صدمة كبيرة شهدتها الأوساط الطبية والمجتمعية في المغرب بعد الإعلان عن جريمة قتل مروعة راحت ضحيتها طبيبة شابة، عُثر على جثتها مدفونة بحديقة منزل أسرة زوجها بمنطقة أولاد زباير، ضواحي مدينة تازة.
ووصفت الصحف الجريمة بأنها من أكثر القضايا الجنائية إثارة خلال صيف 2025، وقد تورط فيها زوج الضحية وهو طبيب كان يعمل في المستشفى الجهوي الغساني بفاس.
تفاصيل اختفاء الضحية والعثور على جثتها
بدأت فصول القضية يوم 14 يوليو 2025، عندما أبلغ الزوج البالغ من العمر 40 عامًا ووالد الضحية عن اختفاء الطبيبة البالغة من العمر 36 سنة، والتي كانت تعمل بالمديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس- مكناس.
على الفور، باشرت مصالح الدرك الملكي التحريات، وبدأوا في تتبع الموقع الجغرافي لهاتف الضحية، ما دلّ على أن آخر مكان تواجدت فيه هو منزل زوجها بمنطقة أولاد زباير.
وبعد أيام من البحث، عُثر على جثة الطبيبة مدفونة في حديقة المنزل، وهي في حالة تحلل جزئي، مع بتر في الأطراف السفلية، ما عزز فرضية وقوع جريمة قتل عمد ومحاولة إخفاء معالمها.
التحقيقات تكشف تورط الزوج
مع تقدم التحقيقات، عثرت الجهات المسؤولة على آثار دماء في سيارة الزوج، التي كانت مركونة داخل مرآب المنزل، وهو ما جعله محط الشكوك لارتكاب جريمة قتل زوجته.
في تلك الأثناء، كان الزوج قد غادر دولة المغرب متجهًا إلى مدينة نيس في فرنسا، ما دفع وكيل الملك لدى محكمة الاستئناف بفاس إلى إصدار مذكرة توقيف دولية في حقه.
وبالفعل، تمكنت الشرطة الفرنسية يوم الثلاثاء 29 يوليو 2025، من توقيف المتهم في مدينة ليون قادمًا من نيس. العملية جرت بتنسيق بين السلطات الفرنسية والمغربية، في إطار اتفاقيات التعاون القضائي بين البلدين.
تم وضع المشتبه فيه تحت الحراسة النظرية من قبل الشرطة القضائية الفرنسية، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية لتسليمه إلى المغرب خلال أيام قليلة.
ومن المنتظر أن تُوجه إلى المتهم عدة تهم أبرزها القتل العمد مع سبق الإصرار، وإخفاء جثة، وطمس معالم جريمة. وسيُعرض أمام العدالة المغربية فور استكمال إجراءات تسليمه، لمتابعته وفقًا للقانون الجنائي المغربي.