تشهد الجزائر مرحلة جديدة من إعادة هيكلة التقسيم الإداري متمثلة في زيادة عدد ولايات الجزائر، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا.
ويأتي هذا التوسع في التقسيم الإداري استجابة لاحتياجات مناطق ظلت لسنوات تعاني من بعد الإدارة وضعف الخدمات، ما جعل ترقية المقاطعات إلى ولايات خطوة أساسية لتعزيز فعالية التسيير ودعم العدالة في توزيع المشاريع والموارد.
زيادة عدد ولايات الجزائر إلى 69 ولاية
أعلنت السلطات ترقية 11 مقاطعة إدارية في الهضاب العليا والجنوب إلى ولايات كاملة الصلاحيات، ليرتفع بذلك عدد ولايات الجزائر من 58 إلى 69.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون باستكمال الإجراءات الإدارية مباشرة مع غرفتي البرلمان.
يتصدر ملف عدد ولايات الجزائر النقاش الوطني، خصوصًا أن القرار يمثل أكبر توسع منذ التقسيم الذي تم سنة 2019.
وتأتي هذه الترقية استجابة لمطالب مجتمعية وإدارية تهدف إلى تقريب مؤسسات الدولة من المواطنين، وتخفيف الضغط عن الولايات الأم، خصوصًا في المناطق الداخلية والجنوبية التي عانت طويلاً من ضعف الخدمات.
الولايات الجديدة وصلاحياتها الموسعة
الولايات التي تمت ترقيتها تشمل: آفلو، بريكة، قصر الشلالة، مسعد، عين وسارة، بوسعادة، الأبيض سيدي الشيخ، القنطرة، بئر العاتر، قصر البخاري، العريشة.
وستتمتع هذه الولايات بكامل الصلاحيات التنفيذية والإدارية، بما في ذلك تسيير المشاريع، وتخصيص الميزانيات، وتعيين المسؤولين.
تندرج هذه الخطوة ضمن سياسة حكومية تهدف إلى تحقيق العدالة التنموية بين مختلف مناطق البلاد.
ويؤكد نواب ومسؤولون أن الهدف الإستراتيجي على المدى البعيد هو الوصول إلى 100 ولاية، بما يتناسب مع المساحة الشاسعة للجزائر التي تتجاوز 2.3 مليون كيلومتر مربع.
التجربة التي بدأت عام 2021 بترقية 10 ولايات جديدة واجهت في بدايتها بعض الصعوبات، لكنها حققت أهدافها بإنشاء هياكل ولائية كاملة وتمثيل برلماني جديد. ورغم الانتقادات التي حذرت من زيادة الأعباء المالية على الخزينة، اعتبر خبراء أن هذه العملية ضرورية لتقليل الفوارق التنموية، خصوصًا في ظل ميزانية الدولة التي تجاوزت 135 مليار دولار لعام 2026.