سيكون البطل الأولمبي والعالمي المغربي سفيان البقالي، على موعد مع التاريخ عندما تطأ قدماه أرض الملعب الأولمبي في العاصمة اليابانية طوكيو، الذي يحتضن النسخة العشرين من بطولة العالم للألعاب القوى لأخذ شارة إنطلاق سباق 3000 م موانع الاثنين، فيما يأمل السويدي أرمان "موندو" دوبلانتيس تكريس اسطورته في مسابقة القفز بالزانة.
مرّ البقالي الساعي للقب عالمي ثالث تواليًا بسهولة إلى النهائي من دون أن ينظر خلفه، فتصدر تصفيات المجموعات الثلاث بوقت 8:26.99 دقائق.
قال ابن الـ 29 عامًا لوكالة فرانس برس، "نصف نهائي جيد بالنسبة لي كما خططنا له أنا والمدرب والمجموعة".
ويحمل البقالي ذهبيتي نسختي يوجين 2022 وبودابست 2023، كما طوّق عنقه بالمعدن الأصفر في أولمبيادي طوكيو 2020 وباريس الصيف الماضي.
وأضاف عن الإستراتيجية التي اعتمدها، "كان يجب أن أدخر جهدي للسباق النهائي، والحمدلله مر نصف النهائي بشكل جيد ومريح بالنسبة لي، لأني ادخرت أكثر ما يكفي من طاقة. أدرنا السباق كما يجب والتحقت تدريجًا بمراكز المقدمة".
وأنهى البقالي احتكار الكينيين لهذه المسافة، وهو يدرك جيدًا أنّ الخطر المحدق به سيأتي من وصيفه في تصفيات السبت، وحامل الرقم القياسي العالمي الإثيوبي لاميشا غيرما.
وترتفع حظوظ العرب بحصد أكثر من ميدالية، إذ رافق البقالي مواطنه صلاح الدين بن يزيد الذي يعتبر البطل العالمي والاولمبي قدوته وتمنى له الفوز "هو قدوة لي. البقالي بطل كبير وإن شاء الله بالميدالية الذهبية".
كما تبرز مشاركة التونسي أحمد الجزيري الذي حلّ خامسًا في المجموعة الأولى (8:31.41 د).
دوبلانتيس التاريخي
سجل دوبلانتيس 13 رقمًا قياسيًا عالميًا في القفز بالزانة، وهو يهمين من دون قسمة مع أحد، ونادرًا ما يتعرض للخسارة.
رغم ذلك، يشكّل اليوناني إيمانويل كاراليس مصدر قلق للسويدي المولود في الولايات المتحدة، بعدما حقق سلسلة من النتائج الرائعة، ما يدفع البطل الأولمبي والعالمي للحفاظ على رباطة جأشه في سعيه للفوز بذهبية ثالثة تواليًا بعد يوجين 2022 وبودابست 2023.
أثنى ابن 25 عامًا على منافسه بعد اجتيازه التصفيات بسهولة، قائلًا، "يقفز إيمانويل بشكل مذهل الآن، وتطوره مذهل أيضًا".
وأضاف، "سأكون في قمة مستواي الاثنين لأني أعلم أنه سيدفعني بقوة. أعلم أنني سأحتاج إلى أداء مميز، لكنني مستعد لذلك".
كما حذّر دوبلانتيس من أنه قد يفكر جديًا بامكانية تحطيم الرقم القياسي العالمي الذي بحوزته (6.29 م)
وتابع، "سأكون كاذبًا إن قلت إنني لا أتخيّل تحقيق 6.30 أمتار. أعتقد أنّ ذلك ممكن جدًا".
وتحدث كاراليس عن المنافسة التي تجمعه مع دوبلانتيس، قائلًا: "أحاول دفع +موندو+ إلى أقصى حد ممكن، وكذلك أنا!".
فارهولم يدخل على الخط
كانت الصورة الأيقونية للنروجي كارستن فارهولم وهو يشق طريقه عبر خط النهاية في أولمبياد طوكيو المؤجل لمدة عام بسبب كورونا، مسجلًا رقمًا قياسيًا عالميًا في سباق 400 م حواجز، واحدة من أكثر الصور رسوخًا في الذاكرة من تلك الألعاب.
مزق قميصه في فرحة غامرة عندما ظهر الرقم القياسي على لوحة النتائج، وأصبح النروجي الذي صُوّر لاحقًا مرتديًا خوذة فايكينغ بلاستيكية، محط أنظار الجميع على الفور.
عاد فارهولم إلى أفضل مستوياته هذا الموسم، فحقق فوزًا ساحقًا في لقاء سيليزيا الماسي بزمن مذهل قدره 46.28 ثانية، وهو ثالث أسرع توقيت على الإطلاق في هذه المسافة خلف رقمه القياسي العالمي (45.94 ث)، والأميركي راي بنجامين الذي سجل 46.19 ثانية.
قال العداء البالغ 29 عامًا، "كانت هذه بداية جيدة جدًا للنصف الثاني من موسمي. أعتقد أنها كانت واعدة لبطولة العالم في طوكيو".
وأضاف، "أنا على الطريق الصحيح لبطولة طوكيو. لديّ ثلاثة ألقاب كبطل للعالم (2017 و2019 و2023)، وأريد المزيد. أنا متعطش للفوز".
بعد تصفيات الاثنين، من المقرر إقامة نصف النهائي الأربعاء، على أن يُقام السباق النهائي يوم الجمعة.
راسل تُبدع
حذّرت الأميركية ماساي راسل من احتمالية تحطيم الرقم القياسي العالمي في سباق 100 م حواجز، نظرًا لقوة المنافسة وعدم القدرة على التنبؤ بنتائجه.فازت 7 عداءات مختلفات بسباقات الدوري الماسي هذا الموسم، وأربع من الأسرع بينهنّ على مرّ التاريخ يوجدن في طوكيو.
فازت مواطنتها غريس ستارك ثلاث مرات، بينما حققت الجامايكية أكيرا نوجنت، فوزين.
تتجه راسل إلى طوكيو وفي جعبتها ثاني أسرع توقيت في التاريخ في هذه المسافة، حققته في لقاء سيليزيا ضمن الدوري الماسي (12.19 ثانية).
وتبرز أيضًا البطلة المدافعة عن اللقب الجامايكية دانييل ويليامس، بينما ستتاح للنيجيرية توبي أموسان فرصة استعادة اللقب الذي ظفرت به عام 2022 في يوجين حين سجلت رقمها القياسي العالمي البالغ 12.12 ثانية.