يحتفل الأمازيغيون في المغرب اليوم الثلاثاء برأس السنة الأمازيغية الجديدة التي تُعرف باسم "ينّاير".
ويمثل هذا اليوم بداية العام الجديد في التقويم الأمازيغي، حيث يوفر احتفال هذا العام، الذي يصادف 14 يناير 2025، فرصة فريدة للتأمل في التاريخ والتقاليد الغنية للشعب الأمازيغي.
رأس السنة الأمازيغية الجديدة
يعود تاريخ التقويم الأمازيغي إلى أكثر من 2,500 عام ويُعتقد أن أصوله تعود إلى الزراعة، وتحديدًا زراعة المحاصيل في شمال إفريقيا.
يتوافق رأس السنة لعام 2025 مع سنة 2975 في التقويم الأمازيغي، حيث يستخدم الأمازيغيون هذا الوقت للاحتفال بهويتهم وتراثهم وقدرتهم على الصمود، خصوصا في مواجهة التحديات التاريخية.
لذلك، فإن التقويم الأمازيغي يسبق التقويم الميلادي بـ950 عاماً.
احتفالات مختلفة
في الجزائر، يتجول الأمازيغيون المختفلون في الأحياء السكنية ويرتدون أقنعة على وجوههم ويطلقون الأهازيج المصحوبة برقصات تقليدية ضمن كرنفال تقليدي سنوي يسمى "إيراد".
أما الأمازيغ المغاربة فيحتفلون برأس السنة الأمازيغية الجديدة بوضع القصب في الحقول تفاؤلاً بمحصول زراعي جيد.
وجرى اعتماده في المغرب عطلة رسمية في عام 2024.
تقاليد ثقافية
يعتبر يناير وقتًا مليئًا بالعادات والتقاليد التي تختلف بين المجتمعات الأمازيغية المختلفة، حيث يتم إعداد الوجبات التقليدية، والتي غالبًا ما تتضمن أطباقًا وخضروات موسمية متنوعة.
ويعتبر أحد الأطباق الشعبية خلال "يناير" هو الخبز الأمازيغي، والذي يرمز إلى الرخاء والوفرة في العام المقبل.
وفي رأس السنة الأمازيغية الجديدة، تجتمع العائلات للاحتفال حيث تعد لحظات لتكريم الأجداد ونقل المعرفة الثقافية إلى الأجيال الأصغر سنًا.
وتشارك العديد من المجتمعات الأمازيغية في طقوس لتعزيز الخصوبة والصحة والازدهار.
وقد يشمل ذلك تقديم الأغاني وأداء الرقصات وارتداء الملابس التقليدية.
وفي الأعوام الماضية، اكتسب "يناير" اعترافًا متزايدًا خارج المجتمعات الأمازيغية، مع إقامة فعاليات ومهرجانات في بلدان مختلفة، بما في ذلك المغرب والجزائر وفرنسا.
وغالبًا ما تتميز هذه الاحتفالات بالعروض الثقافية والمعارض الفنية والمناقشات حول الهوية الأمازيغية وأهميتها في العالم الحديث.
وتعترف الحكومات والمنظمات بشكل متزايد بـ"يناير"، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة الحفاظ على الثقافة الأمازيغية.