في خطوة غير مسبوقة نحو فهم الحياة خارج كوكب الأرض، اكتشف فريق من جامعة كورنيل أنّ الميكروبات العالقة في الغلاف الجوي للأرض تمتلك أصباغًا لونية زاهية تعمل كدرع واقٍ من الضوء، ما قد يساعد العلماء في رصد مؤشرات الحياة على كواكب أخرى.
الدراسة، التي أجراها معهد كارل ساغان التابع للجامعة، كشفت أنّ هذه الأصباغ، مثل الكاروتينات والفلافينات، تعكس الضوء بطريقة مميزة يمكن للتلسكوبات المستقبلية التقاطها، ما يجعلها بصمة ضوئية محتملة للحياة الجوية.
الكائنات الفضائية
ويشير الباحثون إلى أنّ الغلاف الجوي للأرض يعج بالحياة، إذ تحتوي كل متر مكعب من الهواء على عشرات آلاف الخلايا الحية، بعضها يعيش لسنوات في طبقات الجو العليا، متغذيًا على غازات مثل الهيدروجين والميثان، أو داخل قطرات الغيوم الرطبة.
ولمحاكاة ما قد يبدو عليه اللون الحيوي في الغيوم، قام الفريق بزراعة 7 أنواع من البكتيريا جُمعت من طبقة الستراتوسفير، وقياس انعكاس الضوء عنها.
وأظهرت النتائج أنّ الألوان الوردية والصفراء والبرتقالية تحمل أنماطًا ضوئية مميزة بين 400 و600 نانومتر، لتصبح أول مكتبة من ألوان الحياة في الهواء.
وعند محاكاة أجواء الكواكب الخارجية، لاحظ العلماء أنّ إضافة هذه الأصباغ تغيّر لون الكوكب الكلي، بحيث يمكن رصدها عبر أدوات مثل مرصد NASA Habitable Worlds.
وبذلك، قد لا يكون اللون الغريب في سُحب كوكب بعيد مجرد ظاهرة بصرية، بل علامة على حياة عالقة في السماء.