hamburger
userProfile
scrollTop

تفاصيل اتفاق النقابات التعليمية مع الحكومة المغربية 2023.. هل تنتهي أزمة الإضراب؟

المشهد

تفاصيل اتفاق النقابات التعليمية مع الحكومة المغربية 2023.. هل تنتهي أزمة الإضراب؟ (إكس)
تفاصيل اتفاق النقابات التعليمية مع الحكومة المغربية 2023.. هل تنتهي أزمة الإضراب؟ (إكس)
verticalLine
fontSize

بعد أشهر من الاحتقان والإضراب عن العمل بمختلف الأسلاك التعليمية، تم الإعلان عن التوصل لاتفاق يقتضي بالاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية بالمغرب، وهو ما يجعل الكثير من المهتمين يبحثون عن تفاصيل اتفاق النقابات التعليمية مع الحكومة المغربية 2023.

وقبل الحديث عن تفاصيل اتفاق النقابات التعليمية مع الحكومة المغربية 2023، سنسلط الضوء على ظروف التوصل لهذا الاتفاق التاريخي بين الحكومة المغربية والنقابات التي تمثل نساء ورجال التعليم.

معركة الإضرابات

خاض رجال ونساء والتعليم إضرابات متتالية عن العمل بسبب فرض وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في المغرب نظامًا جديدًا يخض المشتغلين في القطاع، وهو ما جعلهم ينتفضون ضده، ومبررهم في ذلك أنه جاء بمقتضيات أسوأ من النظام الأساسي القديم.

ودخل موظفو التعليم بمختلف الأسلاك في صراع طويل مع الحكومة، توج بخوض إضرابات متتالية، وهو ما جعل الحكومة تتراجع عن إقرار النظام الأساسي لموظفي التعليم، والرضوخ لمطالب النقابات، حيث تم اتخاذ قرار يقتضي بتجميد النظام الأساسي مثار الجدل وإعادة النظر في مقتضياته، وفتح حوار مع النقابات الأكثر تمثيلية للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.

وبعد جلسات مفاوضات ماراطونية بين الحكومة والنقابات الأكثر تمثيلية، تم يوم الأحد 10 ديسمبر 2023، الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية يهم تحسين دخل رجال ونساء التعليم، وبالتالي إنهاء الأزمة التي تضرر منها التلاميذ المغاربة وأولياء أمورهم.

تفاصيل اتفاق النقابات التعليمية مع الحكومة المغربية 2023

وينص الاتفاق الموقع بين الحكومة المغربية والنقابات الأكثر تمثيلية في قطاع التعليم على زيادة في الأجور بمبلغ 1500 درهم لفائدة جميع موظفي قطاع التربية الوطنية بالمغرب.

ونسلط الضوء في ما يلي أبرز تفاصيل الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بقطاع التربية الوطنية.

الزيادة العامة في الأجور

إقرار زيادة عامة في أجور نساء ورجال التعليم كافة بمختلف هيئاتهم ودرجاتهم، بمبلغ شهري صاف يصل إلى 1.500 درهم، يصرف على قسطين متساويين (فاتح يناير 2024 - فاتح يناير 2025).

الملفات الفئوية

  • الرفع من مبالغ التعويضات الخاصة بالدرجة الممتازة (خارج السلم) للموظفين المرتبين كافة في هذه الدرجة ابتداء من الرتبة 5، بمبلغ شهري يساوي 1.000 درهم.
  • منح تعويض تكميلي، بمبلغ شهري يساوي 500 درهم، لفائدة أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي.
  • إحداث تعويض تكميلي، بمبلغ شهري يساوي 500 درهم، لفائدة المتصرفين التربويين.
  • تخويل المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين المدمجين في إطار المساعدين التربويين تعويضًا خاصًّا يساوي مبلغه الشهري 500 درهم.
  • الرفع من مبلغ التعويضات عن تصحيح الامتحانات، علمًا بأن مبالغ هذه التعويضات ستحدد بقرار مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالتربية الوطنية وبالمالية، على أن يحدد الحد الأدنى لمبلغ التعويض الذي يصرف للأستاذ المكلف بالتصحيح 1.000 درهم.
  • مراجعة نظام الترقي في الرتبة، بخفض عدد السنوات المطلوبة بالنسبة لبعض الرتب.
  • تخويل الأطر الإدارية المكلفة، بصفة مؤقتة، بمزاولة مهام الإدارة التربوية (مدير، ناظر، حارس عام...) التعويضات نفسها عن الأعباء الإدارية المتعلقة بالمنصب، شريطة أن يتم التكليف بهذه المهام بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية.
  • الزيادة في مقادير التعويضات عن الساعات الإضافية بنسبة 30%، مع جعل القيام بها اختياريًّا.

منح أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي المرتبين في الدرجة الثانية (السلم 10) الذين تم توظيفهم الأول بالسلم 9، المزاولين مهامهم في فاتح يناير 2023، أقدمية اعتبارية مدتها 4 سنوات تحتسب لأجل الترقي إلى الدرجة الأولى (السلم 11) بعد استيفائهم للشروط المطلوبة للترقي، في حدود حصيص الترقي الجاري به العمل. ويحتفظ المعنيون بالأمر، بعد ترقيتهم إلى الدرجة الأولى بالأقدمية المكتسبة في الدرجة الثانية التي تزيد عن 14 سنة، وذلك في حدود 4 سنوات.

تسوية ملف أساتذة التعليم الابتدائي والملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والإدارة، الذين تم توظيفهم الأول في السلم 7 أو السلم 8، المرتبين في الدرجة الثانية، والمحالين على التقاعد ما بين فاتح يناير 2012 و31 ديسمبر 2023، وذلك على مستوى الصندوق المغربي للتقاعد.

هل تنتهي أزمة الإضراب

تجدر الإشارة إلى أن التوقيع على هذا الاتفاق كان بإشراف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وبحضور وزارء الحكومة المغربية الذين لهم علاقة بالموضوع، وهم على وجه الخصوص، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.

ومن جهة النقابات الأكثر تمثيلية في قطاع التعليم، تم توقيع الاتفاق من طرف ممثلي الاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل.

وصرح وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المغربي شكيب بنموسى، عقب هذا الاتفاق بالقول: "هذا الاتفاق سيعمل على حل مجموعة من المشاكل في ما يخص الزيادة في الأجور، كما سيساعد هذا الاتفاق على استئناف الدراسة والاستجابة لانتظارات الأسر وضمان الزمن المدرسي للتلاميذ".

كما عبرت النقابات عن رضاها عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه، وعبروا عن تشبثهم بالمطالب كافة التي ما تزال على طاولة النقاش مع الحكومة، وخصوصًا تلك التي لا ترتبط بأثر مالي.

التنسيقيات ترفض

لكن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لم ينل رضى التنسيقيات التي اعتبرت أن إقصاءها من الحوار لن يحل أزمة الإضراب وأزمة قطاع التعليم، حيث استنكرت التنسيقية الوطنية لأساتذة الثانوي التأهيلي مضامين الاتفاق الذي عقدته الحكومة مع النقابات التعليمية قالت إن أي “اتفاق من دون إشراك التنسيقيات المناضلة وخصوصًا التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي لاغٍ و غير ذي جدوى".

ودعت التنسيقية، وهي تجمع غير قانوني ولا يحزى بأي تمثيلية قانونية على عكس النقابات، رجال ونساء التعليم إلى رفض وشجب مضامين هذا المحضر عبر الالتفاف حول تنسيقيتهم والانخراط بشكل فعال وقوي، أكثر من أي وقت مضى، في البرنامج النضالي المسطر سلفًا خلال هذا الأسبوع، حيث سيتم خوض إضراب وطني أيام الأربعاء والخميس والجمعة.