hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 المشهد بروفايل - من لبنان إلى شوارع السويد.. شاكيرا تقود الباص لإطعام عائلتها

المشهد - السويد

المشهد بروفايل - من لبنان إلى شوارع السويد.. شاكيرا تقود الباص لإطعام عائلتها
play
شاكيرا رفضت أن تكتفي بالمساعدات الاجتماعية التي يحصل عليها كثيرون في السويد
verticalLine
fontSize

لم تكن رحلة شاكيرا سهلة منذ أن غادرت لبنان بعمر 6 سنوات برفقة أبويها إلى السويد. كبرت في بلد جديد، تعلمت لغته وثقافته، وتزوجت لاحقًا وأنجبت 3 أبناء، فتاة وصبيين، لكن حياتها لم تتوقف عند حدود الأسرة والبيت، بل اختارت أن تكتب قصتها بطريقتها الخاصة.

حين كبر أبناؤها قليلاً، رفضت شاكيرا أن تكتفي بالمساعدات الاجتماعية التي يحصل عليها كثيرون في السويد. تقول: "أردت أن أكون سندًا لأطفالي، لا أن أعتمد على أحد. العمل يمنحني الكرامة والقدرة على أن أكون نموذجًا لهم".

وبفضل شغفها بالقيادة وحبها لمساعدة الناس، قررت خوض تحدٍ غير تقليدي، وقالت: "تعلم قيادة الباص والعمل في قطاع النقل العام. خطوة لم تكن سهلة، لكنها حولت شغفي إلى مهنة يومية أنقل فيها الركاب عبر شوارع المدينة بابتسامة وروح اجتماعية محببة".

بين مقود الباص ودفء العائلة

لم يكن التوازن بين عمل شاق كقيادة الباص وبين مسؤوليات الأسرة أمرًا بسيطًا، لكن شاكيرا نجحت في ذلك. فإلى جانب ساعات عملها الطويلة، كانت تعود إلى بيتها لتعتني بأبنائها، تتابع دراستهم، وتحرص على أن يكونوا في الطريق الصحيح.

واليوم، تفتخر بأن أبناءها الثلاثة جميعًا التحقوا بالجامعات، ويدرسون اختصاص الهندسة. وتقول شاكيرا بفخر "هذا أكبر إنجاز في حياتي، أن أرى جهدي وصبري يتحولان إلى نجاح حقيقي لأولادي".

قصة شاكيرا تعكس نموذجًا لنساء كثيرات من أصول مهاجرة استطعن أن يحققن التوازن بين الاندماج في المجتمع الجديد والحفاظ على دورهن كأمهات وركائز لأسرهن. فهي لم تكتفِ بدور تقليدي، بل صنعت لنفسها مكانًا خلف مقود الباص، حيث تنقل الركاب وتترك بصمة إنسانية في كل رحلة.

شاكيرا ترى أن رسالتها الأهم هي أن تكون قدوة لأبنائها وللنساء الأخريات: "لا شيء مستحيل. بالإرادة يمكن للمرأة أن تعمل، تربي أسرة، وتحقق ذاتها في الوقت نفسه".