على مدار الـ30 عاما الماضية، حدد علماء الفلك أكثر من 7 آلاف كوكب خارج مجموعتنا الشمسية، في قفزة علمية هائلة منذ أول اكتشاف لكوكب خارج المجموعة عام 1995.
واليوم، أعلن فريق دولي من علماء الفلك تأكيد اكتشاف كوكب من فئة "الأرض الفائقة" يدور حول نجم يشبه الشمس إلى حد كبير، يُعرف باسم HD 20794، ويقع في نطاق يسمح بوجود ماء سائل على سطحه الصخري.
حياة خارج الأرض
وتمثل الدراسة، التي نشرت في مجلة Astronomy & Astrophysics، خطوة مهمة في تحول علم الكواكب الخارجية من مجرد الاكتشاف إلى دراسة الخصائص الفيزيائية والبيئية للكواكب، لا سيما تلك التي قد تدعم الحياة.
وتم رصد الكوكب الجديد، الذي أُطلق عليه اسم HD 20794 d، لأول مرة عبر بيانات أرشيفية من مطياف HARPS في مرصد لا سيلا بتشيلي، قبل أن يُعاد فحص الإشارات وإضافة بيانات جديدة من مطياف ESPRESSO للتأكد من أن الإشارة ناتجة فعلا عن كوكب.
ويُصنف "الأرض الفائقة" ككوكب أكبر من الأرض وأصغر من عمالقة الغاز مثل نبتون. ويضم نظام HD 20794 3 كواكب، من بينها الكوكب d الذي يتميز بمدار بيضاوي يجعله يتنقل بين الحافة الداخلية لمنطقة صالحة للحياة وحتى مسافة أبعد منها، خلال سنة فلكية تمتد 647 يومًا.
ويرى باحثون من جامعة جنيف أن قرب النجم من الأرض وسطوعه يجعلان هذا النظام هدفا مثاليا للمراصد الأرضية العملاقة والبعثات الفضائية المستقبلية، التي قد تتمكن من تحليل الغلاف الجوي للكوكب والبحث عن غازات مرتبطة بنشاط جيولوجي أو حتى بيولوجي، دون الجزم حاليا بوجود حياة.
ويفتح هذا الاكتشاف آفاقا جديدة لفهم العوالم القريبة من الأرض، ويعزز الآمال في الاقتراب أكثر من الإجابة عن السؤال المؤرق: هل نحن وحدنا في الكون؟