شهدت محكمة جنايات المنيا بمصر الجلسة الأولى لمحاكمة المتهمة بقتل زوجها وأطفاله الـ6 من زوجته الأولى، في قرية دلجا بمركز دير مواس، في الحادثة التي أصبحت معروفة إعلامياً باسم "الخبز المسموم".
وخلال الجلسة التي ظهرت فيها المتهمة وهي تحمل رضيعها بين يديها، انهار جد الأطفال وبدأ يصرخ: راحوا الغلابة، راحوا الملائكة الصغار، في مشهد هز القاعة ودفع بعض الحاضرين للمغادرة من شدة التأثر.
واعترفت المتهمة بوضع السم بدافع الغيرة في عجين الخبز الذي أرسلته إلى منزل الزوجة الأولى، والذي قضى على الأطفال ووالدهم.
وأضافت أنها كانت تعلم أن زوجها يوشك على تطليقها والعودة إلى زوجته الأولى لتقرر إيذاءها هي وأطفالها، نافية تعمدها قتلهم.
وأشارت إلى أنها أرسلت خبزا إلى منزل والد زوجها، لكنه كان مصنوعاً من عجين مختلف، خال من السموم.
وقرر القاضي تأجيل الجلسة إلى 11 أكتوبر المقبل لاستكمال مرافعة الدفاع واستدعاء الخبراء لإعداد تقرير عن تأثير مادة الكلوروفينابير في الإنسان والحيوان، تمهيداً لحسم القضية.
تفاصيل الجريمة
بعد أسابيع من التحريات في قضية الموت الغامض، التي شهدتها قرية دلجا بصعيد مصر، والتي أودت بحياة 6 أشقاء صغار ووالدهم في غضون نحو أسبوعين.
وتوصلت التحقيقات إلى أنّ الأطفال الـ6 ووالدهم توفوا نتيجة وضع مادة سامة لهم في الخبز، عن طريق زوجة الأب الثانية.
وأوضحت تحريات الداخلية، أنّ زوجة الأب الثانية، علمت أنّ زوجها قام بإعادة زوجته الأولى وأمّ أولاده إلى عصمته، فخشيت أن يتركها من أجلهم، فقررت أن تقضي على الأولاد وأمهم، واتخذت السلطات الأمنية الإجراءات القانونية حيال مرتكبة الواقعة.
وأوضحت التحريات أنّ آخر تجمّع للأسرة كان على مائدة الطعام، وأنهم جميعًا تناولوا الخبز أو العيش الشمسي الشهير في الصعيد، وبعد ساعات بدأت علامات الإعياء تظهر على جميع أفراد الأسرة.
في غضون نحو 15 يومًا فقط، توفي 6 أطفال ووالدهم، وتم إلحاق الأم بمصحة نفسية نظرًا لحالة الانهيار التي كانت فيها، فيما لم تصب الزوجة الثانية بأيّ أذى.