hamburger
userProfile
scrollTop

ملازمة الفشل.. الطرابلسي يودع منتخب تونس بخفّي حُنين

الاتحاد التونسي يفسخ عقد الطرابلسي قبل مونديال أميركا وكندا والمكسيك (أ ف ب)
الاتحاد التونسي يفسخ عقد الطرابلسي قبل مونديال أميركا وكندا والمكسيك (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إقالة الطرابلسي من تدريب تونس عقب الخروج أمام مالي.
  • سجل تونس المثالي بالتصفيات المونديالية لم يشفع للمدرب المقال.
  • ركلات الترجيح تبتسم لمنتخب مالي وتُقصي نسور قرطاج.
  • الاتحاد التونسي يسابق الزمن لتعيين مدرب جديد قبل المونديال.
غادر المدرب سامي الطرابلسي القيادة الفنية لمنتخب تونس لكرة القدم خالي الوفاض، بعدما تمت إقالته رسميًا من منصبه، عقب الخروج الصادم لنسور قرطاج أمام منتخب مالي بركلات الترجيح، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا المقامة حاليًا في المغرب.

ملازمة الفشل

ولم يشفع للمدرب الطرابلسي نجاحه في قيادة تونس إلى مونديال الصيف المقبل عبر مشوار شبه مثالي، حقق خلاله 9 انتصارات وتعادلًا وحيدًا من دون أن تستقبل شباك الفريق أيّ هدف طوال التصفيات. كما لم يسعفه الأداء المميز الذي قدمه لاعبوه وديًا أمام منتخب البرازيل بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في نوفمبر الماضي، حين انتهت المباراة بالتعادل 1-1.

ولم ينقذ الطرابلسي نجاحه في فك عقدة نسور قرطاج بالمباريات الافتتاحية للعرس القاري، حين تغلب على أوغندا بنتيجة 3-1، مسجلًا الفوز الأول لتونس في افتتاحيات البطولة بعد الفشل في النسخ الـ5 الأخيرة، وتحديدًا منذ فوز عام 2013 على الجزائر 1-0 في ولايته الأولى.

وكان قرار الاستغناء عن خدمات المدرب البالغ من العمر 57 عامًا متوقعًا لدى الكثيرين، خصوصًا بعد الخروج المخيب من الدور الأول لبطولة كأس العرب في الدوحة مطلع الشهر الماضي. وازداد الموقف تعقيدًا بالأداء المتذبذب خلال دور المجموعات في المغرب، وتحديدًا الخسارة أمام نيجيريا بنتيجة 2-3 بعد التأخر بثلاثية نظيفة، والتعادل المخيب مع تنزانيا 1-1.

ووجد المدرب الذي كان يطمح لقيادة تونس في كأس العالم نفسه مضطرًا للتوصل إلى اتفاق لفسخ عقده بالتراضي، وذلك بعد دقائق معدودة من فشله في تجاوز عقبة ثمن النهائي القاري. وشهدت المباراة سيناريو دراميًا، حيث كانت تونس قريبة من تحقيق فوزها الأول على مالي في 5 مواجهات جمعتهما بأمم إفريقيا، حين تقدمت بهدف فراس شواط في الدقيقة الـ 88.

لكنّ منتخب مالي، الذي أكمل المباراة بـ10 لاعبين منذ الدقيقة الـ 26 بعد طرد لاعبه وويو كوليبالي، نجح في العودة بالنتيجة عبر ركلة جزاء سجلها لاسين سينايوكو في الدقيقة الـ 90+7. وفي ركلات الترجيح، تقدمت تونس مرتين، لكنّ الحظ عاندها في النهاية بعد إهدار كل من علي العابدي وإلياس العاشوري ومحمد علي بن رمضان لمحاولاتهم.

نهاية مشابهة

وجاءت نهاية الطرابلسي مشابهة تمامًا لنهاية ولايته الأولى ما بين عامي 2011 و2013، حين استقال عقب الخروج من الدور الأول لنسخة جنوب إفريقيا 2013. وصرح الطرابلسي عقب المباراة قائلًا إنّ الإشكال في المنتخب أعمق من وجوده أو عدمه، مؤكدًا تحمّله مسؤولية الإقصاء بالكامل، لأنّ المدرب هو المسؤول الأول عند غياب النتائج.

وأوضح المدرب أنه يمتلك موقفًا بخصوص مستقبله، لكنه شدد على ضرورة تقييم الأمور بعيدًا عن العاطفة. وسارع الاتحاد التونسي للعبة لفسخ العقد والدخول في سباق مع الزمن للتعاقد مع مدرب جديد قبل انطلاق المونديال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث أوقعت القرعة تونس في مجموعة سادسة صعبة رفقة اليابان وهولندا والفائز من الملحق الأوروبي.

ودفع الطرابلسي ثمن الإخفاق القاري والأخطاء التي رصدتها وسائل الإعلام المحلية، ومن أبرزها الفشل في بلوغ أدوار متقدمة، وقيادته للمنتخب في كأس العرب رغم تكليف مدرب الرديف عبد الحي بن سلطان بالمهمة.

مرارة الإقصاء

وظهرت مرارة الإقصاء بوضوح على وجوه اللاعبين، ما دفع صانع الألعاب حنبعل المجبري للإدلاء بتصريحات قوية في المنطقة المختلطة لوسائل الإعلام بملعب محمد الخامس في الدار البيضاء.

وقال لاعب وسط بيرنلي الإنجليزي بمرارة، إنّ الكرة التونسية متأخرة بـ 10 سنوات، داعيًا المسؤولين للجلوس وطرح الأسئلة الحقيقية. وأضاف المجبري أنه يتألم لقول الحقيقة، مشيرًا إلى ضرورة العمل بجد وإعادة البناء من الصفر، نظرًا لوجود مواهب كثيرة في تونس، ومبديًا حزنه لرؤية منتخبات مثل الجزائر والمغرب تتقدم بينما تونس تتأخر. وختم حديثه بتأكيد ضرورة تغيير العقلية والعمل بجدية أكبر بدلًا من الاكتفاء بالأحلام.