فقدت الساحة الإعلامية التونسية اليوم الأحد واحدًا من أبرز أصواتها الإذاعية، بوفاة الإذاعي عادل يوسف المعروف بـ"كروان الإذاعة التونسية".
وولد الراحل في 29 أكتوبر 1939 باسم عادل عوض عبد اللطيف، من أب تونسي وأم مصرية وهو حفيد النقابي مختار العياري، الذي كان يعدّ أحد رموز الحركة العمالية في تونس.
من هو كروان الإذاعة التونسية؟
وبحسب وسائل إعلام تونسية، دخل الراحل الإذاعة صدفة عام 1952، حين اقترح خاله على المسرحي المصري كمال بركات أن يؤدي الطفل عادل دورًا إذاعيًا باللهجة المصرية في عمل مستوحى من قصة لتوفيق الحكيم.
ونجح عادل يوسف في الدور، وكانت تلك بداية مسيرة طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود.
شارك الراحل لاحقًا في برامج للأطفال ثم شده الحنين لاكتشاف موطن والده في مصر، فسافر في رحلة شاقة وصعبة انتهت بلقائه المؤثر بجدته في صعيد مصر.
وعلى الرغم من محاولاته الاستقرار هناك، عاد إلى تونس عام 1959 بعد معاناة قاسية حيث وجد المساعدة من القنصل التونسي في ليبيا محمد بدرة.
وما إن عاد إلى تونس، حتى تقدم بطلب للالتحاق بالإذاعة الوطنية فاجتاز تجربة الأداء الصوتي بنجاح وانضم إلى قسم المذيعين.
بدأ "كروان الإذاعة التونسية" رحلته بتقديم برنامج "مرادفات" مع الإذاعية زبيدة بشير، حيث شد صوته المستمعين وطالبوا بمعرفة هوية المذيع الجديد.
عُرف عن عادل يوسف قدرته الفائقة في إلقاء النصوص الإذاعية، فشارك في برامج خالدة مثل "نقوش على سطح الذاكرة" و"أغنية وقصيد" و"إشراقة الصباح"، إلى جانب زميلته مفيدة زهاق.
وكان صوته المميز سببًا في اختياره لغناء عمل ديني واحد في رواية "الرحمة الكبرى" للهادي الجويني، وهي المرة الوحيدة التي غنى فيها طيلة مسيرته.
امتدت مسيرة الراحل عادل يوسف من عام 1952 حتى عام 2005، وكان أبرز ما قدمه برنامجا "عبرة ونغم" و"تحية الغروب"، الذي تغيّر اسمه لاحقًا إلى "رمضان ملأ قلوبنا"، واستمر لـ40 عامًا متواصلة.