أكد المهاجم البرازيلي ماتيوس كونيا أن الطفرة التي يعيشها نادي مانشستر يونايتد تحت قيادة المدرب البرتغالي روبن أموريم كانت سببًا مباشرًا في عودته القوية إلى صفوف منتخب البرازيل بقيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، استعدادًا لنهائيات كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية.
ونستعرض في هذا التقرير أبرز ما قاله كونيا عن علاقته بأموريم، وتأثير تألقه مع مانشستر يونايتد على مسيرته الدولية، إلى جانب رؤيته لمرحلة ما قبل المونديال داخل المنتخب البرازيلي.
تألق تحت قيادة أموريم
أوضح كونيا أن الموسم الحالي مع مانشستر يونايتد شكّل نقطة تحول في مسيرته، بعدما نجح المدرب روبن أموريم في منحه الثقة الكاملة وتوظيفه بأدوار هجومية مرنة، بين مركز المهاجم المتأخر ولاعب الوسط المهاجم.
وقال كونيا في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في لندن الثلاثاء، قبل مواجهة البرازيل الودية ضد السنغال على ملعب "الإمارات": "معرفة أن المدرب يثق بي للعب في أكثر من مركز أمر مهم. يمنحني ذلك مسؤولية أن أكون حاسمًا، وأن أعمل بجدٍّ مهما كانت وضعيتي في الملعب. عليك أن تقدم الأداء وتثبت أنك جاهز دائمًا."
وأكد النجم البالغ من العمر 26 عامًا أن استقرار مستواه مع مانشستر يونايتد كان سببًا أساسيًا في وجوده المستمر ضمن قوائم أنشيلوتي منذ توليه مهمة تدريب المنتخب البرازيلي في مايو الماضي، مضيفًا أن العمل الجماعي والانضباط الفني تحت قيادة أموريم أسهما في تطوير أدائه وقدرته على التكيّف مع أدوار مختلفة داخل الملعب.
دروس من خيبة مونديال قطر
تطرق كونيا إلى ذكريات استبعاده من قائمة البرازيل في كأس العالم 2022 عندما كان لاعبًا في أتلتيكو مدريد، واصفًا تلك المرحلة بأنها كانت "الأكثر ألمًا" في مسيرته.
وقال: "كل لحظة في الحياة فرصة للنمو. عدم اختياري لمونديال قطر كان مؤلمًا، لكنه علّمني كيف أتعامل مع الإخفاقات بطريقة مختلفة. لقد نضجت. الإحباط في ذلك الوقت دفعني لأن أكون ما أنا عليه الآن."
وأشار إلى أن الفيديو الذي انتشر له وهو ينهار بالبكاء بعد علمه بعدم اختياره، كان "نقطة تحول إنسانية ومهنية"، موضحًا أن التجربة شكّلَت دافعًا له للعودة أقوى وأفضل استعدادًا للمستقبل.

شكر لمانشستر يونايتد
أعرب كونيا عن امتنانه الكبير للنادي الإنجليزي الذي اعتبره "منصة لإثبات الذات"، قائلاً: "مانشستر يونايتد نادٍ يجب أن يكون دائمًا في القمة. أنا ممتن لأنني ألعب ضمن فريق يقدم أداءً قويًا وينافس على أعلى مستوى. لكي تنال مكانك في المنتخب، عليك أن تُظهر قيمتك باستمرار في ناديك."
وأضاف أن الاستقرار الفني والروح الجماعية داخل الفريق تحت قيادة أموريم ساعداه على تطوير ذهنيته وطريقة تعامله مع ضغوط اللعب على المستويين المحلي والدولي.
إشادة بأنشيلوتي
وفي حديثه عن أجواء المنتخب البرازيلي قبل كأس العالم 2026، أثنى كونيا على المدرب كارلو أنشيلوتي، مشيرًا إلى أن الفريق يعيش "مرحلة مختلفة" على حد وصفه: "هذا الجيل يشعر بأن الدورة الجديدة مختلفة، رغم تبدّل الأسماء ودخول لاعبين جدد. الاتجاه واضح، والجميع يعرف ما نريد تحقيقه."
وأكد أن الوضوح الذي يفرضه أنشيلوتي في الرؤية والخطة يمنح اللاعبين ثقة كبيرة ويعزز الانسجام داخل المعسكر، ما يجعل المنتخب في وضع قوي قبل المونديال.