hamburger
userProfile
scrollTop

مع اقتراب التعداد الشامل.. متى كان آخر تعداد سكاني في العراق؟

تبدأ إجراءات التعداد السكاني في العراق يوم غد الأربعاء
تبدأ إجراءات التعداد السكاني في العراق يوم غد الأربعاء
verticalLine
fontSize
يترقب العراقيون بدء عملية التعداد السكاني الشامل، الذي ينطلق يومي 20 و21 نوفمبر الجاري، ليكون الأول من نوعه منذ آخر تعداد سكاني في العراق، والذي جرى في عام 1987. هذا الحدث الوطني يعد محطة هامة في تاريخ العراق، حيث يسعى لتوفير بيانات دقيقة تُستخدم في التنمية والتخطيط الإستراتيجي. وسيشمل التعداد جميع المحافظات العراقية، بما فيها إقليم كردستان.

أهمية التعداد السكاني في العراق

وفي هذا الإطار، أكد النائب مختار الموسوي أن التعداد السكاني هو إجراء معتمد عالميًا لتوفير قراءة موضوعية عن الوضع السكاني والاقتصادي، ما يتيح للحكومة تصميم برامج تنموية. وأشار إلى أن التعداد لن يؤدي إلى فرض ضرائب جديدة على المواطنين، بل يعد خطوة أساسية في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية.

إجراءات التعداد السكاني الجديد

انطلقت المرحلة الأولى من التعداد يوم السبت الماضي الموافق 16 نوفمبر، واستمرت حتى اليوم الثلاثاء، استعدادًا للتعداد العام الذي يجري الأربعاء والخميس المقبلين.

ستشمل العملية مشاركة 120 ألف باحث ميداني في جميع محافظات العراق، بميزانية مخصصة بلغت 450 مليار دينار. وتم تجهيز الباحثين بأجهزة إلكترونية لضمان دقة البيانات وسرعة التحليل.

متى كان آخر تعداد سكاني في العراق؟

واجه التعداد تأجيلات متكررة على مدار العقود الماضية بسبب التحديات الأمنية والسياسية. فقد جرى آخر تعداد سكاني في العراق في عام 1987. ومنذ ذلك الحين لم يُجرَ تعداد شامل بسبب الحروب، والانقسامات السياسية.

آخر محاولة لتعداد سكاني في العراق كانت مقررة في 2020، لكنها تأجلت بسبب جائحة كورونا. ورغم هذه الصعوبات، تمكنت الحكومة من استكمال التحضيرات لهذا التعداد.

التعداد السكاني الجديد في العراق يشمل الجميع

أكدت وزارة التخطيط العراقية شمول جميع المواطنين في التعداد، بمن فيهم النازحون والغجر، مع توفير فرق ميدانية تغطي المناطق النائية مثل الأهوار والمناطق الصحراوية. وصرح مختار قرية الزهور، فارس محمد عودة، أن التعداد شمل قريته التي تضم الغجر، ما يؤكد شمولية العملية.

ووفقًا للمتحدث باسم وزارة التخطيط، ستُعلن النتائج الأولية للتعداد خلال 24 ساعة من انتهاء العملية، بينما ستتطلب النتائج التفصيلية حوالي شهرين. وستشمل هذه النتائج معلومات عن التركيبة السكانية، مستوى التعليم، الصحة، ظروف السكن، ومستوى المعيشة.

وقد أثار التعداد مخاوف لدى بعض المكونات العرقية مثل الأكراد والتركمان، خصوصًا في المناطق المتنازع عليها كمحافظة كركوك وسنجار. يعود ذلك إلى غياب حقل القومية في استمارة التعداد، ما قد يؤدي إلى ترسيخ التغيرات الديموغرافية التي طرأت على تلك المناطق.

وأكدت وزارة التخطيط أن البيانات التي يتم جمعها ستُستخدم فقط لأغراض التنمية والتخطيط، مشددة على أهمية تعاون المواطنين مع فرق التعداد. وحذر المتحدث باسم الحكومة من أن عدم المشاركة قد يحرم المواطنين من حقوقهم، خاصة في الحصول على الخدمات والرعاية الاجتماعية.