هزت فاجعة العامرات الرأي العام العماني خلال الأيام القليلة الماضية. وفي التفاصيل، تصدر نبأ وفاة أسرة عمانية بكامل أفرادها محركات البحث، حيث أفادت المعلومات أن بلدة العتكية بولاية العامرات في عمان، شهدت حادثة وُصفت بـ"المروعة"، بعد أن لقيت أسرة كاملة مكونة من زوجين و4 أطفال مصرعها نتيجة استنشاقهم لغاز أول أكسيد الكربون أثناء نومهم. ومن بين الأطفال الذين لقوا حتفهم، الطفل ملهم بن يونس، الطالب في برنامج "عباقرة القرآن".
إلى ذلك، ألقى العديد من المقربين من الأسرة، باللوم على الشخص الذي قام بقطع خدمة الكهرباء عن منزل العائلة العمانية، بسبب تردي وضعهم المعيشي وعدم تسديد الفواتير.
ونتيجة لذلك، لجأت الأسرة بحسب المعلومات المتداولة، إلى استخدام مولد كهربائي بديل بعد أن تم قطع خدمة الكهرباء عنها، فكان غاز أول أكسيد الكربون السام المُنبعث سببًا في الوفاة.
من جهتها، نعت المدرسة القرآنية الوقفية في العامرات الطفل ملهم بن يونس الحسني الملقب بـ"العبقري".
وخيمت موجة من الجدل والغضب في صفوف الناشطين العمانيين، الذين استنكروا اللجوء إلى خيار قطع خدمة الكهرباء عن الأسرة، التي وجدت نفسها مضطرة ومجبرة على اتخاذ الحلول الطارئة لتأمين حاجاتها الأساسية.
وقال أحد الناشطين: "هذه الفاجعة فتحت بابًا واسعًا للتساؤلات والحديث عن الضغوط الاقتصادية المزرية التي طالت بيوت وأسر عدة في عمان، وعن الارتفاع المستمر في التكاليف المعيشية التي جعلت أي اضطرابات بسيطة تتحول سريعًا إلى مأساة حقيقية".