كشفت دراسة جديدة أن الأفيال الإفريقية لديها فعالية كبيرة في ترشيد الطاقة أثناء سعيها المستمر لتلبية احتياجاتها من الغذاء، حيث أظهرت البيانات التي تم جمعها من خلال أجهزة التتبع لأكثر من 150 فيلا أن هذه الحيوانات الضخمة تختار مسارات الحركة اعتمادا على كمية الطاقة التي تستهلكها في السير ومدى توافر الموارد التي تحتاجها مثل الغذاء والماء.
أبحاث تعتمد على تتبع الفيلة
وأظهرت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة أكسفورد البريطانية والمركز الألماني لأبحاث التنوع البيولوجي وجامعة فريدريش شيلرينا في ألمانيا على مدار عقدين من الزمان اعتمادا على بيانات أجهزة التتبع بواسطة نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية (جي.بي.إس)، وأوردتها الدورية العلمية Journal of Animal Ecology المتخصصة في علوم الحيوان أن الأفيال تتخذ قرارات إستراتيجية مثيرة للدهشة لتوفير الطاقة، حيث تختار السير في الأراضي المنبسطة الغنية بموارد الغذاء، وتتجنب المناطق الوعرة، وبخاصة أثناء التحرك بسرعة.
ويقول الباحثون إن هذه النتائج لا تعيد صياغة نظرتنا لذكاء الأفيال وقدرتها على التأقلم فحسب، بل تسلط الضوء أيضا على معايير بالغة الأهمية لإستراتيجيات الحفاظ على الأنواع الحية من حيث ضرورة مراعاة عوامل كفاءة الطاقة وسلوكيات الكائنات والتغيرات المناخية السريعة.