعقلي، وتجعله أيقونة رياضية في المغرب والعالم العربي.

أهم إنجازات سعيد عويطة:

  • ذهبية أولمبياد لوس أنجلوس 1984 (5000 متر)
  • بطل العالم 1987 (5000 متر)
  • بطل العالم داخل القاعة عام 1989 (3000 متر)
  • أفضل رياضي في العالم عام 1985 (جائزة جيسي أوينز)
  • تحطيم العديد من الأرقام القياسية العالمية في مختلف المسافات

بطل متشرد

أعرب العداء العالمي والبطل الأولمبي سعيد عويطة عن أسفه الشديد لحالته الحالية، حيث وجد نفسه في وضع صعب بعد أن فقد كل ممتلكاته. وأرجع عويطة السبب إلى قراره بكتابة ممتلكاته باسم زوجته، وهو قرار ندم عليه بشدة. وأشار إلى أن هذا القرار تسبب في حرمانه من كل ما يملك، مما دفعه إلى العيش في ظروف صعبة حيث يعيش في الشارع مشردًا بدون بيت.

وحذّر العداء الأولمبي سعيد عويطة الرجال من مغبة كتابة ممتلكاتهم باسم زوجاتهم، مشيراً إلى تجربته الشخصية المريرة. فقد وجد نفسه مشرداً بعد أن استولت زوجته على كل ممتلكاته التي كان قد كتبها باسمها.