hamburger
userProfile
scrollTop

دراسة: الخفافيش تمتلك نظام تحديد مواقع يشبه الـGPS

ترجمات

الخفافيش تعتمد على المناظر الطبيعية لتحديد مواقعها
الخفافيش تعتمد على المناظر الطبيعية لتحديد مواقعها
verticalLine
fontSize

في إنجاز علمي غير مسبوق، نجح فريق من معهد وايزمان للعلوم بإسرائيل في تتبّع نشاط أدمغة الخفافيش أثناء طيرانها في بيئة طبيعية مفتوحة، ليكتشف أن هذه الكائنات تمتلك نظامًا داخليًا لتحديد الاتجاهات يشبه إلى حدٍّ كبير أجهزة الـGPS.

اختار الباحثون جزيرة لاثام الصغيرة قبالة سواحل تنزانيا كموقع للتجارب، لما تتميز به من عزلة وانفتاح طبيعي يساعد على المراقبة دون تشويش. وجرى تزويد 6 خفافيش فاكهة بأجهزة دقيقة لتسجيل إشارات الدماغ أثناء الطيران.

قدرات الخفافيش

رغم الصعوبات الأولى بسبب إعصار "فريدي"، تمكن الفريق من إطلاق الخفافيش ليلاً، حيث رُصدت أكثر من 400 خلية عصبية تنشط في كل مرة توجهت فيها الخفافيش إلى اتجاه محدد، ما شكّل بوصلة داخلية دقيقة.

الأكثر إدهاشًا أن هذه البوصلة كانت ثابتة، إذ ظلت الخلايا تستجيب للاتجاهات نفسها بغض النظر عن موقع الخفاش على الجزيرة. ويُرجّح العلماء أن الخفافيش تعتمد على المناظر الطبيعية مثل الصخور والمنحدرات لتحديد مواقعها، وليس على المجال المغناطيسي للأرض أو ضوء النجوم.

وتُظهر النتائج، المنشورة في مجلة Science، أن نظام الملاحة الدماغي هذا لا يقتصر على الخفافيش، بل يوجد في معظم الثدييات، بما فيها الإنسان، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم كيفية عمل الدماغ أثناء التنقّل، وأسباب اضطراب هذه القدرة في أمراض مثل الزهايمر.