تلقت الأوساط الرياضية في إسبانيا ونادي برشلونة صدمة قوية، صباح الأحد الـ30 من نوفمبر، بعد تأكد تعرض نجمة خط الوسط المتوجة بالكرة الذهبية ثلاث مرات، آيتانا بونماتي، لإصابة خطيرة خلال التدريبات، ما سيغيّبها عن الملاعب لفترة طويلة، ويحرم المنتخب الإسباني من خدماتها في توقيت حاسم.
إصابة قوية
وتعرضت اللاعبة البالغة من العمر 27 عامًا، لإصابة قوية أثناء الحصة التدريبية الصباحية التي أجراها المنتخب في قاعدته التدريبية بمدينة "لاس روزاس" في مدريد، حيث سقطت بشكل خاطئ إثر "دعم غير متوازن" للقدم على الأرضية في لقطة عرضية تمامًا، ما استدعى تدخل الطاقم الطبي على الفور لنقلها خارج الملعب بعد شعورها بآلام حادة.
وأصدر الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم بيانًا رسميًا أوضح فيه التفاصيل الطبية للحادث، مؤكدًا أنه بعد إجراء الفحوص الطبية اللازمة واختبارات الأشعة، تم تشخيص إصابة بونماتي بكسر في الشظية اليسرى (عظمة الساق)، وهو ما يمثل ضربة موجعة لخطط المدربة مونتسي تومي.
مدة غياب بونماتي
وتأكد بذلك غياب بونماتي رسميًا عن مباراة إياب نهائي دوري الأمم الأوروبية للسيدات ضد المنتخب الألماني، والمقرر إقامتها يوم الثلاثاء الـ2 من ديسمبر في ملعب "سيفيتاس ميتروبوليتانو" بالعاصمة مدريد، حيث كان المنتخب الإسباني يعوّل عليها بشكل كبير لحسم اللقب والدفاع عن كبريائه الكروي.
وكانت بونماتي قد شاركت أساسية ولعبت 77 دقيقة في مباراة الذهاب التي أقيمت يوم الجمعة الماضي في مدينة كايزرسلاوترن الألمانية، والتي انتهت بالتعادل السلبي 0-0، ما يجعل مواجهة الإياب في مدريد حاسمة ومفتوحة على كل الاحتمالات، خصوصًا مع غياب ركيزة أساسية في بناء اللعب.
وفي ظل هذا الغياب المؤثر، تتجه الأنظار نحو الخيارات البديلة المتاحة أمام الجهاز الفني لتعويض الفراغ الذي ستتركه أفضل لاعبة في دوري أبطال أوروبا، حيث تبدو أثينيا ديل كاستييو، التي دخلت بديلة لبونماتي في مباراة الذهاب يوم الجمعة، هي المرشحة الأبرز للمشاركة في التشكيلة الأساسية منذ البداية في موقعة الثلاثاء.
ومن المقرر أن تغادر بونماتي معسكر المنتخب وتعود إلى برشلونة خلال الساعات القليلة المقبلة، حيث ستخضع لبرنامج علاجي وتأهيلي تحت إشراف الجهاز الطبي لنادي برشلونة، فيما أشارت تقارير صحفية كتالونية، إلى أنّ مدة الغياب قد تمتد لأشهر عدة، وقد تتضاعف الفترة في حال استلزم الكسر تدخلًا جراحيًا.
وتأتي هذه الإصابة لتكتب نهاية حزينة ومخيبة لعام كان استثنائيًا بامتياز للنجمة الإسبانية، حيث نجحت خلاله في تحقيق إنجازات تاريخية، أبرزها الفوز بالكرة الذهبية للمرة الثالثة، وتحقيق الثلاثية المحلية والقارية مع برشلونة، بالإضافة إلى الوصول لنهائي "يورو 2025" مع منتخب بلادها، قبل أن يوقف هذا الكسر مسيرتها المتوهجة موقتًا.