hamburger
userProfile
scrollTop

الأشهر الهجرية بالترتيب وشرح معانيها وأهميتها

تحدد بداية الأشهر الهجرية بعد استطلاع الهلال في يوم 29 من الشهر (فيسبوك)
تحدد بداية الأشهر الهجرية بعد استطلاع الهلال في يوم 29 من الشهر (فيسبوك)
verticalLine
fontSize

التقويم الهجري أو القمري هو تقويم اعتمده المسلمون منذ هجرة النبي محمد من مكة إلى المدينة، وبه بدأ التأريخ الإسلامي. في هذا المقال، نستعرض نظام التقويم الهجري والأشهر الهجرية بالترتيب.

يتكون التقويم الهجري من 12 شهرًا تعتمد على الدورة القمرية، أي على رؤية الهلال، ويستخدم في تحديد المناسبات الدينية الإسلامية مثل رمضان والحج.

تتميز الأشهر الهجرية بمعانٍ ودلالات تاريخية وثقافية عميقة، إذ ارتبطت كل منها بأحداث أو تقاليد معينة لدى العرب والمسلمين.

نظام التقويم الهجري وأساسه القمري

وفقًا للموسوعة البريطانية، فإن التقويم الإسلامي هو تقويم قمري يستخدم في العالم الإسلامي لتحديد المناسبات والشعائر الدينية، مثل الصوم والحج.

الأشهر الهجرية مكونة من 12 شهرًا، ويمكن معرفة بداية كل شهر بالحسابات الفلكية، ولكن يؤكده رؤية الهلال.

وعدد أيام الأشهر الهجرية غير ثابت، ولكنه يتفاوت ما بين 30 و29 يومًا بناءً على ما يسفر عنه استطلاع الهلال.

وتتراوح السنة الهجرية بين 354 و355 يومًا، ولا تضاف إليها أشهر كبيسة كما هو الحال في التقويم الميلادي، مما يجعل الأشهر القمرية تتنقل عبر فصول السنة الشمسية على مدار 32 عامًا تقريبًا.

ويتضح من هذا أن الفرق بين التقويم الهجري والميلادي 11 يومًا تقريبًا، أي أن شهر محرم قد يتزامن مع شهر يوليو، ولكن بعد عدة أعوام يتزامن مع شهر يناير.

تحتسب السنوات الهجرية بدءًا من هجرة النبي محمد إلى المدينة المنورة عام 622 ميلادية. وكان الخليفة عمر بن الخطاب هو من قرّر اعتماد هذا الحدث كبداية للتقويم الإسلامي، واعتبر شهر محرم بداية للسنة الأولى للهجرة.

أما بالنسبة للسؤال الذي دائمًا ما يطرحه المواطنون بشأن ما هو ترتيب شهر رمضان بين الأشهر الهجرية، فإجابته أن رمضان هو تاسع شهور التقويم، ويعدّ من أكثر الشهور قداسة، إذ يشهد الركن الرابع من أركان الإسلام، وهو الصيام.

متى بدأ العمل بالتقويم الهجري؟

كما ذكرنا، يُستخدم التقويم الهجري على نطاق واسع في العالم الإسلامي، حيث يعتمد عليه المسلمون في تحديد مواعيد العبادات والشعائر الدينية.

بدأ العمل بالتقويم الهجري رسميًا في سنة 17 بعد الهجرة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وذلك بعد أن أرسل إليه والي البصرة أبو موسى الأشعري يخبره بأن الكتب الرسمية التي تصلهم لا تتضمن تواريخ واضحة.

عندها تشاور عمر مع الصحابة، واقترح بعضهم أن يبدأ التاريخ من بعثة النبي، بينما رأى آخرون أن الهجرة النبوية يجب أن تكون بداية للتأريخ. فقال عمر: "الهجرة فرقت بين الحق والباطل"، فأقرّ الصحابة هذا الرأي.

ثم تباينت الآراء حول اختيار الشهر الذي يبتدأ به التقويم، فاقترح البعض أن يبدأ برمضان، بينما قال عمر: "بل نبدأ بالمحرم، فإنه الشهر الذي يرجع فيه الناس من الحج"، وبهذا أصبح شهر محرم أول شهور السنة الهجرية.


ما هي الأشهر الهجرية؟

الأشهر الهجرية هي الشهور التي يتكون منها التقويم الهجري، ويعتمد هذا التقويم على حركة القمر، على عكس التقويم الميلادي الذي يعتمد على الشمس.

الأشهر الهجرية بالترتيب وعدد أيام كل شهر

فيما يلي ترتيب الأشهر الهجرية بالتسلسل:

  • محرم
  • صفر
  • ربيع الأول
  • ربيع الآخر 
  • جمادى الأولى
  • جمادى الآخرة
  • رجب
  • شعبان
  • رمضان
  • شوال
  • ذو القعدة
  • ذو الحجة

أما بالنسبة لعدد أيام الأشهر الهجرية، فيمكن أن تكون 29 أو 30 يومًا، وطالما يقابلك سؤال: " لماذا الأشهر الهجرية غير ثابتة؟"، فهذه الإجابة.

يجري تحديد عدد أيام الأشهر الهجرية عبر رؤية الهلال. ففي يوم 29 من كل شهر هجري، تستطلع الجهات الشرعية في البلدان الإسلامية هلال الشهر التالي.

وفي حال ثبوت رؤية الهلال، يكون هذا الشهر 29 يومًا، ويكون اليوم التالي هو أول أيام الشهر الهجري الجديد.

أما في حال عدم ثبوت رؤية الهلال، يعلن اليوم التالي متممًا للشهر الهجري أي أن هذا الشهر يكون 30 يومًا.

تسلسل الأشهر الهجرية والأشهر الحرم

ضمن ترتيب الأشهر الهجرية، هناك 4 أشهر تعد من الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال وهي:

  • ذو القعدة
  • ذو الحجة
  • محرم
  • رجب

وكما يظهر، فيأتي ترتيب الأشهر الهجرية والأشهر الحرم بوجود 3 أشهر حرم متتالية وهي ذي القعدة وذي الحجة والمحرم، وشهر منفرد وهو شهر رجب.

ولأن عدد الأشهر الهجرية يبلغ 12 شهرًا، فهناك 8 أشهر ليست من الأشهر الحرم.

لماذا سميت الأشهر الهجرية بهذا الاسم؟

لكل شهر هجري اسم ومعنى، وهذه معاني أسماء الأشهر الهجرية:

محرم:

يأتي على رأس قائمة الأشهر الهجرية بالترتيب، وأطلق عليه اسم محرم لأنه أحد الأشهر الحرم حيث يحرم فيه القتال. وكان يسمى هذا الشهر في الجاهلية باسم شهر المؤتمر، بينما كان شهر رجب هو الشهر الذي يطلق عليه محرم.

صفر:

الشهر الثاني في التقويم الهجري، وكان يطلق عليه في الجاهلية اسم ناجر.

سمي هذا الشهر بذلك لأن ديار العرب كانت تصفر أي تصبح خالية من أهلها بسبب الغزوات، إذ كان هذا الشهر موعدًا لبدء الغزوات. كما قيل إن إطلاق اسم صفر على هذا الشهر كان لأن الغزوات تترك القبائل صفرًا من المتاع أي يتركونهم دون أي من متاعهم.

ربيع الأول:

كان يطلق عليه العرب في الجاهلية اسم شهر خوان. ولكن، سمي باسم ربيع الأول في الإسلام لأنه جاء في فصل الربيع وقت تسميته.

ربيع الآخر أو ربيع الثاني:

هو الشهر الرابع في التقويم الهجري، وسمي كذلك لأنه يأتي بعد ربيع الأول.

ولأن الربيع اسم واحد لموسم محدد يتكرر سنويًا، فإن تقسيمه إلى شهرين هو ما يستدعي التمييز بينهما. فشهر ربيع الأول يعني الشهر الأول من شهري ربيع، وربيع الآخر هو الشهر الثاني.

لذا، فإن كلمتي الأول والآخر هما نعتان لكلمة شهر وليس لكلمة ربيع.

جمادى الأولى:

خامس شهور التقويم الهجري، وكان يطلق عليه في الجاهلية اسم حنين.

سمي باسم جمادى الأولى لأنه أتى في الشتاء وتسبب في تجمد الماء بسبب شدة البرودة.

جمادى الآخرة:

الشهر السادس في التقويم الهجري، وسمي بهذا الاسم لأنه يأتي بعد جمادى الأولى. ومن الخطأ أن يطلق عليه جمادى الثانية، حيث لم توثق أي من المصادر التاريخية وجود هذا الاسم.

وقيل إن شهري جمادى سميا باسميهما الحاليين في عهد الجد الخامس للرول أي في عام 412 تقريبًا، وحينها كان الماء يتجمد من شدة البرودة.

وقبل ذلك، كان يطلق على جمادى الآخرة اسم ربى، بينما شهر جمادى الأولى كان يطلق عليه اسم حنين.

رجب:

هو أحد الأشهر الحرم، وسمي باسم الرجوب أي التعظيم، حيث إن معنى رجب الشيء أي عظمه أو خاف منه.

كما أطلق عليه اسم رجب مضر، لأن قبيلة مضر دائمًا ما كانت تحافظ على توقيته دون تغيير، وهو ما لم تفعله القبائل الأخرى التي كانت تبدل في الشهور وفق مقتضيات الحروب بالاعتماد على شهر النسيء.

وكان يطلق عليه في الجاهلية اسم محرم، أو الأصم إذ لا يسمع فيه أصوات القتال أو المعارك.

شعبان:

يأتي في المركز الثامن في الأشهر الهجرية بالترتيب، وكان يسمى في الجاهلية باسم شهر عاذل.

سمي بهذا الاسم بسبب تفرق الناس وتشعبهم طلبًا للماء أو للحرب بعدما كانوا قعودًا في شهر رجب المحرم.

رمضان:

أكثر الشهور الهجرية قدسية لدى المسلمين، بسبب فريضة الصوم وليلة القدر.

وقيل إن اسم شهر رمضان جاء من الرمضاء، أي شدة الحر، حيث سمي في وقت اشتداد الحرارة. كما قيل إن سبب التسمية أن صيام الشهر يتسبب في شدة حرارة جوف الصائم، أو لأن هذا الشهر يرمض الذنوب بمعنى يحرقها.

كما جاء في أسباب التسمية أن العرب كان يرمضون الأسلحة أي يجهزونها من أجل الاستعداد للحرب بعد انتهاء الشهر.

شوال:

الشهر العاشر في الأشهر الهجرية بالترتيب، وكان يطلق عليه في الجاهلية اسم وعل.

سمي شهر شوال بهذا الاسم بسبب تشول الإبل أي جفاف ألبانها بسبب الحمل.

ذو القعدة:

كان يطلق عليه في الجاهلية اسم هواع أو ورنة.

يعني اسم شهر ذو القعدة أنه شهر القعود عن الترحال والقتال، حيث إنه من الأشهر الحرم. كما قيل إن تسميته بهذا الاسم جاءت نسبة إلى تذليل القعدان أي تجهيز صغار الإبل استعدادًا للحج في الشهر التالي.

ذو الحجة:

آخر الشهور في التقويم الهجري، وسمي بهذا الاسم لأنه موسم أداء فريضة الحج.

الأشهر الميلادية مقابل الأشهر الهجرية

الأشهر الهجرية غير ثابتة بالنسبة للتقويم الميلادي لأن التقويم الهجري يعتمد على الدورة القمرية، التي تبلغ نحو 29.5 يومًا.

أي أن السنة الهجرية أقصر من السنة الميلادية بنحو 11 يومًا، ما يجعل الشهور الهجرية تتنقل عبر فصول السنة الميلادية.

ولذا نجد أنه لا يوجد تطابق مباشر بين الأشهر الميلادية والأشهر الهجرية بسبب الفارق الزمني بين التقويمين، لكن يمكن مقارنة التاريخين باستخدام تقويم هجري-ميلادي مشترك.

ويمكنك اكتشاف ذلك بسهولة بمتابعة أي شهر هجري، فتجد أن موعده يتغير بالنسبة للأشهر الميلادية كل عام، فقد يأتي في مارس، أو أبريل، أو حتى ديسمبر حسب السنة.

أسماء الشهور قبل الإسلام ومقابلها في التقويم الهجري

قبل اعتماد التقويم الهجري بعد الإسلام، كان العرب في الجاهلية يستخدمون أسماء مختلفة للأشهر، تعكس بيئتهم وتقاليدهم.

ومع ظهور الإسلام، تم اعتماد الأشهر الهجرية بالترتيب المتعارف عليه في الوقت الحالي لتوحد الجميع على تقويم قمري واحد. وفيما يلي مقارنة بين أسماء الشهور الجاهلية والشهور الإسلامية المعتمدة:

الرقمالشهر في الجاهليةالشهر بعد الإسلام
1مؤتمِرمحرم
2ناجرصفر
3خوانربيع الأول
4وبصانربيع الآخر
5حنينجمادى الأولى
6ربىجمادى الآخرة
7الأصم أو منصل الأسنة أو محرمرجب
8عاذلشعبان
9ناتقرمضان
10وعلشوال
11ورنة وهواعذو القعدة
12برك أو ميمونذو الحجة
13النسيءنهى عنه الإسلام

وقد أجمع المؤرخون على أن التقويم السائد في العصر الجاهلي كان في الأساس تقويمًا قمريًا. غير أن العرب قبل الإسلام عمدوا إلى التلاعب به عبر ما يعرف بشهر النسيء، وهو إدخال شهر إضافي بين الحين والآخر.

وجاءت تلك الإضافة في محاولة لجعل موسم الحج يأتي في فترة معينة من السنة تكون فيها الأسواق عامرة والبضائع وفيرة، بما يخدم مصالحهم التجارية.

وقد أبطل الإسلام هذا النظام بعد حجة الوداع، لتعود السنة الهجرية إلى طبيعتها القمرية الخالصة.

ويعني هذا أن النسيء كان يجعل السنة 13 شهرًا، مما يتسبب في انتقال موسم الحج من شهر إلى آخر داخل السنة القمرية، فيدور الحج على الشهور حتى يعود مجددًا إلى موضعه الأصلي.

للمزيد

حساب العمر بالهجري