عاش ملايين السكان في المناطق الساحلية المطلة على المحيط الهادئ ساعات مرعبة إثر الزلزال العنيف الذي ضرب أقصى شرق روسيا، وأثار تحذيرات واسعة النطاق من احتمال وقوع تسونامي مدمر.
الخوف كان سيد الموقف من اليابان وحتى سواحل الإكوادور حيث سادت حالة من القلق والتأهب بين السكان والمعنيين خصوصاً في المدن الساحلية. وأطلقت إنذارات فورية في الكثير من الدول تحسباً لأي تسونامي أو كارثة. ما جعل أخبار التسونامي تتصدر العناوين.
أخبار التسونامي تتصدر: رعب وإجلاءات
وقع الزلزال الذي بلغت قوته 8.8 درجات على مقياس ريختر قبالة ساحل مدينة بتروبافلوفسك كامتشاتسكي في شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، على عمق يقارب 21 كيلومترا. وقد تبعته 6 هزات ارتدادية قوية بلغت قوة إحداها 6.9 درجات. وتعتبر تلك المنطقة من أكثر البقاع النشطة زلزاليًّا على الأرض نظراً لوجودها عند تقاطع الصفائح التكتونية للمحيط الهادئ وأميركا الشمالية.
وقد استجابت الدول المطلة على المحيط الهادئ بسرعة حيث سارعت إلى إطلاق تحذيرات من تسونامي وتفعيل خطط الطوارئ، وأبرزها ما حدث في تشيلي التي أعلنت إجلاء نحو 1.4 مليون شخص من مناطقها الساحلية في عملية وصفت بأنها "أكبر إجلاء على الإطلاق" في تاريخ البلاد وفق تصريحات وزير الداخلية ألفارو إليزالدي. وقد وصلت أولى موجات التسونامي إلى الساحل التشيلي الممتد لأكثر من 6,400 كيلومتر من دون تسجيل إصابات أو أضرار وهو ما بعث نوعا من الطمأنينة في نفوس المواطنين.
وبعد تقييم شامل للمخاطر بدأت الدول التي فعلت خطط طوارئ بتقليص أو رفع التحذيرات وسمحت للسكان بالعودة تدريجيا إلى ديارهم، ومن بين هؤلاء الملايين من سكان سواحل المحيط الهادئ من اليابان إلى الإكوادور.
تجدر الإشارة إلى أنّ هذا الزلزال يعتبر الأشد منذ الزلزال العنيف الذي وقع قبالة سواحل اليابان في مارس من العام 2011، والذي بلغت قوته 9.1 درجات وأسفر عن تسونامي مدمر.
للمزيد :
- أخبار روسيا اليوم