قُتل نجم الكرة الفلسطينية السابق، سليمان العبيد، برصاص القوات الإسرائيلية أثناء انتظاره المساعدات الإنسانية جنوب قطاع غزة، ليُضاف اسمه إلى قائمة الرياضيين الذين قُتلوا في الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.
ونعى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم العبيد، البالغ من العمر 41 عاماً، ووصفه بـ"أسطورة الرياضة الفلسطينية"، مؤكداً أن قتله يأتي ضمن استهداف ممنهج للرياضة الفلسطينية التي تحولت ملاعبها إلى ركام.
استهداف الرياضيين
ويأتي مقتل العبيد في سياق استهداف ممنهج للرياضيين والمنشآت الرياضية. فوفقًا لتقرير صادر عن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في الـ23 من يوليو 2025، قُتل أكثر من 807 رياضيين، من بينهم 420 من أسرة كرة القدم، و103 أطفال، وذلك خلال 656 يومًا من الحرب. كما دُمرت 288 منشأة رياضية وكشفية. وأفاد الأمين العام لاتحاد الإعلام الرياضي، مصطفى صيام، بأن "نحو 80% من البنية التحتية الرياضية في غزة قد دُمّرت".
وخلال شهر يوليو وحده، قُتل أكثر من 41 رياضياً، من بينهم مدرب فريق اتحاد بيت حانون الرياضي، محرز أبو عودة، ولاعب نادي التفاح والشاطئ السابق، إسماعيل أبو دان، بالإضافة إلى قائد منتخب فلسطين لكرة الطائرة، أحمد المفتي، ونجوم المنتخب الوطني محمد بركات ومحمد خليفة وشادي أبو العراج.
من هو سليمان العبيد؟
وُلد سليمان العبيد في الـ24 من مارس عام 1984 بقطاع غزة، وهو متزوج وأب لولدين و3 بنات.
بدأ العبيد مسيرته الكروية مع ناديه الأم خدمات الشاطئ، قبل أن ينتقل إلى الضفة الغربية ليلعب مع مركز شباب الأمعري بين عامي 2009 و2013، حيث توج معه بلقب أول نسخة من دوري المحترفين في موسم 2010-2011.
عاد بعدها إلى خدمات الشاطئ، ثم انتقل إلى نادي غزة الرياضي، وهناك أبدع ليحرز لقب هداف الدوري الممتاز في المحافظات الجنوبية لموسم 2015-2016 بتسجيله 17 هدفًا، وعاد مجددًا إلى فريقه الأول في الموسم التالي، ليكرر التتويج بلقب الهداف، بعدما نجح في تسجيل 15 هدفًا.
تميز العبيد بمهارات فنية استثنائية وسرعة لافتة، أهلته لارتداء قميص المنتخب الوطني الفلسطيني، إذ خاض 24 مباراة دولية وسجل هدفين، أبرزهم هدف شهير بضربة مقصية في مرمى اليمن، وذلك أثناء مشاركته في بطولة اتحاد غرب آسيا عام 2010.
سجل بيليه فلسطين أكثر من 100 هدف في مسيرته، وشارك مع المنتخب الوطني الفلسطيني في 24 مباراة دولية، سجل خلالها هدفين.