hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - ألكسندر علوم لـ"المشهد": لا أحد يعرف حجم معاناتي

ألكسندر علوم يوضح لـ"المشهد" أنه في انتظار عرض فيلمه الجديد عبر منصة نتفلكس
ألكسندر علوم يوضح لـ"المشهد" أنه في انتظار عرض فيلمه الجديد عبر منصة نتفلكس
verticalLine
fontSize

في لقاء مؤثر مع الإعلامي محمد قيس في بودكاست "عندي سؤال" عبر قناة المشهد، غاص الفنان العراقي ألكسندر علوم في عمق ذاكرته وتجربته الشخصية، ليكشف عن فصول حياته التي تنقّل فيها بين الألم، والفقد، والغربة، والحلم، حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم.

عندما سأله محمد عن اختياره بين الأبيض والأسود، أجاب ألكسندر أنه يختار الأبيض رغم شروده بالأسود لبرهة من الوقت. فالأسود حاضر في حياة ألكسندر علوم، وعن هذا قال: "لو لا الأشياء السوداء ما كنتُ الرجل اللي أنا عليه اليوم". لكنه لا يرى في السواد نهاية، بل ذكرى قابلة للتحويل، ومن الممكن أيضًا محوها.

بسؤاله عن أبرز النِعم التي يشعر بالامتنان لها، أجاب بثقة: "الصحة، والإيمان، وابنتي، عائلتي، وشغلي". لكنه اعترف أيضًا بأن الاستقرار الجغرافي لا يزال مفقودًا، قائلًا: "نفسي أكون بمكان واحد، ويكون حولي كل أهلي وأصدقائي"، وذكر أنه مشتّتًا بين أميركا والعراق".

نشأة ألكسندر علوم وانتقاله إلى السعودية ثم أميركا

ولد ألكسندر علوم في بابل بالعراق عام 1985، وغادر البلاد وهو في الـ5 من عمره بعد الغزو العراقي للكويت، هاربًا مع والده من أحكام الإعدام، حيث كان والده متهربًا من الجيش ولم يشارك في حروب العراق.

يذكر ألكسندر علوم أنه انتقل مع عائلته إلى مخيم رفحاء في السعودية، وهناك عاش سنتين ونصف من عمره في الصحراء، قبل أن يتم قبولهم كلاجئين في الولايات المتحدة.

قال بتأثر عن الفترة التي قضاها في المخيم: "كنا نلعب حفاة في الصحراء، لا كهرباء، لا ماء، لكن هذه التجربة قوتني، رغم إني ما أتمناها لأحد".

وذكر ألكسندر علوم أن مشاعره تجاه اللاجئين الفلسطينيين مثلًا تنبع من تجربة شخصية: "أشوف نفسي بهؤلاء الناس، أنا كنت واحد منهم".

الفقد والفراق في حياة ألكسندر علوم

حكى ألكسندر عن الفقد الكبير الذي عاشه، فقد خسر 2 من أقرب الناس إليه في طفولته: شقيقته خديجة التي توفيت بسبب الجفاف أثناء الرحلة إلى السعودية، وشقيقه أمجد الذي توفي فجأة بعمر ال20. تحدث بحرقة قائلًا: "أخويا كان حزام ظهري، فقدته فجأة.. وفاته غيّرت حياتي بالكامل". بعد تلك الصدمة، قرر أن يعيش للحياة، لأهله، وأن يجعل من ألمه دافعًا للنجاح.

ربما من أقسى ما مرّ به ألكسندر كان فراقه عن والدته لمدة 13 سنة بسبب ظروف الحرب وإغلاق الحدود. عاش في أميركا مع جدته والدة والده التي قامت بدور الأم بكل إخلاص. يقول: "كنت أروح المدرسة وأشوف الأطفال أمهاتهم معهم، وأسأل ليش أنا مو مثلهم؟".

ويذكر ألكسندر أن والدته كانت في زيارة لأقاربها في محافظة أخرى وقتما غادروا العراق، ولم تتمكن من اللحاق بهم بسبب إغلاق الحدود. وأخبر أنه لم يكن يعلم إن كانت والدته لا تزال على قيد الحياة، حتى تمكّنوا من التواصل بعد سقوط النظام في العراق عام 2003.

من اللحظات المؤلمة التي مر بها ألكسندر علوم في حياته، كانت سنة 2024 عندما توفيت جدته، في الوقت الذي كانت فيه زوجته تضع مولودتهما عالية في المستشفى. بين المستشفيين؛ زوجته في غرفة الولادة وجدته على فراش الموت، كان قلبه ممزقًا.

يذكر ألكسندر أنه لحسن الحظ، رأت الجدة حفيدتها عبر "فيس تايم" قبل رحيلها. يقول ألكسندر إنه خسر كل شيء برحيل جدته، التي كانت تتواصل معه يوميًا وتدعمه معنويًا.


من مخيمات اللاجئين إلى كواليس التمثيل

ذكر ألكسندر أنهم استقروا في ولاية واشنطن فور وصولهم للولايات المتحدة.

وفي صيف عام 2009، كان ألكسندر علوم يمر بمرحلة دقيقة من حياته. فقد شقيقه، وهو الحدث الذي ترك أثرًا عميقًا في نفسه، مما دفعه للبحث عن ملاذ ومسار جديد. وبينما كان على وشك بدء مشوار في عالم عروض الأزياء بناءً على نصيحة أحد المصورين، توفي شقيقه، فقرر السفر إلى جزر هاواي هربًا من الحزن والضياع.

هناك، بدأ يعمل في مطعم إيطالي، حتى قادته المصادفة إلى إعلان في مجلة "Craigslist" للبحث عن مساعد يتحدث العربية لأحد الشخصيات في مسلسل أميركي شهير آنذاك، وهو "Lost". وبصفته العراقي الوحيد في هاواي، حصل على فرصة العمل كمساعد إنتاج، وهناك بدأت شرارة حبه للتمثيل.

انتقل ألكسندر من هاواي إلى لوس أنجلوس لدراسة التمثيل. باع سيارته في هاواي واشترى بها سيارة أخرى لينام فيها خلال فترة استقراره في المدينة الجديدة، حيث كانت الحياة باهظة والتحديات كثيرة. عمل كسائق أوبر وكان يتحمم في دورات المياه العامة قرب الشاطئ.

بدأت خطواته الأولى في عالم التمثيل من خلال مدرسة تمثيل لم يستمر فيها سوى 6 أشهر. لم يكن النظام التقليدي في التدريب الفني يناسبه، فاختار أن يبني تجربته بالاعتماد على مشاعره وخبراته الحياتية بدلًا من الحفظ والتمرين الممنهج.

عارض الأزياء.. والواقع القاسي خلف الكواليس

رغم بداياته في عرض الأزياء، فإن ألكسندر لم يحب هذا المجال، بل وصفه بالعالم الفارغ. رأى أن المهنة حولت الإنسان إلى مجرد جسد يُنظر إليه بنظرة استهلاكية، خصوصًا من قبل الناس الذين لا يرونه إلا كمظهر خارجي. لم تكن تلك الحياة تتناسب مع قيمه ومبادئه، بل جعلته يشعر بالغربة عن ذاته.

وأضاف أن عالم الأزياء وخصوصًا للرجال مليء بالاستغلال، مشيرًا إلى أنه كشاب تعرّض لمواقف صعبة جعلته يدرك حجم ما تتعرض له النساء في هذا المجال. لكنه رفض كل الإغراءات، مؤكدًا أن إيمانه وهويته كرجل كانا الدرع الذي حماه.

ولد ألكسندر باسم "عدي ستار العلاق"، لكنه غير اسمه إلى "ألكسندر علوم" في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، عندما أصبحت حياة العرب والمسلمين في الولايات المتحدة أكثر تعقيدًا.

فعل ذلك ليتمكن من الاندماج بسهولة، لكن لاحقًا، وبعد زيارته للعالم العربي، واجه صعوبات قانونية في اختلاف الأسماء بين أوراقه العراقية والأميركية، مما اضطره لاستعادة اسمه الحقيقي في جواز السفر، بينما أبقى على ألكسندر علوم كاسم فني.

وأكد في البودكاست أنه نادم على تغيير اسمه، ويتمنى لو كان امتلك القوة حينها ليبقي على هويته الأصلية ويفخر بها رغم كل التحديات

ألكسندر علوم ولقاء رحمة رياض

وعن الحب الحقيقي، تحدث ألكسندر عن بدايات علاقته بالفنانة رحمة رياض، التي تعرّف عليها عبر شقيقتها الإعلامية نعمة رياض. رغم أنه لم يكن ينوي الدخول في أي علاقة، إلا أن الأمور تطورت تدريجيًا بعد أن تعرّف على رحمة.

بدأت القصة عندما تواصلت الإعلامية نعمة رياض شقيقة رحمة، مع ألكسندر بشكل ودي عبر وسائل التواصل، دون نية مسبقة أو تدخل من رحمة. كان التواصل عفويًا كأصدقاء، حتى ذكرت أختها رحمة. حينها لم يكن ألكسندر متابعًا للفن العربي كثيرًا بسبب إقامته الطويلة في أميركا، فبحث عنها واكتشف أنها فنانة مشهورة.

عندما شاهد صور رحمة للمرة الأولى، وجدها "كيوت" ولافتة، لكنه لم يكن ينوي الدخول في أي علاقة عاطفية. استمرت الصداقة بينهما لشهرين تقريبًا، ومع مرور الوقت، بدأ يشعر بمشاعر حقيقية تجاهها، إلى أن اعترف لها بحبه خلال مكالمة فيس تايم. كانت لحظة مؤثرة، حيث خجلت ونكست عينيها، وهنا كما وصف، بدأت قصة الحب.

لم تكن الطريق سهلة، حيث واجه ألكسندر نظرات التشكيك من بعض المحيطين، إذ ظن البعض أنه ارتبط برحمة طمعًا في شهرتها. لكن الحقيقة، أنه لم يكن يملك أي خطة مسبقة، وكانت العلاقة صادقة ونابعة من القلب. ويضيف أن هذه الشكوك جزء من أي علاقة عامة.

في لحظة ضغط نفسي وشعور بعدم القبول من قبل عائلة رحمة، قررا الانفصال لمدة 6 أشهر. خلال تلك الفترة، عاش ألكسندر حالة من الفراغ العاطفي، واعتبرها أصعب الفترات، خصوصًا أنه ظن أنها ربما كانت آخر فرصة له للارتباط. لكن القدر شاء أن يعود إلى لبنان لتصوير مسلسل أم بديلة، وفي الوقت نفسه، كانت رحمة تصور برنامج "عراق آيدول" في نفس الاستوديو. هناك تجدد اللقاء، وعادت العلاقة من جديد.

رغم عودة العلاقة، لم تكن الأمور سهلة، خصوصًا مع انشغاله بتصويره لساعات طويلة يوميًا، وتردده في دخول العلاقة من جديد بسبب تركيزه على مسيرته. لكن الحب انتصر، وتقبل أهل رحمة الأمر تدريجيًا. ومن تلك النقطة، بدأت الصحافة تتحدث عنه، وازدادت الأضواء حوله، خصوصًا بعد مشاركته الناجحة في أم بديلة.

أكد ألكسندر أن ارتباطه برحمة ساهم في زيادة شهرته، خصوصًا على مستوى الإعلام العربي، لكنه يرفض أن يُختزل تعريفه كـ"زوج رحمة رياض"، مشيرًا إلى أنه ممثل وله 5 أعمال ومسيرة فنية مستقلة. ورغم اعتزازه بزوجته، إلا أن التكرار المفرط لهذا اللقب يزعجه، لأنه لا يُنصف جهده كممثل.