شهدت شركة طيران السعودية خلال الساعات الأخيرة قرارًا تمثل في توقف الرحلات بشكل نهائي إلى عواصم عربية تشهد اضطرابات أمنية حادة، من بينها صنعاء والخرطوم ودمشق وطرابلس.
جاء هذا القرار بعد تقييمات أمنية موسعة أجرتها الشركة بالتعاون مع الجهات المختصة في المملكة، بهدف الحفاظ على سلامة الركاب وطاقم الطيران.
توقف الرحلات لبعض وجهات طيران السعودية
أوضحت طيران السعودية أنّ خطوة توقّف الرحلات جاءت استنادًا إلى توصيات أمنية ورصد دقيق للتطورات الميدانية في تلك المدن، حيث تتصاعد النزاعات المسلحة وتتواصل الاضطرابات السياسية.
ورفع ضعف البنية التحتية للمطارات وتراجع منظومة السلامة الجوية في هذه المناطق، من مستوى المخاطر على الطيران المدني.
واعتمدت الشركة في تقييمها على تقارير الهيئة العامة للطيران المدني، إلى جانب مؤشرات من منظمات إقليمية ودولية معنية بالطيران.
ومنذ انطلاقتها عام 1945، لعبت طيران السعودية دورًا محوريًا في ربط عواصم عربية كبرى برحلات مباشرة، مسهمة في تعزيز التواصل السياحي والثقافي والاقتصادي.
إلا أنّ الظروف الأمنية المتقلبة أجبرت الشركة على تعليق هذه الخطوط التاريخية، في خطوة وُصفت بأنها ضرورية لحماية الأرواح.
أعلنت الشركة أنها ستوفر حلولًا بديلة تشمل إعادة جدولة الرحلات أو استرجاع التذاكر للمسافرين المتأثرين بقرار توقف الرحلات، داعية إلى متابعة قنواتها الرسمية للحصول على آخر المستجدات.
وأكدت أنّ هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة مرنة تراعي الظروف المفروضة على السفر إلى مناطق النزاع.
انسجام مع المعايير الدولية
يتماشى قرار طيران السعودية مع التوجيهات الدولية الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، التي تدعو شركات الطيران إلى تعليق عملياتها في الأجواء غير المستقرة.
وتؤكد طيران السعودية أنّ توقف الرحلات نحو تلك الوجهات المضطربة، يمثل إجراءً وقائيًا أساسيًا ينسجم مع أولوياتها في ضمان سلامة الركاب وأطقم الطائرات.
وشددت على أنها ستواصل تحديث تقييماتها الأمنية بشكل دوري، مع الالتزام بتقديم الدعم اللازم للمسافرين المتأثرين وضمان استمرار ثقة العملاء عبر أعلى معايير السلامة الجوية.